وهل يعود المهاجر كما ذهب؟
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 29 مارس 2008 الساعة: 22:22 م
ظلت تجربة الهجرة عبر العصور تجربة مميزة على المستوى الفردي أو الجماعي وكما جمعت بين الجرأة و المغامرة و التحدي والمعاناة حملت في طياتها حكاوي التيه و اللاعودة.
أذكر أنني سمعت أحد الأساتذة المحاضرين يتمم تحليله بالتساؤل:و هل يعود المهاجر كما ذهب؟.
نسيت السياق و نسيت اسم الأستاذ و محور الندوة و لم يبقى في ذاكرتي بعد كل هذه السنين (الندوة كانت عام 1994)إلا ذلك السؤال الذي يظل يزورني كل مرة كطيف أو كشيخ مخلص لموسم أو زاوية ما لا يثنيه عنها إلا الموت أو العجز القاهر.
كلما نزلت في ميناء أو مطار ببلدي وأخذني الوطن بين أحضانه إلا و تراودني تلك الجملة التي تتلوها علامة الإستفهام.
وكلما جلست بين زملائي وهم يحكون عن أحداث ميزت طفولتهم ومرت بها هولندا إلا وأحسست بتلك القطع المفقودة عندي لأنني أحمل معي قصصا أخرى وأحداث مختلفة .
في ذاكرتي مثلا: راية حمراء تتوسطها نجمة خماسية خضراء ترفرف فوق بيتنا في الأعياد الوطنية في نونبر و مارس..
نصوص قرأناها عن زلزال أغادير؛ حكايات الجدة عن مجاعة ضربت المغرب وجعلت الناس يأكلون العشب .
وفي ذاكرة زملائي نكبات مشابهة لكن عوض الجفاف هناك فيضانات أغرقت قرى هولندية و موت أتى به هتلر وأسماء أبطال سباقات التزحلق على الجليد.
لا يمكننا أن نكون في مكانين مختلفين في آن واحد ولايمكننا أن نوقف الزمن والأحداث في أحدهما أو كما يقول أدورونو في المينيما موراليا:’ لقد بطلت كما نعلم حياة المهاجرين السابقة.
في السابق كان ما أعلن أنه غير قابل للتحويل وغير قابل للتطبيع هو مذكرة الإعتقال،واليوم هو التجربة الفكرية.
كل ماهو غير متشيء،ولا يمكن عده وقياسه ،يكف عن الوجود.
غير أن التشيؤ إذ لا يكتفي بهذا، ينتشر باتجاه نقيضه، الحياة التي لايمكن أن تكون متحققة مباشرة؛ فكل ما يواصل العيش إنما يواصله كفكر وتأمل و ليس غير.
ولقد ابتدع من أجل هذا اسم خاص فهو يدعى الخلفية و يظهر على الإستمارة كملحق، بعد الجنس و العمر و المهنة.
ولكي يكمل إنتهاكه ،فإن الحياة تجرجرها سيارة الإحصائيين المتحدين الظافرة، وحتى الماضي لا يعود في مأمن من الحاضر الذي لا يلبث تذكره أن يسلمه إلى النسيان مرة أخرى.
الذكريات السابقة الكثيرة للمهاجر تبطل في المجتمع الجديد الذي ينضم إليه، إنها تصير عديمة المعنى و السياق وحديثه عنها قد يكون مسليا لبعض الوقت لكن غير مرغوب فيه وشاذا اإن تكرر وطال لأنه يحتاج لشرح وتخيل أبعاد قد تستعصي على مخيلة المستمع.
الخلفية تظل موجودة في فكر وفي تأملات و في مشاعرالمهاجر لكنها لاتحيا ولا تتفاعل في ممارسته اليومية إن كان عنصرا فعالا في مجتمعه الجديد لأنه يجب أن ينسجم مع نظم و أعراف وثقافة من حوله.عليه أن يتحدث لغتهم ويواكب دواليب التواصل معهم .
في واحد من أجمل الكتب المتحدثة عن تجربة المهاجر و العودة يقول ميلان كوندرا:لنتخيل مثلا عواطف شخصين لم
يلتقيا بعض منذ زمن طويل ؛ كانا في السابق أو لنقل في زمن مضى يلتقيان بكثافة و لهذا هما يعتقدان أن نفس الذكريات تجمعهما. وهنا يبدأ الخطأ:لأن الذكريات ليست نفسها عند كليهما فكل فرد يخزن ذكرياته بطريقته حتى الكمية التي تم حفظها ستختلف بينهما. أحدهما سيذكر الآخر أفضل و العكس صحيح.
عندما يسكن شخصان نفس المنزل ،يتقابلان كل يوم، يتقاسمان هموم ومسؤوليات و مشاغل اليوم فإن محاوراتهما اليومية ومايتشاركان فيه يخلق ذكرياتهما المشتركة ويجعلهما يتحادثان عن نفس التفاصيل الأمر الذي يكون تأكيدا على أنهما يعيشان سوية.(من كتاب الجهل لميلان كوندرا)
نفس المثل يمكن توسيع رقعته وجعل المهاجر ثابتا بعيدا و مجموعة أبناء بلده الأصلي ذلك الآخر الذي خزنت عنه ومعه ذكريات لكن التشارك الغير المتجدد جعل الهوة تكبر والسلاسة في التعامل تصير أكثر تعقيدا.
المسافة التي تحاول وسائل الإعلام والقنوات الفضائية تقليصها بين البلدان وساكنيها قد تقصر نوعا ما مسهلة التواصل الفكري و المعرفي و الثقافي لكنها أبدا لن تمزج ألوان الأوطان و ثقافات البلدان خاصة دول الغرب و الشرق.
لذا قد نجد خاصة عند المثقفين والفنانين الذين غادروا أوطانهم بعد مرحلة الشباب محاولةالإستيطان في كتابتهم و إبداعاتهم التي قد تفشل حين يتسلقون سلم النجاح العالمي أو لأقل تلك الحالة الكونرادية نسبة إلى جوزيف كونراد الكاتب الإنجليزي البولندي الأصل حين يقول:’ يقيم الكاتب بيتا…من لم يعد له وطن تغدو الكتابة بالنسبة إليه مكانا للعيش..غير أن الحاجة لأن يتقسى المرء على ذاته تنطوي على الضرورة التقنية المتمثلة بمواجهة أي تراخ في التوتر الفكري بأقصى اليقظة،وإزالة كل مايبدأ بتشكيل قشرة فوق العمل أو يسوقه إلى الكسل و التواني، مما كان في مرحلة سابقة قد أفاد، كما القيل و القال، في خلق الجو الدافئ المساعد على النمو، لكنه تراجع الآن إلى الخلف.
في النهاية ليس يسمح للكاتب أن يعيش حتى في كتاباته.
وهل يعود المهاجر كما ذهب؟ حتما لا حتى وإن سكنه الوطن..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكاري و تأملاتي | السمات:أفكاري و تأملاتي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 12:58 ص
حتما لا حتى وان سكنه الوطن.
———————————-
والله يا اختاه
هناك عدة تساؤلات…..أثيرها كوني هاجرت عن وطني لمدة ربع القرن
الشؤال هو : هل من الضروري ان يعود المهاجر كما كان ؟
وكيف يمكننا ان نعرف ما كان؟
ما الانسان؟
هو عبارة عن مجموعة افكار منبثق منها سلوك
فالافكار سوف تتغير او تتطور هاجر ام لم يهاجر كون الانسان ينمو بطبيعة حاله
اذا فالانسان متغير او متطور لا محالة في كلا الحالتين مهاجرا او قاعدا
والسلوكيات بطبيعة الحال ستتغير او تتطور…..
ولكن تغير او تطور الافكار لا يعني تغير المبدا الذي يعيش عليه الانسان
فالمبدا لا تحكمه ارض ولا زمن
———————————بعد غياب ربع القرن وجدت الناس تقول لي
عدت كما ذهبت لم تتغير
تبسمت
قلت بل ذهلت وتغيرت
ولهذا وجدتكم تسمعون شيئا غير الذى قلته
وتجاوبون على ما لم اسال
بحث جميل وهام اختنا الكريمة نونو
بوركت وبورك قلكمك
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 1:33 ص
لا أدري , لماذا النفي هو أقرب الاجابات لذهني !!!
لا أعتقد ان من يغادر الأرض العربية - في هذا الزمان الحالك - سيعود …
وإذا عاد , فسيرحل ثانية …..أكاد أجزم بهذا
————————————————————
المقال فلسفي , وعميق للغاية ……
ولكنه يعكس تساؤلات حائرة في نفوس الكثيرين , …..ربما لا يضع لها الاجابات التي تروي غليل علامات استفهامهم …..ولكن يستحق أن يقف أمام للتأمل والتفكير الحثيثين ….
————————————————————
الحزئية الأخيرة من المقال , رائعة فلسفيا….ومعقدة في نفس الوقت ….ومحبطة !!!!
يقيم الكاتب بيتا…من لم يعد له وطن تغدو الكتابة بالنسبة إليه مكانا للعيش..غير أن الحاجة لأن يتقسى المرء على ذاته تنطوي على الضرورة التقنية المتمثلة بمواجهة أي تراخ في التوتر الفكري بأقصى اليقظة،وإزالة كل مايبدأ بتشكيل قشرة فوق العمل أو يسوقه إلى الكسل و التواني، مما كان في مرحلة سابقة قد أفاد، كما القيل و القال، في خلق الجو الدافئ المساعد على النمو، لكنه تراجع الآن إلى الخلف.
في النهاية ليس يسمح للكاتب أن يعيش حتى في كتاباته.”
==========================================
تحياتي لك ِ نونو
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 4:35 ص
الاخت Nounou arabe : دائما يكون الراحل مرتحل ,,,, متجدد في حله وارتحاله ,,,
هكذا سنة الخلق ,,, يغرق في متناقضات لها اول وليس لها آخر ,,,, كالابداع في الرسم
كلما ابدع لوحة ,,, ظن ان ما بعدها خير منها ,,,, والهجرة والتهجير سواء كان رغبة
اوقسرا ,,, فهو من مطايا هذه الايام سفر وعودة ثم سفر ,,,,
مقالك عذب وشيق للقارئ ,,, تحياتي عزيزتي ,,,
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 5:39 ص
أخي أبو المعتدل أظن أن أكثر من يحس بالتغيير هو الشخص نفسه لأنه الأدرى بذاته ولأنه الحامل لتجاربه القديمة و الحديثة.
تحياتي
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 6:01 ص
في كلامك شيء كثير من الواقع، تجربة العودة لا تتقبل من البعض إلا بعد معاناة طويلة للتأقلم ؛ تظل المقارنات تطفو على السطح و الإحباطات تحاول طرد صاحبها.
في الحقيقة ليست تساؤلات لكنها تأملات لمثقفين وفلاسفة ثيودور آدورنو ألماني فيلسوف وعالم اجتماع وعالم موسيقى أي أنه درس علاقة الموسيقى بالإنسان.
ميلان كوندرا كاتب تشيكي حائزعلى عدة جوائز من وسط ثقافي وفني من تشكوسلوفاكيا السابقة ؛إذ أن والده موسيقار وعازف بيانو معروف في وطنه؛هاجر إلى فرنسا ودرس بجامعة رين.
جوزيف كونراد اديب انجليزي بولندي الاصل انتقل مع والده إلى فرنساإلى إنجلترا كتب عدة روايات اغلبها لها علاقة بالبحر و يرويها بحار عجوز من رواياته “قلب الظلام”.
الجزئية الأخيرة هي فعلا حزينة نوعا ما لأنها توضح أن التزامات المثقف تبعده عن الذاتية وتنئى به عن أحاسيسيه وأن المرء يتجاوز أشياء كثيرة من أجل ماقد يراه أهم إن لم يكن لنفسه فلمحيطه.
تحيتي لك محمد
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 6:03 ص
والهجرة والتهجير سواء كان رغبة
اوقسرا ,,, فهو من مطايا هذه الايام سفر وعودة ثم سفر ,,,,
كلام صحيح فقد صارت الهجرة أكثر حضورا في ظل إنقسام العالم الواضح إلى جزء ثري ديمقراطي آمن و جزء يتخبط في مشاكل الفقر أو التخلف أو الأمن الداخلي..
مع التحية
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 10:38 ص
السلام عيك و رحمة الله و بركاته
الى اختي الغالية نونو العربية عندي تعقيب على ردك الاخير، و ارجو ان يتسع صدرك لي و لما اقول و لو كان فيه اجحاف في حقك فلا يكفي فقط تصوير العالم من الزاوية التي نراها و نعتقدها او التي رسخت في اذهاننا او رسخناها قسرا في اذهاننا فالعالم الثاني الذي تصورينه على انه مليء بالمشاكل و الفقر ما هو الا نتاج للتراء الفاحش للعالم الديموقراطي الاول و انعدام الامن ناتج عن التدخل السافر و العبثية اللامتناهية للعالم الاول اما التخلف اعطيك مثالا حيا من الدكرى التي احتفلتم بها و هي مرور خمس سنوات على سقوط العراق ابحثي في ايات الله غوغل عن الكم المهول من الكفاءات التي صفيت في بلد الحضارة و تصريحات العالم الديموقراطي الثري قبل الحرب بانهم سيعيدون العراق الى العصر الححري حسب زعمهم و اضربي اخماسا في اسداس لتصلي الى نتيجة حتمية مفادها ان العالم الثري الديموقراطي سبب في المشكل و ليس حلا على اي حل من الاحوال سواء بفكر او بمفكيره او باي شئ اخر. و اذا سئلتينني عن الحل اقول ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه و ارضاه نحن قوم اعزنا الله بالاسلام و مهما ابتغينا العزة بغيرة ادلنا الله. نقطة ارجع للسطر.
اما فيما يخص الهجرة الى اي اتجاه فهي مشروع فرد و سياسة دولة، فعندما تشاهدين برامج القناة الثانية المغربية و الامثلة الشادة التي ياتون بها عن المهاجرين الناجحين فهي سياسة دولة تقول للمتلقي انظر فغيرك قد نجح احزم حقيبتك و توكل لتنجح مثله. اما على مستوى الفرد فهي قناعات تختلف تحت الضغوط المختلفة و الصور الخاطئة او الصادقة التي يحمله. اما عن العودة فمن يقارن فليبقى حيث هو او يتذكر ما كان يعيشه قبل هجرته و ان تغيره لا ينفي عنه اصله الذي انطلق منه مهما بلغ و ليتخيل انه فقد بين عشية و ضحاها كل الامتيازات التي يتمتع بها الان و هذا ليس بعيدا عن الواقع و من يبحث فيمن يشاركونه الهجرة سيجد امثلة لا تعد و لا تحصى لكن الانسان مجبول للنظر الى الناجحين الانيين فقط و هنا يكمن السر في ديننا الحنيف ان امر المسلم كله خير ان اصابته مصبة حمد و ان اصابه خير شكر و حمد الله على كل امر.
في الاخير اهديك اختي هذا الكتاب ارجو ان تقراءيه بتمعن و عين فاحصة لعل و عسى يزاح بعض الغبش عن العيون و ارجو ان لا تحملي كلامي ما لا يحتمل:
الكتاب اسمه: افريقيا يراد لها ان تموت جوعا
http://www.hassanalbanna.org/pages/Books/jamal/15.pdf
عندما تفتحين الصفحة ما عليك سوى ان تسجيلي الكتاب على شكل بدي اف على القرص الصلبب.
تحياتي و مودتي
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 11:25 ص
أعلم أن الإستعما ر لم يخلف وراءه إلا التبعية و الإستغلال الخفي حينا و العلني أحيانا أخرى لكنني شئنا أم أبينا هناك عالم ثري يتمتع سكانه برفاهية العيش وتأمينات و ضمانات اجتماعية وحريات تعبير و ممارسات و عالم مصبوغ بالقمع و البيروقراطية و الفساد الإداري و الفقر و التبعية وتغيب فيه حقوق الفرد.
أنا لا أمجد الغرب ولا أبرئ الدول المتقدمة من شجعها وأخطائها التاريخية لكنني تحدثت عن الهجرة كما تتم ذلك الإنتقال من وسط لآخر.
لو راجعت بعد مقالاتي مثلا الماس و الياقوت و الزمرد شهق و عشق و دم وشهرة..ستكتشف أنني على دراية بما حدث ويحدث في إفريقيا و غيرها.
الصومال مثال حي لبلد ذي مؤهلات طبيعية نادرة لكنه ضعيف البنية التحيتية (إن لم أقل منعدم ) والألاف من أهله يعيشون كلاجئين في دول العالم المتقدم التي قد تكون نهبت من أمواله الكثير..
أعلم كل هذا لكنني سأطلع حتما على الكتاب لاحقا.
شكرا على تدخلك
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 1:12 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
اختي الغالية انا لم اتهمك بتمجيد الغرب لكن احاول ان اوصل لك و للكثيرين المبهورين بالغرب و تقدمه و ثراءه المزيف صورة من زاوية لا يريد احد منا النظر منها او يمنعه كثرة الزخم الاعلامي و غسل الدماغ الذي نتعرض له على مدار الساعة و نساهم فيه بشكل او باخر عن غير وعي.
معنى كلامك الاخير انه لا توجد بيروقراطية بالعالم الاول و لا رشاوي و لا تجاوزات و الغريب في الامر ان صحافتهم تنزل الينا فضائحهم و تورط ساستهم في عمليات نصب و احتيال و رشاوي اخرهم عمدة نيويورك و ليس اخرا و في المانيا سقوط كبار الحزبيين و الزعماء في فخ التهرب الضريبي بمليارات اليورو و كيف ان القضية قبرت في المهد بعد ان وصلت الى الرؤوس. فالفساد طال البحر و الارض و السماء.
و اخر شئ و ليس اخرا عليك بات الله غوغل موجد العجائب لتعرفي هل و صلت مساعدات ضحايا التسونامي الى اصحابها بعد الجعجة الاعلامية التي تلت الكارثة و الارقام الفلكية التي تم جمعها للضحايا؟ او فضيحة اليونسيف مؤخرا بمدينة كولونيا الالمانية.
اما فيما يخص الاستعمار فهو لازلا مستمرا و ان لم تصدقي عليك بكتاب قيم لنعومي تشومسكي بعنوان 501 سنة الغزو ما زال مستمر. او حفاروا القبور.
لو شاءت و ضعت لك روابط الكتابين ان شاء الله.
تحياتي و مودتي
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 1:21 م
نيكولاس ساركوزي
في رسالة ممضاة من نيكولاس ساركوزي رئيس جمهورية فرنسا حاليا ، عندما كان رئيس مجلس العام ل “des Hauts-de-Seine ” ،ستظهر في ملف القضائي تتعلق بقضية تحويل المال العام المعروفة بقضية هامون “Hamon ” . كشفت عنه جريدة لوموند الفرنسية الصادرة يوم الخميس 27 مارس 2008 .
الرسالة الممضاة من طرف ساركوزي ،في يوم 13 أكتوبر من عام 2004 ، عندما كان على رأس المجلس المذكور ، يؤكد فيها معرفته بملف “هامون”.
اندري سانديني ، الكاتب الدولة للوظيف العمومي ، رهن اجراءت قضائية : لاستفادة الغير شرعية ،التزوير و استعمال المزور ،تحويل المال العام ،بمناسبة إنشاء الغير الموفقة في عام 2004 لمؤسسة الفن المعاصرة “هامون” .
على حسب الأستاذ “فيليب كيمري ” التهم الموجهة إلى ” أندرى سانتيني” ،المتهم في هذه القضية يمكن أن توجه أيضا الى نيكولاس ساركوزى .
المحامي يطالب أيضا بالاستماع إلى حافظ الأختام ” رشيدة داتي” ،التي كانت في منصب نائبة المدير العام لمصالح المجلس “des Hauts-de-Seine “.
مجلس القضائي لمنطقة فرساي سيقرر ،يوم الجمعة 28 مارس ، على إضافة المعلومات المطلوبة من طرف المحامي فيليب كيمري .
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 1:34 م
الخيانات و التجاوزات موجودة في كل مكان لكنها في الغرب ليست بذلك الشكل المريع و المتفشي الموجود في بلداننا.
المريض يكاد يموت و عليه أن يدفع رشوة للعلاج في مستشفيات الصحة العمومية أو للقيام بعملية طارئة, الدركي يقبض مقابل مخالفة و القاضي مقابل تغيير الحكم و القائد مقابل رخصة و الموظف مقابل ختم..
أي مقارنة و لست مبهورة و أفتح فمي مشدوهة أمام أضواء أوروبا لكنني إنسانة أدرك الفروق كما ألمسها وأحياها هنا بهولندا أو في المغرب
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 6:10 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
ليست موجودة بتلك الشكلـ، ستستغربين ان قلت لك اللهم العيش بهذا الشكل الذي نعيشه على ان يكون النفاق و الدجل يؤدي الى قتل السكان الاصليين للقارة الامريكية و اكثر من عشرات الملايين الضحايا في افغانستان و العراق و الصومال و كل المناطق التي يطؤها قدم الرجل الابيض….. بين قتيل و مشرد و مهجر و معطوب…. و الحبل على الجرار..اذا كنت ترين ان مشاكل المغرب تبعث على القتامة و الله انعم و اكرم بها مشاكل على الاقل نحل مشاكلنا بشكل او باخر و لا نقوم بقتل احد على لون او دين او انه اضعف منا.
كل مشاكلنا لها حلول لو اردت يمكن ان نضع اليد في اليد لحلها. اما الرحل الغربي فانت ادرى بكيفية معالجتة للمشاكل. فهيروشيما و نكازاكي ما عنا ببعيدتين و الفلوجة لازال جرحها لم يذمل بعد. و القادم ادهى و امر فرجاءا اختي الغالية لا تهولي من مشاكلنا فبمجرد زوال السبب سترين العجب العجاب من المغاربة و المسلمين عامة.
اريد ان اعيدك الى التاريخ ربما تجدين فيه بلسما فاول مستشفى للحيوانات في العالم بنيت في بغداد الرشيد. و مستشفى مراكش كما الحال في كل مستشفيات العالم الاسلامي كانت مجانية بما في ذلك فترة النقاهة و الدعم المالي بعد الخروج من المستشفى. ربما بعد العهد و تنصلنا من ديننا. و ما عانيناه و نعانيه من ضغوط هي السبب. لكن السؤال ما دورنا في تطوير بلدنا بدل اظهارها على انها تعيش وراء الشمس و اعتقد ان اختي يجب ان تاخد الوقت الكافي لزيارة المغرب للحكم عليه.
تحياتي و مودتي
مارس 30th, 2008 at 30 مارس 2008 6:13 م
تحية لك على الموضوع الرائع .. و الاسلوب .. واستخدام ما كتبه الاخرون …. دعيني فقط ان القي الضوء على جانب اخر .. وهو جزء من رد على …. هل يعود ….. تشير الدراسات في الامم المتحدة ان جميع الدول في العالم قد عملت على ايجاد كافة السبل لاستعادة العقول المهاجرة و توفير لهم الاجواء اللازمة …… الا …… الدول العربية …. نحن امة طاردة ثم طاردة … ثم غالقة لأبواب العودة ….. تقبلي تحيتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 1:55 ص
نعم
صدقت
اختنا الكريمة
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 9:09 ص
صباح الورد …….. اختي
تبقى في النهاية عودة المهاجر مسألة نسبية
موضوع مميز
الى اللقاء
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 1:39 م
اختي نصيرة
الانسان …هذاالمخلوق الرائع كما ابدعه المولى سبحانه…له قدرة كبيرة على التأقلم
حيثماذهب ينسج علاقات جديدة…ومعالم وذكريات تمنحه مقومات لشخصية جديدة
لكن ذكريات الماضي تسمحله ذلك بتواصل معقول ومقبول مع الوسط الذي نشأ فيه
وحتما لايعود المهاجر ابدا كما ذهب
تحياتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 5:24 م
أخي عماد هناك بلدان تظلل أبنائها بخيراتها الوارفة و أخرى يأتي الغرباء لنهبها و يتبع الأبناء الغرباء لعلهم ينعمون ببعض الخير لأنهم لم يلقوا إلا الإقصاء و التهميش في أوطانهم
تحيتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 5:26 م
شكرا لك أخ ابو المعتدل على إطلالتك
*********************
أخ أحمد غنيم شكرا على التقدير
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 5:27 م
الإنسان مخلوق حتما مبدع؛ رائع ؛ متجدد لكن حتما ذو تركيبة معقدة
تحياتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 6:16 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
اختي الغالية في اعادتي لقراءة موضوعك استوقفتني اشارتك الى مشكلة الاندماج في المجتمعات المستقبلة حتى تصبح شخصا فعالا و ايجابيا من خلال تعلم لغة التواصل في حين انه يستعصي على ابن البلد ان يفهم او يتفهم ناهيك عن استيعاب خلفية تفكير المهاجر كما لو انه غير ملزم بذلك لكن العكس هو الصحيح..اعترف مسبقا قلة معرفتي بالمجتمع الهولندي سوى زيارة جد قصيرة لمدينة امستردام دامت ثلات ساعات في انتظار موعد الطائرة و علاقاتي بزبائن التقيتهم بالمغرب و ما قراءته عن تاريخهم الاسود في اندونيسيا.. لهذا لن احكم عليهم و لكن ساحكم من خلال زبائني الذين تحدث اليهم مباشرة و تناقشنا في موضوع الاجانب و من خلال زياراتي لاسيانيا و فرنسا و ايطاليا و المانيا و سويسرا و النمسا……فكنت احرص في تجوالي ان ازور احياء المهاجرين العرب و خصوصا المغاربة للوقوف على طريقة عيشهم فخرجت بالملاحظات التالية:
قبل ان انطلق في ذكر بعض النقط احب ان انبه انني لا اعمم و لا ادعي انني املك الحقيقة المطلقة.
- المغاربة في اسبانيا اغلبيتهم يعيشون على هامش المدن
- في فرنسا نفس الشئ و الوضع مزري للغاية و نسبة البطالة بين الشباب هي الاعلى
- في المانيا لا يختلف الامر كثيرا
- في ميادين العمل يقدم الاوروبي على المهاجر حتى لو كان اوروبيا
- حرب ضروس على الاسلام و المسلمين لا يخلو يوم من برامج لتشويه صورة المهاجر المسلم و هولندا لا اعتقد انها استثناء
- النظرة الاستعلائية في المطارات و الموانئ و تمسكهم بلغة بلدهم بشكل رهيب
……
و لي قصة مع امراءة المانية كانت في زيارة للمغرب و ساءلت عن وضع المراءة في المغرب فما كان مني الا ان دعوتها و مرافيقيها للبيت لعل و عسى تكتشف كيف اننا المسلمين نقهر المراءة و ندلها كما تعتقد او كما صور لها. و بعد العشاء ساءلتني عن الحجاب الاسئلة الكلاسيكية النمطية و انه يعوق المراءة في السياقة ووووو و انهم في بلدهم لا يسمح به في المدارس للمدرسات و انهم يمنعون كل الرموز الدينية..فسالتها لمادا الراهبات يضعن خرقة على رؤوسهن و لا احد يشعر بالاشمئزاز كما هو الحال مع المسلمات فلم تجد جوابا. و اضفت ممازحا فرضا لو انك اضطررت للعيش بالمغرب و فرض عيك ان تلبسي لباسنا التقليدي و تعيشي كما نعيش من تقاليد و اعراف فكان جوابها حاسما لا تم لا فان اضطررت ساعيش كما اعيش ببلدي, فرددت مبتسما فلمادا يا ترى تطلبون من المهاجرين الذوبان في مجتمعاتكم و القبول باعرافكم و تقاليدكم فضحكت و لم تعطيني جوابا.
تحياتي و مودتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 7:22 م
الأوروبيون أنواع و أصناف أخي الكريم منهم من يتقبلون ثقافات الغير و منهم المنغلقون المنطوون وغالبا مايكون الأشخاص الذين جابوا دولا عدة وزاروا بلدانا ذات ثقافات مختلفة أكثر تفتحا.
مغاربة الجيل الأول جاؤوا كعمال للقيام بأ عما ل شاقة وعانوا من مشاكل التهميش لكن الجيل الثاني و الثالث رغم المشاكل الظاهرية إستطاع تقدم أكبر فنجد اليوم البرلمانيين المغاربة و الأطر العليا هنا بهولندا خاصة وأوربا عامة…
لايجب الإنطلاق من مثال شخص واحد للتعميم و المتفوق والمجد حتما يجد له مكانا مشرفا له حتى وسط الأوروبيين بينما تدفن في بلداننا مواهب وطاقات فذة..
تحيتي
مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 8:28 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
اختي الكريمة انا لم اعمم و لو قراءت ردودي جيدا لعلمت ان لي معرفة ليست بالهينة بالمجتمعات الاوربية بحكم كثرة تجوالي و حبي للاطلاع و قدرتي على التحدث بعدة لغات و كثرة اصدقائي حتى من الاوروبيين او المهاجرين من العامل البسيط الى التاجر حتى العالم منهم فاحكامي لا ابنيها عن روايات لا يمكن التثبت منها او ضرب من الخيال.
اعود و اكرر مؤكدا فانا لا اعمم و لا ادعي اكتساب الحقيقة المطلقة فالقضايا الاجتماعية لا يمكن باي شكل اخضاعها لميزان معين و الا لما اختلفنا في الرؤى انت و انا.
من ناحية اخرى اعرف جيدا العينة التي تتكلمين عنها من وزيرة العدل الفرنسية التي ارسلت اخوها للسجن الى البرلماني الهولندي من اصل مغربي و البرلماني الايراني الاصل الذي سينشر فلما مسيئا لامهات المؤمنين رضوان ربي عليهن و ارضاهن.
اذن فماهي الشروط التي يجب ان تتوقر فيمن يلج هذه المؤسسات؟
و ما هي نسبة هؤلاء الذين وصلوا؟
و هل فعلا يتحدثون من منطلق اصوله ام يحتاجون الى مترجم على قناة الجزيرة رغم اتقانهم للغتهم الام.
الحديث دو شجون لكن اختم و اقول لا انكر البتة ان الامور ليست سهلة ببلدنا لكن اعود و اقول من اراد يمكنه ان يبدع و يصل بعيدا عن السلطات و السياسة اعرف ان هذا يتنافى و طبيعة الامور لكن و على قولة السياسيين السياسة فن الممكن و من اراد ان يستفيد و يفيد فهناك امكانية و الانسان لو شاء ان يحول جبل من مكان لاخر بعزيمته لاستطاع ذلك و من كان يؤمن بالمستحيل اقول له تعالى الى المغرب لترى العجب العجاب فالناس لا تعجزها قلة الحيلة.
و اخيرا من كان يعمل ليخلد و يترك اثرا لا ينتظر ان يعترف به و لك في تاريخ العظماء عزاء ان شئت.
تحياتي و مودتي
أبريل 1st, 2008 at 1 أبريل 2008 4:42 م
بالتوفيق دائما