حبيبنا الفاروق،أبو حفص عمر بن الخطاب

سبتمبر 12th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , اسلاميات

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى كناه النبي بأبي حفص ولقبه بالفاروق ،ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة ؛مع أنه لم يكن من المسلمين العشرالأوائل؛  رجل أعز الله به دين نبيه وحما به أمة الإسلام في بداياتها واستجاب بذلك لدعاء نبيه حيث قال صلى الله عليه وسلم: ‘اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك:عمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام رواه الترمذي
 إن استحضرنا سيرته لن يكون لنا إلا أن نقول :رضي الله عنك ياعمر ونعم القدوة أنت ونتساءل هل ستلد هذه الأمة رجلا حمل  صفات الرجولة والإيمان كاملة مثل الجهور عمر ابن الخطاب.
لم يكن لينا ولا هينا بل شديدا وحازما حتى أن من النسوة من رغبت عنه وخشيت قسوته و وخشونة العيش معه .
لكن من يخشاه الشياطين كان لبنة لازمة لتأسيس صرح دولة عظيمة في طور النشوء وكيف لا وقد تسلح بشخصيته القوية وعدله وحبه لله ورسوله.
عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم  وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك)، فقال له عمر: فإنه الآن ـ والله ـ لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي  صلى الله عليه وسلم : ((الآن يا عمر)).
 
في زماننا يغبط سكان العالم الإسلامي النامي ،مثيليهم في الدول المتقدمة على قوانين  تؤمن للمواطنين العيش الكريم و ينسون ماسنه الفاروق و كيف سير أمور رعيته.
هو الذي وصف من يستحق أن يتولى أمور المسلمين فقال :رجل إذا كان أ ميرهم كان كأنه رجل منهم؛وإذا لم يكن أميرهم كأنه أميرهم
صفات كثيرة اختصرها في عبارة قصيرة فمن يتولى أمور المسلمين تكون له المحبة والهيبة و الوقار و التقدير حتى دون سلطة و إن كانت له السلطة لم يتكبر و لم يتجبر ولم يبتعد عن شؤون الرعية وحياةالناس وقلوبهم.
لم يستجب عمر لاستجداء صهر أو قريب إن تعلق الأمر ببيت مال ال

المزيد


مع سورة الزلزلة

أغسطس 25th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , اسلاميات

ارتبطت سورة الزلزلة في ذاكرتي بهلع طفولي وطمأنينة تحل مع قراءتي لآياتها.
كانت صورة الزلازل ترهبني واتخذ أحد أقاربي خوفي هذا وسيلة للسخرية من سذاجتي الطفولية فصار يخبرني بأن الزلزال قادم وأن السبيل إلى إيقافه هو أن أستظهر السورة المذكورة عن ظهر قلب ومع أنها كانت في عمري ذاك تبدو طويلة إلى أنني كنت أفعل ماينصحني به دون أن أخطأ أو أتعلثم.
هذه السورةمن كتاب الله التي لايتجاوز عدد آياتها الثمانية ظلت في ذهني و قلبي وحين عدت كإنسانة راشدة لتصفح وتمعن ماورد فيها لم أزدد إلا إيمانا بالله الخالق الذي يعلم أسرار هذا الكون و يتحكم فيه كما يشاء.
الأرض التي تجمع البشر و تحمل أثقالهم وأثقالها و أحلامهم و دناهم وسهولها وجبالها يحركهاالله ويقلبها إذاأراد لتلفظ مابجوفها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا.
لاشيء يصعب على البارئ وكل ماقد يخفيه حي أو ميت يظهر ساعة الحق حين لايفلت جبان أو شجاع ، ك


المزيد


حبيبنا يا رسول الله: الولادة و اليتم

سبتمبر 23rd, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , اسلاميات

 

صرخ يهودي بأعلى صوته على حصن بيثرب قائلا: يامعشريهود! ولما اجتمعواإليه  سائلين مابه أجابهم: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به.
قد يكون البعض قد كذبوا الرجل حينذاك و استغربواأمره لكن تنبؤه كان صحيحا , ففي يوم الإثنين ,لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من عام الفيل و لد  محمد عليه السلام, خير البرية و الآنام.
كانت أمه آمنة بنت وهب  قد أعدت له الإسم الذي أخبرت به ذات ليلة  وهي بين اليقظة والمنام،  فقداتاها آت  قال  لها (وهي لاتزال حاملا) :’إنك قد حملت بسيد الأمة, فإذا وقع إلى الأرض فقولي:’أعيذه بالواحد, من شر كل حاسد. ثم سميه محمدا.
ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى, من أرض الشام.
و بصرى هي المكان الذي سيقابل فيه مولودها الكريم ,عندمايبلغ  الإثناعشرة سنة,
الراهب  المسيحي بحيرا, ليتنبأ هذا الأخير بنبوءته.
وهي التي فتحها خالد بن الوليد  في 25 ربيع الأول عام 13 هـ.وكانت  من أعظم المدن الموجودة آنذاك وأحصنها.
ولد ولم تعرف العرب من سمي بغيره بهذا الإسم إلا ثلاثا:
 محمد ابن سفيان بن مجاشع, جد جد الفرزدق.
محمد بن أحيحة بن الجلاح  و محمد بن حمران بن ربيعة.

وكان آباء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك وأخبروا بمعبثه عليه السلام و باسمه فنذروا هم الثلاثة إن ولد لهم ولد أن يسموه بذلك الإسم الذي لم يكن متداولا حينها.
كتب على رسولنا صلاة الله عليه وسلامه اليتم وهو في المهد; فقد مات أبوه عبد الله ابن عبد المطلب وتركه لايزال رضيعا.
وعن أي رضيع نتحدث ,عن من أدخل البركة و اليسر إلى بيت مرضعته حليمة ابنة أبي ذؤيب التي راجعت نفسها و لم تحذو
حذوصاحباتها اللواتي رفضن جميعا أخذ الرضيع اليتيم لأنهن كن يردن أن ينلن من معروف و كرم آباء الصبية و حبيبنا لم يكن له أب.

 قالت حليمة ابنة أبي ذؤيب السعدية : فوقفت لعبد المطلب وهو يومئذ كالنخلة طولا، فقلت: أنعم صباحا أيها الملك المنادي، عندك رضيع ارضعه، فقال هلمي، فدنوت منه، فقال لي: من أين أنت ؟ فقلت: امرأة من بني سعد، فقال لي: إيه إيه  كرم وزجر، ثم قال لي: ما اسمك ؟ فقلت: حليمة، فضحك وقال: بخ بخ خلتان حسنتان: سعد وحلم، هاتان خلتان فيها غنى الدهر، ويحك يا حليمة عندي بني لي يتيم اسمه محمد، وقد عرضته على جميع نساء بني سعد فأبين أن يقبلنه، وأنا أرجو أن تسعدي به، قالت: فقلت له: إني منطلقة إلى صاحبي ومشاورته في ذلك، قال لي: إنك لترضعين غير كارهة، قالت: قلت: بالله لارجعن إليك، قالت: فرجعت إلى صاحبي فلما أخبرته الخبر كأن الله قد قذف في قلبه فرحا ، ثم قال لي: يا حليمة بادري إليه لا يسبقك إليه أحد،

المزيد


من عبق تاريخنا: علي القريب من قلب النبي و الصحابة..

سبتمبر 17th, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , اسلاميات

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.
 
كانت فاطمة بنت أسد  في الكعبة وفاجأتها الولادة، فانفرج لها جدار الكعبة لتتوارى عن الناس في داخلها، وتلد الإمام علي بن أبي طالب(ع) في الكعبة. يقول ابن عباس: تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت علي بن أبي طالب في الكعبة،  و لم يولد أحد في ذلك المكان الطاهر غيره.
قال الشيخ المفيد في الإرشاد: «لم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه، إكراما له بذلك وإجلالا لمحله في التعظيم» فهو الوحيد الذي يصح أن نصفه وليد الكعبة ولا يصح هذا الوصف على أي مخلوق آخر.

تربى في حجر النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي بيته،قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر بن أبي الحجاج قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم :

 يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا ، وتأخذ أنت رجلا ، فنكلهما عنه فقال العباس نعم فانطلقا ، حتى أتيا أبا طالب فقالا له إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا ، فاصنعا ما شئتما 

قال ابن هشام : ويقال عقيلا وطالبا . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه
و علي أول من آمن بعد خديجة وهوابن العشر سنوات,قال ابن إسحاق :
ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معه وصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم - رضوان الله وسلامه عليه - وهو يومئذ ابن عشر سنين وقال أيضا : ذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة ، وخرج معه علي بن أبي طال

المزيد


وفاة رسول الله صلوات الله عليه و لحظات إخلاص ومحبة و صدق

سبتمبر 14th, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , اسلاميات

 خرج رسول الله في السنة العاشرة من الهجرة للحج، وفي هذه الحجة استشعرت النفوس قرب أجله ، وذلك لما نزل عليه فيها من القرآن الكريم، فقد نزل عليه بعرفة قول الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة:3].

فلما تلاها  على أصحابه بكى عمر ، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان.

وقد أشار إلى هذا الذي فهمه عمر فقال وقد وقف عند جمرة العقبة: ((خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد حجتي هذه)). وفي أوسط أيام التشريق نزلت عليه سورة النصر، فنعى نفسه إلى فاطمة ابنته: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت النصر دعا النبي فاطمة فقال: ((نعيت إلى نفسي))، فبكت.

فقال: ((لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقاً بي)) فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي فقلن: يا فاطمة! رأيناك بكيت ثم ضحكت؟ قالت: إنه أخبرني أنه نعيت إليه نفسه فبكيت، فقال لي: لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقاً بي فضحكت.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم، فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم، وما رأيت أنه أدخلني معهم إلا ليريهم. فقال: ما تقولون في قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح – السورة – فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا. فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله أعلم به؟ قال: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا وذلك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا .

فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول، وهكذا استشعرت النفوس قرب أجله في حجة الوداع، ثم رجع إلى المدينة في ذي الحجة فأقام بها بقيته والمحرم وصفرا، وبعث بعثا إلى الشام وأمر عليهم أسامة بن زيد .

فبينا الناس على ذلك ابتدى بشكواه التي قبض فيها، لما أراده الله له من رحمته وكرامته في بضع ليال بقين من صفر، أو أول شهر ربيع الأول.

وكان أول ما ابتدى به صداع شديد يجده في رأسه، كما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((رجع رسول الله ذات يوم من جنازة من البقيع وأنا أجد صداعا، وأنا أقول: وارأساه!! فقال : بل أنا يا عائشة وارأساه. ثم قال: وما ضرّك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصلّيت عليك ودفنتك! قلت: لكأني بك والله لو فعلت ذلك فرجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك! فتبسم ، ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه.

وكان يدور على نسائه، كلما أتى واحدة قال: أين أنا غدا؟ - يريد عائشة – حتى اشتد عليه وجعه، وغلبه على نفسه وهو في بيت ميمونة. فبينما هو كذلك لدّوه، فجعل يشير إليهم أن لا تلدّوني. فقالوا: كراهية المريض للدواء. فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدّوني؟ قالوا: قلنا كراهية المريض للدواء. فقال: لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ، إلا عمي العباس فإنه لم يشهدكم.

ثم استأذن نساءه أن يمرّض في بيت عائشة فأذنّ له. فخرج بين رجلين من أهل بيته حتى دخل بيت عائشة.

وكان يقول: ((يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم)).

وكان يخرج للصلاة فلما غلبه الوجع قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال : مه! إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا)).

قالت عائشة: لقد عاودت رسول الله في ذلك، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاؤم الناس بأبي بكر، وإلا أني علمت أن لن يقوم مقامه أحد إلا تشاؤم الناس به، فأحببت أن يعدل ذلك رسول الله عن أبي بكر إلى غيره.

فكان أبو بكر يصلي بالناس في حياته .

ثم إنه وجد من نفسه خفّة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطّان في الأرض من الوجع. فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي أن مكانك. ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، فكان يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.

ويوم الخميس اجتمعوا عنده وقد اشتد به وجعه، فقال: ((ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه؟ أهجر؟ استفهموه! فقال : ((دعوني فالذي أنا فيه خير)).

ثم أراد أن يخرج للخطبة، فقال لأهله: ((أهريقوا علي من سبع قرّب لم تحل أوكيتها لعلي أعهد إلى الناس، قالت عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده: أن قد فعلتن)).

قالت: ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم.

عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله الناس وقال: ((إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله. قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خير، فكان رسول الله هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله : إن أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر)).

وعن جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله قبل أن يموت بخمس وهو يقول: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي خليل منكم، وإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك)).

ثم انقطع عن أصحابه بقية يوم الخميس، والجمعة، والسبت، والأحد، وبينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بالناس لم يفجأهم إلا ورسول قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم ابتسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله يريد أن يخرج إلى الصلاة.

قال أنس: وهمّ المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ، فأشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر، ثم مات ضحى ذلك اليوم الاثنين.

وقد وجد من الم

المزيد