الطعم الآخر للشكولاتة:طعم الإستغلال واستعباد الأطفال

مايو 18th, 2009 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

 

تعتبر زراعة الكاكاو ومايرتبط بها من تصنيع للشكولاتة و تسويق وتصدير لها من القطاعات العالمية الحيوية والمربحة لدول وشركات أكثر من غيرها.
فالشكولاتة التي ترمز جودتها ومذاقها وشكلها الفاخر إلى بعض الدول كسويسرا وبلجيكا مثلا هي بالنسبة للذين بحثوا واطلعوا وتابعوا رحلتها ملذة معجونة بالألم و المعاناة الإنسانية بل أنها أفظع من ذلك وأقسى إنها وجه من وجوه الإستغلال و الإستعمار وعمالة الأطفال.
في إفريقيا الغربية يقدر عدد الأطفال العاملين في زراعة الكاكاو بالآلاف ، أطفال يعملون بمشقة بالغة مقابل أجور مزرية زهيدة و يحرمون من التمدرس ومن عيش طفولتهم بل وأنهم يصلون لدرجة الوقوع في شَرَكِ الإستعباد إذ يبقون رهائن لأرباب عملهم ولايسمح لهم بالتخلي عن أعمالهم الشاقة.
أكياس مليئة بعشرات الكيلوغرامات يحملونها ومبيدات قد تضر بصحتهم يرشونها وتعب لأيام طوال ونوم في غرف قد تفتقد لملامح الراحة والترف فقد ينام عشرة أطفال أو مايفوق في مكان ضيق على ألواح خشبية ليستأنفوا في الصباح الموال

المزيد


ثرثرة عصافير

سبتمبر 26th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

 

العصفورة:الشمس  تغازل سبتمبر والريح تهب في استحياء كأنهما لايريدان نفي الصيف بعنف.
العصفور يطير ليقف على قرميد البيت الآجوري اللون.
العصفورة تلحقه، تحط بجانبه .
العصفورة:القرميد بارد وصلب ومتدرج ليس مناسبا ولا مصنوعا للوقوف عليه؛قالت لي جدتي أن البشر يضعونه لكي لاتتراكم الثلوج على بيوتهم وبعضهم يحب منظره فيتخذه زينة خارجية لمسكنه حتى إن لم تسقط ثلوج.
العصفور يحلق ببطأ وينزل ليتوقف على سور الحديقة.
العصفورة:أظن هذا العشب غير اصطناعي، أجل إنه غير اصطناعي بساط إلهي أخضر جميل مهما قلد البشر وتفننوا فإنا نحن الطيور نميز بين إبداع الخالق وتقليد المخلوق.
العصفور يلتفت يمينا وشمالا ،يرفع رأسه ثم يخفضه ،وتطير هي دون أن تنظر خلفها ودون  التفات.
تتوقف وتمشي على ضفاف البركة ،تفاجئ به أمامها.
هو:هل غضبت مني، هل إستأت ؛ ماكنت تقولين؟
هي لاترد وتطير بانخفاض فوق نبات قصبي يخرج من الماء ،تنقره نقرتين وتعبر للضفة الأخرى.
تحط على غصن شجرة عجوز لاتطرح ثمارا ولازهورا لكن فروعها تمتد معلنة الولاء للجذر والجذع والأرض.
لاتكاد تستقر حتى يطل عليها.
هو:لقد كنت على عمود النور أفكر وعلى القرميد أفكر وعلى السور أفكر.
هي صامتة

المزيد


السمعة شيء مهم!

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

 

صباح أمس وأنا أتصفح الجريدة صادفت عمودا جديدا لكاتبة  مغربية شابة.
ابتدأت بالحديث عن بعض أحوال الدنيا بشكل عام ثم انتقلت للحديث عن نفسها وعن اعترافاتها بسلوكياتها المخجلة السابقة على صفحات بعض المجلات وفي برامج عرضت على الشاشة.
مراهقتها لم تمر بيسر فقد كانت مثيرة للمشاكل والصدامات وجرءتها تميزت بالسلبية و العدوانية وتلك الشفافية الفاضحة التي يصفق لها المتمردون على أعراف المجتمع و يبتعد عنها المتزنون و الراشدون.
تأسفت الكاتبة لما ورد منها سابقا و قالت أنها غيرت المدينة و المنهج و أنها بعمودها الجديد هذا ,في الجريدة  جديدة بالنسبة لها  أيضا ,ستحاول رسم صورة مستقلة عن ماضيها الموصوم بكليشيات لا تناسبها حاليا.
السمعة شيء مهم وهذه الصحافية رغم كونها مبتدئة فإنها سعت إلى تمزيق الخلفية الرمادية علانية قبل أن يلومها عليها أحد أو يحاسبها.
في إحد الأيام الدراسية حدثنا الأستاذ والكاتب هانس كالدنباخ مؤلف كتاب احترام!  Hans Kaldenbachعن المواجهة بالذنب أو الخطأ في العرف الاجتماعي أو ثقافة المجتمع المتعارف عليها ثم في ثقافة الشارع المتمردة فذكر أنها  بالنسبة  للقسم الأول تتميز ب:
*الاعتذار
*التأسف
*الاعتراف بالذنب
*التبرير أو شرح الأسباب و الظروف .
* الوعد بع

المزيد


كامب ديفيد و أوسلو وأصوات قالت:لا

يونيو 14th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

121343

121343

كانت اتفاقية كامب ديفيد هزة عنيفة للعالم العربي فالرئيس المصري الراحل أنور

 السادات الذي جالس مناحيم بيغين ووقع معه اتفاقية السلام وضع الشرق الأوسط أمام مسارتحول جديد.
ذلك الكيان الصهيوني الذي طالما اعتبره العرب دخيلا على منطقتهم ؛ أقرت مصر في منتجع  كامب ديفيد في 17 سبتمبر 1978 بحق وجوده واعترفت الدولة العربية ذات الوزن و التاريخ و الحضارة بحق المهجرين اليهود من كل أنحاء العالم في إقامة وطن لهم على أرض فلسطين.
وجد الفلسطينيون الذين ذاقوا ألوان الخيانة و التآمر العالمي مرارا أنفسهم أمام صفقة و صفعة جديدة جعلتهم يؤمنون أكثر بأولوية النضال الوطني  لاالعربي من أجل قضيتهم.
فرغم أن العراق سارع بعقد اجتماع لجامعة الدول العربية ببغداد وتم رفض الموقف المصري و إدانته إلا أن التأثير العميق للإتفاقية المصرية الإسرائيلية بإشراف أمريكي على الفلسطينيين و مصيرهم لم   يمحى.
 فالعرب بعد كامب ديفيد دخلوا مرحلة جديدة، مرحلة فتح النافذة أمام الجارة إسرائيل التي صار الاتفاق السياسي معها ممكنا.
ودارت السنون و شهد العالم أيادي عربية و إسرائيلية تتصافح مجددا بإشراف أمريكي في حديقة البيت الأبيض .
تغيرالتاريخ  و تغير الرؤساء لكن التفاوض و التوقيع تم مجددا .
ياسر عرفات و إسحاق رابين و بيل كلنتون وضعوا أمام أنظار العالم يوم 13سبتمبر من سنة 1993 اتفاقا جديدا للسلام سمي ب إعلان المبادئ  ترتب عن مفاوضات ومحادثات أوسلو السرية والكثيفة.
من ضمن ماجاء في الإعلان المذكور
:حكومة إسرائيل وطاقم منظمة التحرير الفلسطينية …التي تمثل الشعب الفلسطيني متفقتان على أنه حان الآوان لوضع حد لعشرات السنين من المجابهة و النزاع، تتبادلان  الإعتراف بحقوقهما المشروعة و السياسية ، وتتطلعان لعمل كل ما تستطيعان للتعايش معا بسلام واحترام وأمن متبادلين وللتوصل إلى تسوية سلام عادلة..
 وقد لايكون هذا المقطع الأكثر وزنا في مبادئ الإعلان لكنه ربما الأكثر توضيحا لتناقض ماجاء في الورق مع ما حدث في الواقع من انتهاكات و  أذكر على سبيل المثال لا الحصر: منع إسرائيل عرفات من مغادرة رام الله للتوجه الى الخارج ونشرها لدبابات على بعد 200 متر من

المزيد


العثمانيون هل هم سبب التخلف والنكبة عند العرب؟

مايو 31st, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

تتهم مجموعة من المفكرين و الأدباء والمثقفين العرب الدولة العثمانية بكونها سببا وراء تخلف الأمة العربية خاصة على الصعيدين السياسي والفكري.
فيرى هؤلاء أن الحكم العثماني الذي كان مركزه تركيا دفع بعجلة التطويرالسياسي و العلوم والفنون و الفكر المتصل بأمور الناس الدنيوية والحيوية فقط في تركيا و قلص مجال نشاط العلماء في البلاد العربية ،سواء ا أسميناها محتلة أو تابعة دون اعتراض للسلطة العثمانية ، ليرتكز فقط على علوم الشريعة و الدين لا غير .
يقول الدكتور محيي الدين صبحي في كتابه
الأمة المشلولة:
مادمنا بصدد تشخيص حالة الوعي المبتور التي عاشها العرب في القرن العشرين فأوصلتهم إلى ماهم عليه الآن من انعدام القرار وفقدان للاتجاه، لعل من الأفضل أن نعود فندرس دور النخب في عصري المماليك و العثمانيين.
هذه النخب ـ كما يخبرنا التاريخ ـ ليس فيها حاكم ولا والي ولا قائد عسكري ولا صدر أعظم: أي ليس في موقع القرار السياسي أو العسكري عربي واحد على مدى ألف عام!
إن القيادة خبرة متوارثة بالتراكم و الممارسة التاريخية.
وهي مستمدة أساسا من الوعي الإستراتيجي عند الشعب بأن له حرمات لا تمس ومصالح لا يمكن التنازل عنها.

وفي شأن العلوم وتباين الأدوار ومن ضمن ما يستند له نفس الكاتب مقتطف للجبرتي من كتاب عجائب الآثارإذ يوجد فيه وصف لحال الفقهاء ومستواهم في القرن الثامن عشرويرد فيه مايلي: إن أهل الأزهر لا يشتغلون بشيء من العلوم الرياضية إلا بقدر الحاجة الموصلة إلى علم الفرائض والمواريث ، لأن الأزهر فقراء وأخلاط مجتمعة من القرى والآفاق فتندر فيهم القابلية لذلك.
ومقابل هذا يمضي الكاتب في الإستدلال بما عرفته تركيا في القرن نفسه من سعي لاستيعاب العلوم الحديثة وتفتح على تنظيم أوربا السياسي ومن ضمن مايستشهد به رسائل السفراء الأتراك من العواصم الأوربية وتسجيلهم لمشاهداتهم.

المزيد


الإحترام والإختلاف والله

مايو 2nd, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

كثير من المواضيع ترتكز على فكرة أساسية في بنائها لكن ما يحدث معي أحيانا أنني أجد أفكارا في ذهني مرتبطة ولو بحلقات خفية ولأني كما أراها أكتبها فإن المقال النهائي يصير مشابها لبانوراما متعددة المشاهد.
الإحترام و الإختلاف و الله ثلاث كلمات تبدو منفصلة لكنها في الحقيقة ربطت بيد الإنسان ولسانه وأفعاله ورؤاه خاصة في عصرنا هذا.

كل فرد ما يشبه جميع الناس في بعض الوجوه, و يشبه بعض الناس في بعض الوجوه, غيرأنه في نفس الوقت لايشبه أحدا غيره من الناس.هذا ماقد نجده في كتب علم النفس الحديث وما يمكن إختزاله في أن كل فرد فريد من نوعه!
وإننا إن آمنا بهذا فإنه من الضرورة إعطاء مساحة لكل فرد ليعبر عن ذاته وكنهها و رغباته ومتطلباتها و التي قد تختلف عن ما نتوقعه أو نرجوه أو نريده.
لكل منا عالمه الخاص بنوافذه و أبوابه وكواليسه وسراديبه وحتى أسراره.
مايكشف للآخرين دوما هو جزء من البوزل اللامتناهي القطع الذي يمثل برمته شخصياتنا و ذاتنا.
وجوهنا التي تتشابه مع كل الناس تجعلنا مخلوقات اجتماعية و تساعدنا على تأدية وظائفنا المرتبطة بالآخرين, تجعلنا نقدم خدمات و نتلقى مساعدات ونفهم و نفهم في إطار واسع و عريض.
وجوهنا التي نشترك بها مع فئة محدودة فقط من الأشخاص تقيم ألفة وتجاذبا بيننا وبينهم.
تولد على يد هذه الوجوه صداقات حميمة و تزاوجات متينة و حكايات إنسانية بديعة.
كم مرة أرغمتنا الحياة على صحبة لم نستطع تحملها ومع كل الوعي و التفهم الذي حاولنا إبداءه فشلنا في خلق التوافق.
ولعل حكاية زيد ابن حارثة و زينب بنت جحش من عمق تاريخ الدين الحنيف أوضح مثال على ماذكرت فمع أن الإثنين كانا مسلمين ,

المزيد


الفن السابع أم الفن الضائع ..سينما عربية كقمة عربية

أبريل 20th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

أظن  السينما أكثر الفنون قابلية لاحتواء فنون أخرى و دمجها بشكل متماسك ومتناغم، فالسيناريو هو نص قد يكتب بلغة أدبية إبداعية دقيقة (كما قد يكون غير ذي قيمة طبعا) و الموسيقى التصويرية قد تصير معزوفة خالدة و الأداء قد يفوق تأثيره الأداء المسرحي نظرا لتنظيم المشاهد و خلفياتها الصورية الأمر الذي يمنح صبغية الحيوية و الواقعية التي قد تفقد على الخشبة..
إذا سألت المشاهد العربي عفويا مفترضة أن غدا عيد ديني عن تنبؤه بالفيلم الذي سيعرض ؟
فأظن أن إجابة الغالبية ستكون  بجدارة و تلقائية:فيلم الرسالة للمخرج السوري مصطفى العقاد رحمه الله.
طبعا لا أستطيع هنا أن أنتقل إلى النقطة الموالية قبل أن أعبر عن مأساة نهاية هذا الرجل لمغادرته هذا العالم نتيجة تفجيرات فنادق عمان التي حولت فرحة حفل زفاف إلى لوحة دماء و عزاء والتي أوقفت عطاء فنان أثرى السينما العربية بفيلمين منقطعي النظير في تاريخها وهما الرسالة وعمر المختار.
في إحدى المقابلات التي أجريت معه قال مصطفى العقاد
:«لقد عملت الفيلم لأنه كان موضوع شخصي بالنسبة لي، شعرت بواجبي كمسلم عاش في الغرب بأن أقوم بذكر الحقيقة عن الإسلام. أنه دين لديه 700 مليون تابع في العالم، هناك فقط القليل المعروف عنه، مما فاجأني. لقد رأيت الحاجة بأن أخبر القصة التي ستصل هذا الجسر، هذه الثغرة إلى الغرب.»
ولاأحد يستطيع أن ينكر له الجودة التي رسم بها الصورة والرسالة التواصلية التي أوصلها عبر الرسالة.
قلت أن احتمال أن يتوقع أغلبية المجيبين عرض هذا الفيلم كبير جدا لأن السينما العربية تكاد تفتقر لكم مشرف من الأفلام الد

المزيد


وهل يعود المهاجر كما ذهب؟

مارس 29th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

ظلت تجربة الهجرة عبر العصور تجربة مميزة على المستوى الفردي أو الجماعي وكما جمعت بين الجرأة و المغامرة و التحدي والمعاناة حملت في طياتها حكاوي التيه و اللاعودة.
أذكر أنني سمعت أحد الأساتذة المحاضرين يتمم تحليله بالتساؤل:و
هل يعود المهاجر كما ذهب؟.
نسيت السياق و نسيت اسم الأستاذ و محور الندوة و لم يبقى في ذاكرتي بعد كل هذه السنين (الندوة كانت عام 1994)إلا ذلك السؤال الذي يظل يزورني كل مرة كطيف أو كشيخ مخلص لموسم أو زاوية ما لا يثنيه عنها إلا الموت أو العجز القاهر.
كلما نزلت في ميناء أو مطار ببلدي وأخذني الوطن بين أحضانه إلا و تراودني تلك الجملة التي تتلوها علامة الإستفهام.
وكلما جلست بين زملائي وهم يحكون عن أحداث ميزت طفولتهم ومرت بها هولندا إلا وأحسست بتلك القطع المفقودة عندي لأنني أحمل معي قصصا أخرى وأحداث مختلفة .
في ذاكرتي مثلا: راية حمراء تتوسطها نجمة خماسية خضراء ترفرف فوق بيتنا في الأعياد الوطنية في نونبر و مارس..
نصوص قرأناها عن زلزال أغادير؛ حكايات الجدة عن مجاعة ضربت المغرب وجعلت الناس يأكلون العشب .
وفي ذاكرة زملائي نكبات مشابهة لكن عوض الجفاف هناك فيضانات أغرقت قرى هولندية و موت أتى به هتلر وأسماء أبطال  سباقات التزحلق على الجليد.
لا يمكننا أن نكون في مكانين مختلفين في آن واحد ولايمكننا أن نوقف الزمن والأحداث في أحدهما أو كما يقول أدورونو في المينيما موراليا:’ لقد بطلت كما نعلم حياة المهاجرين السابقة.
في السابق كان ما أعلن أنه غير قابل للتحويل وغير قابل للتطبيع هو مذكرة الإعتقال،واليوم هو التجربة الفكرية.
كل ماهو غير متشيء،ولا يمكن عده وقياسه ،يكف عن الوجود.
غير أن التشيؤ إذ لا يكتفي بهذا، ينتشر باتجاه نقيضه، الحياة التي لايمكن أن تكون متحققة مباشرة؛ فكل ما يواصل العيش إنما يواصله كفكر وتأمل

المزيد


peter pan وغربة الأوطان

مارس 16th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

  كنت أعتقد أنه من أصل تركي فحسب,لأنه سبق لي أن سمعته يتحدث بحماسة و فخر عن تركيا و الإمبراطورية العثمانية.
حتى إسماه الشخصي والعائلي كان ينطقان بأنه تركي.لكن ماسمعت من زملائه جعلني أستغرب و أتعجب.فقد كانوا ينادونه مازحين,ساخرين:بيتر بان.
حاولت أن أربط بين صورته هو فاتح الولد الفاتح البشرة ,الداكن الشعر و صورة بيتر بان المحبوب الخفيف الحركة و لم أجد شبها يذكر.
لهذا فقد تطفلت و سألت وكان أنطونيو صاحب الإجابة فقد قال أن بيتر بان من نيفر لاند ذلك البلد البعيدالذي لا وجود له على الخرائط و أن فاتح مثله لأنه من أصل كردي وأنه ليس للأكراد بلد .
لم يكن أمامي إلا الإبتسام .فكلام أنطونيو معقول نوعا ما, و فاتح يستحق مايجري له لأنه يجني ثمار تهكمه و سخريته من إنتماأت زملائه الآخرين و مادام الأمر مزاحا يضفو بالروح الرياضية فلم يكن هناك داع لأخفي ابتسامتي.

التشبيه أعجبني و استوقفني و قادني إلى التفكير في كل هؤلاء البيتر بانات في بلداننا.
هؤلاء الذين كتب على بطاقتهم الشخصية بوضوح من أي بلد هم, لكنهم يشعرون ك

المزيد


من الصين مرورا بعقدة مايكل في اتجاه مرسى السفينة

فبراير 21st, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أفكاري و تأملاتي

 

قديما في بلاد الصين,كانت النساء تلف أقدامها في ضمادات وشرائط تشدها بإحكام و قوة لكي لا تكبرالأقدام كثيرا , ولكي تتخذ شكلا غريبا كان محببا للصينيين ألا وهو شكل  زهرةاللوتس.
و من أجل الحصول على أقدام اللوتس تكبدت الصينيات أيما عناء وأيما عذاب.

 وكل هذا لتوضع الأعضاء الصغيرة في جوارب أو أحذية مطرزة, بأبهى الرموز,و تنال إعجاب و إطراء الرجل الصيني.
الأرجل تتشوه و المرأة تبذل مجهود أكبر للمشي لأنه يصعب مع شكل الأقدام الجديد لكن رغم ذلك إفتخرت الكثيرات من نساء الصين بما قمن به وبزهور اللوتس التي يمشين عليها.
وربما كان هذا دليلا جديدا على نسبية الجمال فأنا شخصيا أصبت بالذعر و الفزع عندما رأيت مشهدا لنموذج من تلك الأرجل وماآلت إليه الأقدام البشرية  لكن الزوج الصيني كان يهيم و يغرم و ينبهر عندما  يرى نفس المشهد.
في بلادنا العربية و الإسلامية و لله الحمد أغرب ما قد تغلف به النساء أرجلهن هو الحناء و هذه أمرها سهل و مقدور عليه.
ولكن أمرا آخر أثار انتباهي للأسف,خاصة و نحن على أبواب فصل الصيف:فصل الأعراس و الحفلات و النزه والأسفار ,و هوتكرار  الإعلانات في  القنوات العربية و الإشهار بكريمات تبييض أو تفتيح البشرة.

ولاأخفي عنكم أنني أتعجب بل و أذهل أحيانا و أنا أمشي في الشوارع المغربية وأنا أرى نساءا يكدن يشبهن فتيات الغيشا اليابانيات بوجوههن المطلية بالبياض

سألت أمي ذات يوم إن كانت عقدة مايكل إنتشرت بين نسائنا العربيات و لم يكن لي عندها جواب بل إستفسار فقد طلبت شرحا لماهية العقدة و كانت إجابتي بسيطة و بديهية : هي العقدة التي جعلت مايكل جاكسون يتحول من مطرب أسمر إلى مخلوق غريب أبيض وهي باختصار الرغبة في التحول من السمار إلى البياض.
و مع ذلك لم تمنحني أمي إجابة,فهي لاتجد دوما تفسيرات لأسئلتي الغريبة و الميتافيزقية أحيانا.
لكن بالل

المزيد


التالي