
الحرب قذرة ليس فقط لأنها تحصد أرواحا بشرية و تخرب اقتصادا لكن لأنها أيضا تترك وراءها تبعات قبيحة و تزرع في النفوس أمراضا و أحقادا و تحول السلام إلى مفهوم هش مهدد بالإغتيال.
عندما أوجع اليابانيون الأمريكيين بضربهم لهم في عقر ديارهم في بيرل هاربور, كان من ضمن ردات فعل رئيسهم روزفلت و حكومته آنذاك أن يعزل اليابانيون المقيمون على التراب الأمريكي في مخيمات ليبعدوا بذلك عن المجتمع و عن ممارسة حياتهم اليومية المألوفة.
وقد يتذكر البعض بهذا مخيمات النازية الشهيرة و حكايات اليهود التعيسة في الحرب العالمية الثانية لكن ما قد تتناساه فئة من الناس أو تجهله هو أن مخيمات مشابهة عرفت في عهد السوفيات ,كانت تسمى بالغولاغ وانتشرت في أرجاء مختلفة من الإتحاد السوفياتي الكبير(سيبيريا,منغوليا,أوكرانيا,…) وقد عجت بآلاف المواطنين خاصة في عهد ستالين فيكفي أن يشك في معارضة شخص ما أو عدم ولائه ليرسل إلى أرخبيل الغولاغ ليحظى هناك بقساوة المعاملة و يرغم على الأعمال المنهكة و الشاقة.
خلاصة القول أن اليهود ليسوا الوحيدين ضحايا مخيمات العزل لكن إذا عدنا إلى أمريكا و إلى























