العرب والمسلمون والشرق في عيون شاتوبريان

أغسطس 28th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , مع إدوارد سعيد

شاتوبريان واسمه الكامل فرانسوا ـ روني شاتوبريان علم من أعلام  الثقافة الفرنسية كاتب ورجل سياسة من زمن لويس 18 ونابوليون بونابرت ،ولد سنة 1768 وحين توفي عام 1848بباريس أقيمت له جنازة وطنية رسمية .
يقال أن فكتور هيجو كتب وهو ابن 14 من عمرهأريد أن أكون شاتو بريان أو لا شيء؛ ومع أن هيجو سما بإنسانيته و أدبه و فاقت  شهرته العالمية شاتوبريان إلا أن هذه العبارة تجسد القيمة و الصورة التي اكتسبها هذا الأخير.
لقبه الفرنسيون ب”أب الرومانسية و كما كتب عن المساء على شاطئ البحر في قصيدة غاية في الجمال كان لقبره أن يطل على البحر من على صخرة غران بلي في سان مالو بفرنسا.
كل ما ورد لحد الآن إيجابي وبعيد عن أي إطراء ،لأنه سرد للحقائق، لكن إن انتقلنا إلى زاوية أخرى للنظر إلى أب الرومانسية وهو يتأمل الشرق ويسجل أقواله و أفكاره فستنكشف لنا ملامح جاحدة و قاسية.
شاتوبريان الذي أشاد بدورالمسيحية وإسهامها في تقدم الفنون و الآداب في كتاب
عبقرية المسيحية .
تمادى  وتطاول واستصغر  الشرق في رحلة من باريس إلى القدس ” وكانت من  ضمن الأماكن التي شملتها رحلته : اليونان ،مصر ، القدس ،قرطاجة
،تونس.. لأنه تعمد زيارة مدن أو بلدان بها أطلال حضارات سابقة.
فنجده يقولردا على شخص يسأله ما مدعاة سفره وهو ليس بالبحار ولا الطبيب:‘ أسافر لأرى الشعوب خاصة الشعب اليوناني الميت بكل ما قد تنم عنه هذه العبارة من احتقار للشعوب المتواجدة بعد زوال مجد حضاراتها.
ينبه ادوارد سعيد في كتابه الإستشراق ص

المزيد


مع إدوارد سعيد :كلمات عن النكبة وعن عبء الفلسطينيين

أغسطس 17th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , مع إدوارد سعيد

 كلمات لإدوارد سعيد عن النكبة:
قد يقول مصري إن من كوته أحداث١٩٤٨أكثر من سواه هوالعربي الفلسطيني؛وكذا قد يقول عراقي أو لبناني أو سوداني. غير أن ما من عربي أمكنه أن يقول بأي قدر من الجدية أنه كان في ١٩٤٨ بعيدا عن أحداث فلسطين أو بمنأى عنها.
ربما كان بمقدوره القول بشيء من المنطقية أنه كان في حمى فلسطين؛لكنه كان عاجزا عن القول ـ نظرالما تورطه فيه لغته وتراثه الديني والثقافي في كل مناسبةـ إنه أقل خسارة، كعربي ،بنتيجة ماوقع في فلسطين.
وعلاوة على ذلك فإن ما من شيء في تاريخه،أي في الذخيرة أو المعجم الذي زودته به تجربته التاريخية،كان قد وفر المنهج الوافي لكي يمثل لنفسه دراما فلسطين.فالقومية العربية،والتقليدية والإسلامية
والعقائد المناطقية وضروب التضامن الطائفي أو القروي الضيق،فوجئت جميعها بالنتيجة العامة المتمثلة بالنجاح الصهيوني والتجربة الخاصة المتمثلة بالهزيمة العربية.
مامن مفهوم بدا واسعا بما فيه الكفاية ،ومامن لغة بدت دقيقة بما يكفي لأن تواكب المصير المشترك.
ولم يكن نسبة ماحدث إلى خلل في الشخصية العربية،إذ لم يفصح مطلقا عن مثل هذه الشخصية،أو إلى حكم سماوي ضد المؤمنين أو إلى حادث طفيف في مكان بعيد.
واعتقادي أنه قد أشير إلى جسامة تلك الأحداث في واحدة من الكلمات التي كثيرا مااستخدمت في وصفها، ألا وهي النكبة. وأشهر استخدام لهذه الكلمة هو في عنوان كتاب قسطنطين زريق معنى النكبة…
صحيح أن الصهيونية قد كشفت تشتت العرب،وافتقارهم إلى الثقافة التقنية وعدم استعدادهم

المزيد


في حضن مصر العربية التي يراد أن تكون فرعونية فقط!!!

أبريل 17th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , مع إدوارد سعيد

قبل أن أعرض بضع تأملات إدوارد سعيد في مصر وهالات الفنتازيا المرسوم حولها؛ لن أخفي على القارئ السبب الذي جعل كلام هذا الرجل يلامس مشاعري و يجعلني أنتقيه وأرتبه وأنشره.
السبب موقف وقصة لي مع أحد زملائي السابقين ، كنا على وشك أن ندخل في إجازة رأس السنة فسألته أين ستكون وجهته وهل سيذهب لقضاء العطلة خارج الديار الهولندية.
أجاب بنعم وبأنه سيزور مصر، فعبرت عن إستحساني لاختياره.
ليضيف هو بأنه يتعلم لغة المصريين أيضا .
كانت ردة فعلي: أنت تقصد اللغة العربية أو اللهجة المصرية؟
فرد و كأنه أحس بإهانة :لا الهيروغليفية التي صرت أفك الكثير من رموزها
صدمت وأنا أشعربذلك التفضيل للهيروغليفية على العربية وتجاوز التاريخ العربي الإسلامي لمصروتهميشه لتمجيد الفراعنة
.
كنت موقنة ولازلت أن استنتاجي كان في محله وأنني لم أخطأ في قراءة تعابير الوجه و ماأخفته حروف زميلي المذكور وجاءت عبارات إدوارد سعيد لتشرح و تدعم رؤياي وتسلط الضوء على بقع تاريخية لاتمحى ونوايا مبيتة لا تموت.
يبدأ إدوارد سعيد بالحديث عن مصر بالشكل الآتي:’ليست مصر مجرد بلد أجنبي آخر ، بل هي شيء خاص.
فما من أحد إلا ويلم بها بعض الإلمام سواأ من خلال صور أبو سمبل أو تماثيل نفرتيتي النصفية ، أو المقررات المدرسية في التاريخ القديم أو صور أنور السادات على التلفاز.ولقد أعدت الشخصيات التاريخية مثل:كليوباترا ورعمسيس وتوت غنخ آمون وسواهم الكثير للإستخدام في الثقافة الجم
المزيد


في حضن تأملات إدوارد سعيد لمشاهد غسان كنفاني

أبريل 14th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , مع إدوارد سعيد

 عندما كنت أقرأ بعد مقولات إدوارد سعيد هنا و هناك وحين

 اعلن عن وفاته وشهد له بقيمته الفكرية و العالمية كنت أتوق للانغماس أكثر في رؤى وفكر هذا الرجل
وبعد انكبابي على كتاباته وتأملاته لا يسعني إلا أن أقول أن العالم فقط فعلا يوم وفاته واحدا من نجومه اللامعة ،واحدا من الكبار الذين اتسعت عقولهم لتقرأ كتابات عالمية وتحللها ولتسلط النور على قضايا قد تبدو بريئة ومثابرة لكنها تشوه ثقافة أمة كبيرة قد لاتنتبه لمايدور حولها  كماهو حال الإستشراق مع دراسة الثقافة العربية.
إدوارد سعيد سحرني بعمق التحليل و الرؤيا فاستمتعت بوضع تأملاته في  حضني، والتي سأنتقي منها وقفته أمام مشاهد غسان كنفاني لتتأملوها معي وتحترموا ربما عقلا عربيا فذا يستحق كل الإعجاب و التقدير:
تشدد التأكيد على المشاهد وغدا أكثر إلحاحا،بعد 1948:هذا المشهد الذي ترجم رسميا قضايا العالم العربي الحاسمة والأساسية.
وهذه ليست مسألة إثبات لمقدار ما يعكس الأدب أو الكتابة الحياة،ولا هي تأكيد على تأويل أليغوري للواقع العربي:حيث استوطنت هذه المقاربات،للأسف معظم التحليلات الغربية النادرة جدا للأدب العربي.
فالأهم من ذلك بكثير هو أن المشهد بحد ذاته غدا مشكلة الأدب العربي الحقيقية ومشكلة الأدب العربي بعد نكبة 1948: فالمشهد لم يعد يقتصر على تصوير الأزمة، أو البقاء التاريخي أو مفارقة الحاضر بل أصبح هو المعاصرة في شكلها الإشكالي بل المخلخل إلى أبعد مدى.
المشهد الإفتتاحي من رواية غسان كنفاني القصيرة رجال في الشمس،والتي من المؤكد أنها أجمل أعماله وواحدة من أبرع الروايات القصيرة وأبعدها أثرا.
أراح ابو قيس صدره فوق التراب الندي، فبدأت الأرض تخفق من تحته:
ضربات قلب متعب تطوف في ذرات الرمل مرتجة ثم تعبر خلاياه…فيكل مرة يرمي بصدره فوق التراب يحس ذلك الوجيب كأنما قلب الأرض مازال،منذ أن استلقى هنا أول مرة، يشق طريقا قاسيا إلى النور قادما من أعمق أعماق الجحيم، حين قال ذلك مرة لجاره الذي كان يشاطره الحقل،هناك،في الأرض التي تركها منذ عشر سنوات.أجابه ساخرا: هذا صوت قلبك أنت

المزيد