من مذكرات أستاذة
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 13 ديسمبر 2007 الساعة: 18:31 م

لا زلت أتذكر وجه زميلة سابقة لي و هي تحدق في و عيناها تقدحان شررا و تقول:أنت تحصلين على كل ما تريدين و ليكن لك ذلك!.
لم أعرف حينها بما أجيبها كنت أود أن أشرح لها أنه لم يكن لي دخل بما فعله أحد زملائي إذ أنه سعى لتحقيق أمنية لي من دون علمي و أن هذا كان على حساب ما كانت تريده هي ..
الأمر كان مسألة سوء تفاهم أو لأقل سوء تفهم من جانبها و حسن نية من طرف زميلي و النتيجة أنه منح لي ماكانت هي تصبو و تخطط له.
نظرات غيرة قرأتها مرات عدة في عيون الآخرين مع أنني لم أعتبر نفسي إنسانة تستحق أن يغار منها.
فأنا التي تقول عن نفسها أنها متوسطة في كل شيء و بكل المقاييس.أفاجئ بتلقيبي بالمحظوظة و المتميزة و الرائعة …
تعجبت يوما عندما جلست والدة أحد التلا ميذ أمامي ومضت تغلق هاتفها المحمول قائلة:إنه إبني يتصل للمرة الثالثة أظنه يريد أن يقول مجددا كوني لطيفة مع أستاذتي لأنها لطيفة جدا جدا و رقيقة جدا جدا..
التلميذ كان هادئا ولم يمدحني يوما أثناء الدرس أو بعده و قد تعجبت من هذه الكلمات.
عندما توفيت زوجة أخي منذعامين تقريبا بكيت للمسة الحنان المتدفقة من خمسة عشرين وردة )بعدد تلا ميذ أحد الأقسام (أهديت لي و معها بطاقة مليئة بكلمات المواساة.
أحسست بقلوب تقدر حزني و تلتف من حولي لتقول أن الخير لازال عملة يتبادلها البشر.
عندما غبت يومين الأسبوع الماضي إستغربت أن أرى بين كل حصتين و جوها بشوشة تطل لتقول: هاي أستاذة أين كنت؟ هل أنت بخير؟
حتى أنني تجرأت و سألت تلا ميذ أحد الأ قسام ألا تفرحون عندما يتغيب الأستاذ و يكون عندكم وقت فارغ و كانت الإجابة :
يتعلق الأمر بمن و هناك فرق بين الدرس و صاحبة الدرس فإننا اشتقنا إليك.
كان ردي طبعا وأنا أيضا اشتاق إليكم.
و أضافت شيرلي: كألم الأضراس أكيد..أليس كذلك
و ضحكنا جميعا.
هذه الضحكة الجماعية أظنها من ما جعلهم يشتاقون لي.
أذكر يوما أن أحد التلا ميذ لم ينتبه لنفسه إلا حين سمع ضحك الآخرين لأنه ناداني ماما أثناء الحصة.
صعد أحد الأولاد الدرج السنة الماضية مسرعا لا هثا ليصرخ في وجهي لقد فعلتها فعلتها لقد نجحت , سأحصل على دبلومي و تبتدأ حياة النجاح(كان يوم ظهور نتائج ما يسمى الباكلوريا أو الثانوية العامة..).
في فصلي وفي غمرة الجد و الكثب تمر لحظات إنسانية ممتعة , يمتزج فيها التعليم و التعلم بالصبر و التربيت على الكتف .
طلبت مني سارة وهي فتاة عمرها ست عشرة سنة أن تعيد الإختبار لتعدل نقطتها فقلت لها إعذريني عزيزتي لكنني لست ملاكا
فردت: لم يتبقى لك الكثير لتصيري كذلك, فأنت على وشك
أن تصيري ملاكا.
مضيت أتأمل كلا مها ووجدت أن هذه المهنة تعلمني فعلا أن أتحكم في نفسي و أسمو لكي أشابه الملاك أحيانا.
عبرت لإحدى الزميلات يوما عن دهشتي للطافة و الرقة اللتان أقابل بهما أحيانا فقالت:يا صغيرتي إن ما تحصلين عليه هو انعكاس لمعاملتك للآخرين ولم تلبث أن تفاجئتني هي أيضا باهدائي نجمة بلورية قالت أنها ذ كرتها بي.
جميل حين يحبنا الآخر و حين تباغتنا لمسة حب و تقدير.
إننا نقبل على الحياة بشهية أكثر ونحن نشعر أن هناك من يشاركنا فرحة أو يمسح عناحزنا وأن هناك من يهمه أن يهدينا بسمة ساعة كآبة.
مهنتي علمتني أشياء كثيرة و عرفتني بوجوه و طباع أكثر لهذا فأنا أحمد الله لأنه منحني إياها ومكنني من مواجهة نفسي وصقل شخصيتي لأسمو بإنسانيتي و أنوثتي و حبي للآخرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تربية و تعليم | السمات:تربية و تعليم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























ديسمبر 13th, 2007 at 13 ديسمبر 2007 9:16 م
الأخت العزيزة نونو العربية:
ما أحلى أن يعيش الإنسان في مجتمع يحترمه و يحتاج دوما لحضوره و تجليه.
هذا الإحساس الراقي غير المنقطع بالآخر قوة أساسية تبني السلام في علاقاتنا الإجتماعية و في علاقة الإنسان بالأنا. جميل، بلا ريب، أن تظهر مساعينا مفعمة بفضيلة الإيثار.
الفتاة قالت أنك قريبة من المقام الملائكي، و في هذا المنحى يقول تشي غيفارا:”الطريق حالك و قاس، فإن لم أحترق و لم تحترق فمن ينير الطريق” بيد أن طريقك مضيئة أختي الكريمة.تتطلب من ينهجها بوفاء و طيبوبة.
تحيتاتي لك سيدتي الكريمة.
ديسمبر 13th, 2007 at 13 ديسمبر 2007 9:18 م
الطريق: منا من يتآكل كي ينيرها و يبنيها و منا من يسير عليها. الماشي يجب أن يكون وفيا و طيبا من أجل أن تتحقق الإنسانية. و في كل الأحوال، فمن احترق راميا تشكيلها يدرك أنه يبني مرقى إنسانيا للغير.
مساء الخير.
ديسمبر 13th, 2007 at 13 ديسمبر 2007 9:44 م
جميلة مقولة الثائر تشي غيفارا مع أنني بنرجسيتي لا أتمنى أن أحرق نفسي من أجل الآخرين , إنني أضحي على قدر إستطاعتي ولا أنتظر ثوابا من بني البشر ربما نسيت أن أقول أن مهنتي علمتني أيضا أن لا أنتظر جزاأ مهولا أو كبيرا و أن أقنع بأشياء معنوية قد تبدو بسيطة لكنها تثلج صدورنا و تبهج نفوسنا.
تحياتي لك هشام و طاب يومك ووفقك الله
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 12:42 ص
مرحبااا..

اعتقد حسب خبرتي المتواضعة بالحياة ان مهنة التدريس من أنبل المهن التي تتيح للناس التواصل مع بعضهم حيث منبع العلاقات الانسانية والاجتماعية الجميلة وتعليم الطفل كيف يصبح انساناً بتصرفاته وسلوكه ورؤيته للحياة،،،
وانت يانونو العزيزة -ماشاء الله- سجلك حافل باللحظات الجميلة واعتقد ان ماتبنيه الآن في نفوس تلاميذك سيتمر لفترات طويلة…
انا اعمل في مجال الهندسة والتصميم المعماري، وغالباً ما يكون عملنا وراء الكواليس وعلاقاتنا بالمجتمع في مجال العمل محدودة مع الزملاء أو العملاء، لكن أكون سعيدة بشدة عندما أرى مخططاتي وقد نالت استحسان العميل او زوجته او عائلته، بالنهاية اكون قد ساهمت بوجود مسكن هذه العائلة التي سوف يقضون فيه معظم سنين حياتهم…وسيكون لهم العديد من الذكريات فيه..،،
بوركت ووفقت وادام لك هذه الهالة الجميلة ولا تهتمي بكلام الزملاء المشاكسين فهم يغارون منك ههههههههههه
مازلت اذكر مدرسة الفيزياء في المدرسة الثانوية فقد كانت محبوبة من الجميع ومجتهدة في مهنتها، كذلك قد أزالت من نفوسنا شبح الفيزياء واقتربت منا كثيراً، لكنها لم تسلم من غيرة المدرسات الأخريات لكن بنفسها الطيبة كانت دائما متفائلة وتتوقع الأفضل…،، وقد أسهمت ببناء ذلك المبدأ في نفوس عدد كبير من التلاميذ
تحياتي لك وامنياتي بالتوفيق
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 2:05 ص
لا يعرف قيمة و جمال و سمو مهنة المعلم والتعليم إلا من جربها وبشرط أن يكون لديه الإيمان بحقيقة هذا العمل الذي يبني الإنسان والأجيال وربما الحضارة كاملة .
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 6:37 ص
عزيزتي علا أسعدني أن تضيفي ارتساماتك على الموضوع وأكيد مهنتك فيها أيضا تجدد و ابتكار ولما لا إبداع, بالأمس طلبت مني مجموعة من البنات أن أحضر حفلا سيقمنه في كافيتريا الثانوية وهن لطيفات وحبوبات جدا و أعددن كل شيء لتكون سهرة صداقة حلوة وقد قبلت دعوتهن حتى إن كان هذا سيجعلني أقضي سهرتي في مقر عملي..
تحياتي لك عزيزتي
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 6:40 ص
أظن أن هناك من يستهين بقيمة التدريس كمهنة لكن أعتقد الجميع يعرف أنها مهنة فيها الكثير من النبل والعطاء,
تحياتي لك أخ حسين و مرحبا بك في مدونتي
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 9:21 ص
السلام عليكم نونو عربي..
ليت كل المعلمين والمعلمات يستطيعون ما استطاعته الكاتبة وليتهم يحرزون تلك المكانة فى قلوب من يتعاملون معه …
تحياتي ومودتي
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 11:30 ص
شكرا على كلماتك الرقيقة سيدة حنان
تحياتي لك
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 3:10 م
عملت في مجال التدريس الجامعي بكلية الصيدلة لمدة عامين -قبل أن أقدم استقالتي - وكنت أيضا حلو المعشر , كثير الضحك مع الطلبة , بشوش الوجه , كثير القهقهات التي تعرفينها عني حتما من هههههههههههههههههه , وهاهاهاهاهاهاهاهاهاه …. الخ ….
وبعد أن اعتزلت التدريس , شعرت بمدى الحب الذي كان الطلاب يطوقونني به ,. حيث انهالت على العشرات من المكالمات الهاتفية تطالبني بالعودة , وكأني ال ايه جمال عبد الناصر مثلا حين قرر التنحي عن الحكم هههههههههههههههههههههههه
أقول هذا متابعا لادراجك ومستخلصا منه ذكريات جميلة عشتها أنا أيضا …
ولم يخل الأمر بالتأكيد من بعض الغيرة من الزملاء , فالانسان دائما يتحول لإلى نقطة التقاء للأنظار كلها حين تصيبه نعمة , وهذه هي الطبيعة البشرية التي لن تتغير أختي الكريمة ….
ويبدو أني أشاطر التلاميذ رأيهم فيك ِ … فها هو ردي على تعليقك ِ عندي قبل أن أقرأ الادراج هنا ….
————————————————————————————————
في 13,كانون الأول,2007 - 09:37 مساءً, د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين كتبها …
أختي الكريمة nounou arabe
حياك ِ الله أيتها الطيبة …
بلى والله إنك لمن ألطف المدونات أكثرهن استحقاقا للثناء والاحترام وكل التقدير ….
وأقول هذا صدقا , لا تشوبه مبالغة أو مجاملة ….
حتى وإن كان ما قاله أيمن صدق بشأن صورة عادل امام ههههههههههههههههههههههه
( أمزح بالتأكيد ) ….
وأنا شخصيا واحد ممن يسعدهم ويروقهم كل ما تجلبينه من درر أدبية , سواء كانت شعرا أو نثرا … قصة أو مقالة أو حوارا أو .. أو … أو حتى نكتة !!!!
سلمت يمينك دائما أختي الكريمة ….
تحباتي وتقديري لك ِ
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 7:15 م
شكرا لك محمد و جميل أنني ذكرتك بتجربتك الممتعة كأستاذ.
اعترافك بلطافتي وجمالية ماأكتب شهادة أعتز بها وأتمنى أن أظل عند حسن ظنكم جميعا.
تحياتي و تشجيعاتي لك
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 11:45 ص
تحية طيبة
اعتقد ان جماعة التلاميذ وهم في سن بداية الشباب.من اصعب “الجماعات” التي لا يمكن انجاح التعامل معها الا بتحسيسها ب”التقدير والاحترام”.. فضلا عن تحسيسها بالاهتمام ..
وبالمقابل اعتقد ان سعادة الاستاذ/والمربي..تكون اقوى واحلى عندما يحس ان تلاميذه وطلبته يكنون له المحبة والتقدير..
احيي فيك تقديمك لنموذج مضيء في مجال لا يخلو من متاعب واوجاع..
ولربما لو اجبت عن سؤال “سر اعجاب ومحبة التلاميذ لاستاذتهم” لكانت الفائدة افضل
تحياتي
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 1:25 م
لقد كتبت بعفوية أخ محمد و بدون هدف محد د حتى أن العنوان يدل على ذلك و إن حاولت الإجابة عن السؤال فستكون إجابتي كالتالي الطلبة أو التلاميذ يحبون أن يتعلموا دون أن يستهزأ أحد بشخصياتهم أو قدراتهم أو إنسانيتهم.
هم يحسون بالمجهود الذي يبذله المدرس من أجلهم و يقدرونه حتى لو أبدوا عكس ذلك , بعضهم ينقصه إهتمام في محيطه الأسري و يجد في المؤسسة التعليمية أسرة كبيرة قد تعوضه عن ما يفتقده و هناك من ننقذه من براثن اليأس و الفشل بمنحه الثقة بالنفس ومساعدته على حمل شعلة أمل متجدد.
تحياتي لك أخ محمد
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 2:23 م
الأخت الكريمة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
كل عام وأنت بكل خير أنت وأهلك وكل من تحبين
ونسأل ربنا الكبير المتعال أن يعيد علينا وعليكم وعلى الأمة ونحن وأنتم وكل أمتنا في خير وعز ورخاء..
وتقبلي تحياتي وتقديري وكامل احترامي
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 3:05 م
شكرا لك أخ محمد حماد بدأت تباشير العيد تهل مع أننا ننساه أحيانا وديكورات المحلات و الشوارع تنبأ بقرب انتهاء السنة الميلادية.
كل عام و أنت و من تحب بخير وأعاد الله العيد علينا و على كل المسلمين بكل الأمن و السلام و الخير
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 6:31 م
كل عام وأنتم بخير …..
كل عام وأنتم لله أقرب ….
كل عام وأمتنا العربية والإسلامية أقوي … وأملها للإصلاح أشد ….
وللتغيير تعمل وتجاهد
عندنا كمدونين قضيتين …. نرجوا أن لا تغفل لنا عين … حتي يتم حلهم ….
((الإفراج عن المدون المصري الشاب …الدكتور أحمد محسن ….. ))
((وإعادة المدونة المليونية لسان العرب للمدون : أحمد شوقي …))
بعد أن حذفتها مكتوب دون أي مخالفة إرتكبتها ودونما سبب …..
أتمي أن نتضامن جميعاَ في تللك القضيتين … حتي يعود لنا مدونا الحبيب أحمد محسن
ومدونتنا المتألقة لسان العرب …..حتي يكون العيد القادم طعمه حلو ….
فلنشارك معاً ولو بكلمة أو ببانر نرفعه في مدوناتنا ….
ديسمبر 16th, 2007 at 16 ديسمبر 2007 11:21 م
ارق تحية و أحلى كلام
واجمل تهاني بالعيد
واطيب اماني وازكى سلام
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 4:17 م
لا شك ان عند كل منا ذكريات بحلوها ومرها في مراحل تعليمه المختلفة , وهناك الكثير من المدرسين والمدرسات ممن تركوا في نفوس طلابهم أثرا حميدا .. ولا يسعنا إلا ان ندعو الله أن يجازي من علمونا وسهروا وتعبوا وبذلوا طاقاقتهم ووقتهم ف تعليمنا كل خير وبركة ..
اييييييييييه يا نونو ..هذه حي الحياة .. علمونا , واليوم دورنا لنعلم وهكذا سيبقى دولاب الحياة يدور بلا انقطاع الى ان يرث الله الارض ومن فيها وعليها..
اكثر شئ شدني في موضوعك هو تنقلك بين نقطة ونقطة بأريحية وسلاسة بحيث أظنني وبقية من قرأوا لكِ قد رأوكِ رؤيا العين فقد استطعتي وببراعة فطرية وببساطة متناهية أن تجعلينا نعيش معك الاحداث والمواقف وكأننا كنا معك.
ومع هذا كيب سمايل
فالايام هذه ايام عيد وبركة وكل عام وأنت بخير
وكل عام وانتِ مبدعة وتلقائية البوح
مع تحياتي
جمال زيادة
ديسمبر 22nd, 2007 at 22 ديسمبر 2007 10:15 ص
شكرا على تشجيعك أستاذ جمال , أحيانا نحتاج لكلمات تدفعنا إلى الأمام وتزيدنا ثقة في النفس خاصة إذا أحسسنا أنها صادقة و ليست مجرد مجاملات تدخل في إطار بروتوكولات المدونات.
مع التحية