هو وهي يرسمـــان!!

أكتوبر 25th, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

رسم  بحرا ووضع لها فيه زورقا و قال: تفضلي؛ ركبت و ظنت أنه سيرافقها لكنه فك الحبل و أشعل المروحة و أبحر الزورق  وهي بين تعجب وخوف ، إنتبهت لوجود حافة الورقة وقفزت إليها.
ركضت باكية حتى وصلته وارتمت بين ذراعيه؛ ضحك عاليا وقال: خفت؟؟
حركت رأسها المغروس فى صدره فأضاف: في أسوء الحالات كنت سأطفئ المروحة وأصنع من مراوحها مروحية أرسلها لك!
وضعا الورقة المبللة جانبا ووتناولا ورقة أخرى.
رسمت هي مرآة ،وقف هو أمامها ومضى يتأمل شعره الناعم وتقاسيم  وجهه .
بدا مسرورا فأعطته مشطا ،حاول إستعماله لكنه توقف وهو يكتشف الشيب الذي إقتحم رأسه ضحك عاليا وقال: سأشبه أبي في نهاية المطاف!

خرج ودخلت هي وقفت أمام المرآة وسرعان ماكست وجهها موجة إستياء، لاحظ هذا فوضع لها كحلا؛ زينت عيونها لكن عيونها لم تضحك ؛ أضاف لها أحمر شفاه ،لونت شفتيها وصارتا أجمل لكنهما لم تبديا السعادة والرضا،مدها ب

المزيد


الأميرة والجانتلضفدع

يونيو 23rd, 2008 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

كان يا مكان في قديم الزمان أميرة ليست بابنة ملك أو حاكم لكنها الفتاة الوحيدة في البلدة التي استحقت اللقب بجدارة.
لم تؤذي الأميرة أحدا عن قصد منذ نعومة أظافرها و من تأذى بسببها كان لايجني إلى عواقب شروره الآنية أو ثمارها.
كانت تمشي بهدوء و تتحدث بحكمة و حين تريد أن تعطس تخرج منديلها الزهري من جيبها ليستقبل عطستها التي تشبه الهمسة الوديعة في أذن مصغية.
في قلبها الذي خيل للبعض أنه ملائكي عاشت حسرات  مكتومة وعبرات مسجونة  لم يكتب لها الفرار ولا الموت.
فقط الأميرة كانت تعرف ما أحزنها ومايحزنها و كيف تتعامل مع  مايخصها لقد آمنت بأن مشاركة الآخرين
 احزانها تعني منحهم شطرا من التعاسة هم في غنى عنه لكنها لم تمتنع أبدا عن تحويل كومة هموم إلى بركة فرح يعوم فيها من يشكي لها همه و آساه.
في ذلك اليوم الموعود الذي كان الربيع يستعد فيه لتسليم عهدته للصيف لأنه تعب من مطاردة الفراش وفرش البساتين حملت قلمها ودفترها الأبيض و توجهت بخطى ثابتة إلى المنطقة الفاصلة بين بلدتها و البلدة المجاورة .
كانت منطقة خضراء أهلها أشجار و نوار وأطيار.
وصلت إلى هدفها فجلست مستندة إلى جذع شجرة ، أمسكت بقلمها و تأملت الورقة البيضاء مليا ثم بدأت  تكتب:
لا أريد ضفدعا أقبله فيصير أميرا لأنني لا أؤمن بالخرافات.
وماكادت تنهي الجملة حتى قفز على ورقتها ضفدع.
فزعت وحاولت هز الورقة لكن الضفدع قفز ثم عاد مجددا إلى مكانه أي على ورقتها؛ فضحكت و هي تنظر إليه متمتة:
لاتقل لي أيها المخلوق الرشيق أنك تحلم وتغني وتتكلم .
فتوسعت عيون الضفدع و أنشد قائلا
:

م

المزيد


لن يقع طقم الاسنان لو ضحكت..

ديسمبر 6th, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

لأنني كنت مرهقة و أحس بارتفاع خفيف في درجة حرارتي

, آثرت أن لا أتوجه إلى عملي يومي الإثنين و الثلاثاء الماضيين و الحق يقال فقد إكتشفت أن منح النفس القليل من الراحة و الهدوء يعيد بداخلها ترتيب أشياء كثيرة و يعطيها فرصة الإستمتاع بلحظات قد تبدو في منتهى الرونق عندما تمر ببطء.إن الإيقاع الماراطوني اليومي يسقط صورا جميلة كثيرة من الذاكرة و حين نتحكم في هذا الإيقاع فإننا نستطيع الإنتباه لمشاهد تدخل البهجة إلى قلوبنا

في لحظات الصفاء و التناغم مع الذات قد نذكر شغب الطفولة و أخطاءنا العفوية و قد ننفجر من الضحك عندما يرسم في مخيلتنا  ذلك الموقف  المضحك الذي عشناه أو حكي لنا فمثلا أنا أذكر هذا و أتذكر ذلك التلميذ الذي كان يستوقف الأستاذ و يسأل أسئلة غريبة جدا مثل:هل الحمار الوحشي ياأستاذ أبيض مخطط بالسواد أم أسود مخطط بالبياض؟

وأبدأ في القهقهة . نوري أحد تلا ميذ ي أبوه مغربي وأمه هولندية من هذا النوع أيضا فيوما سمع التلاميذ صوت طائرة و بعد ذلك التفتوا إليه وانفجروا ضاحكين لأن عيونهم كلهم كانت تنظر  للأعلى وهو ينظر إلى الأسفل.

  الضحك يساعد على راحة الأعصاب و يسهل التنفس و يحافظ على الصحة الجسدية و النفسية بشكل عام.

(رغم أننا

المزيد


هل استقبلتم هولاكو?

نوفمبر 21st, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

 أبي و أنا مختلفان في وجوه كثيرة.فلطالما أنبني على تصرفاتي ولم ترقه تعليقاتي.كان يخشى أن أصير مغرورة و هو يمقت الغرور و يهوى البساطة والتواضع.المتشرد المتسخ ,الذي قد يراه البعض إنسانا عفنا قد يحمل ألف جرثومة و مرض معدي, يراه أبي حكمة الله في خلقه.

والمعتوه الذي يردد كلاما غريبا,ماشيا في الشوارع و الأزقة,قد يعتبره أبي أحق الأشخاص بالرفق و العطف
و إذا صادفه صباحا و حن عليه بصدقة, يكون بالغ السعادة و كأن الله بعث له قوس قزح ليحلي يومه

لم يكن أمرا غريبا في بيتنا أن يدخله زوار لا يقربوننا و لايمتون لنا بصلة
ولازلت أذكر حين دخل أبي المطبخ ذات يوم ليخبر أمي أن معه ضيف.

 و حين سألته من يكون قال أنه مهندس دولة كان يعيش في باريس.

عندما خرج والدي قال أخي :آه لو رأيتم ذلك الشخص على وجهه آثار و كأنها ضربات مشرط”.لكن أبي صدق ضيفه لأنه وصف له بعض الأحياء ال

المزيد


مؤتمر الأقزام

أكتوبر 21st, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

عندما عقد الأقزام مؤتمرهم  لمناقشة قضية الساعة و البحث عن حل لها .

وصلوا  جميعا  متفرقين و جلس المتجاورون منهم جغرافيا متباعدين لأن بينهم حساسيات و حزازات ,وفي القرى التي يحكمونها ,يسر بعضهم  أن يسمع  عن البعض الآخر النكات.
كانت كلمة الإفتتاح للشيخ القزم المضيف, و الحق  يقال  أن علامات الوقار كانت بادية عليه إلاأن خشية و ارتباكا كانا يقرءان في عينيه.
لقد رحب بالجميع وذكر آيات من كتاب مقدس تدعوإلى الشروع  وتبارك البداية.
مافتئ ينهي خطابه حتى انطلق القزم الغريب الأطوار واتهم الجميع بالمكيدة و التماطل و الخيانة ومضى يحرك سبابته كل مرة في اتجاه معين من القاعة يقهقه أحيانا ويصرخ أخرى يال الفظاعة.
همس أحد الأقزام في أذن مجاورة له:
لو كان هذا المعتوه في قرية من قرى الغرب لوضعوه في مصحة نفسية للعلاج ولروقب باستمرار و من يدري ربما كتب عنه تقرير بأن حالته ميؤوس منها وأن عليه أن يبقى بعيدا عن المجتمع لأنه لا يرجى منه نفع بل قد يلحق الضرر بمن حوله.
ضحك القزم المستمع خفية و رد:لكن في قرى الشرق هذا المستلب قيمته من قيمتنا.
بعد صب كل سخطه على الزمن و الواقع و المجتمعين أعلن القزم الغريب الأطوار انسحابه و نزل من كرسيه و مشى خطوتين ثم تعثر في لباسه الطويل , سقط على فمه و ارتمت إحدى أسنانه بين يديه و بينما تأسف الجميع على حاله و ظنوا أنه متألم و مستاء وقف هو  مبتسما و السن في يديه.
كان يقول في نفسه:‘هل أبدلها بسن ذهبية أم عاجية أم أطلب من قزم ذي عينين ضيقتين أن يصنع لي واحدة مستديرة أو مزخزفة فأبدو أكثر تميزا, إنني أهوى الإختلاف و التميز, ياإلهي كم أنا متميز!!
غادرالقزم الغريب  المكان و حاول

المزيد


آدم و حواء ودينصور

يونيو 26th, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

بعد أن سقطا على الأرض سألته:أتحبني?
قال:و من لقلبي سواك
ياضلعي الضاحك المتباكي
يامن عرفتني بالمجرات و الأفلاك
و حرمتني من الرياض و صحبة ألف ملاك
قالت:أتسخر?
قال:وكيف أسخر يا آخر صاحب و ملاك
أنا الذي وقعت من أول يوم رؤياك
في شراكك و حبك و الشباك
و كيف يصلح لي ذمك أو هجاك?
أيتها الوحيدة من صنفك
في كوكب الأشجار و الأسماك
قالت:إذن تحبني!
قال:أجل يا جسما غريبا يستلذ إرباكي
يامن تهطلين الأمطار من عينيك
لتوقدي في نارا بلهيب و أشواك
قالت:وماستهدي

المزيد


هل استقبلتم هولاكو?

يونيو 4th, 2007 كتبها Nassira-nounou arabe نشر في , أدب ساخر

 أبي و أنا مختلفان في وجوه كثيرة.فلطالما أنبني على تصرفاتي ولم ترقه تعليقاتي.كان يخشى أن أصير مغرورة و هو يمقت الغرور و يهوى البساطة والتواضع.المتشرد المتسخ ,الذي قد يراه البعض إنسانا عفنا قد يحمل ألف جرثومة و مرض معدي, يراه أبي حكمة الله في خلقه.

والمعتوه الذي يردد كلاما غريبا,ماشيا في الشوارع و الأزقة,قد يعتبره أبي أحق الأشخاص بالرفق و العطف
و إذا صادفه صباحا و حن عليه بصدقة, يكون بالغ السعادة و كأن الله بعث له قوس قزح ليحلي يومه

لم يكن أمرا غريبا في بيتنا أن يدخله زوار لا يقربوننا و لايمتون لنا بصلة
ولازلت أذكر حين دخل أبي المطبخ ذات يوم ليخبر أمي أن معه ضيف.

 و حين سألته من يكون قال أنه مهندس دولة كان يعيش في باريس.

عندما خرج والدي قال أخي :آه لو رأيتم ذلك الشخص على وجهه آثار و كأنها ضربات مشرط.لكن أبي صدق ضيفه لأنه وصف له بعض الأحياء ال

المزيد