الذهب و أحلام الخيمياء و الإلدورادو
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 17 أكتوبر 2007 الساعة: 08:00 ص

حكى الإغريق في أساطيرهم عن الملك ميداس ,رغم كل ماكان يملكه من مال و جاه و
نفوذ ,أنه إشتهى يوما مزيدا من الغنى و الثراء و تمنى أن يتحول كل ما يلامسه إلى ذهب خالص.
لكن بعد أن كان له ما أراد أحس بالنقمة التي صار ضحيتها;فأطيب الفاكهة صارت تتحول بين يديه إلى قطع ذهبية صلبة و أنعم الأشياء التي يلامسها صارت تنقلب إلى أشياء ذهبية لا تلتوي ولا تنطوي.
لم يكن أمام ميداس إلا العمل بأمر ديونيسوس ,إلاه الموت و الحياة و الخصوبة, للتخلص من الأمنية التي تحققت فعذبته و أرقته.
فقصد واد باكتول كما أمره ديونيسوس وغسل يديه في مياه الوادي فلغيت أمنيته لكن رمال الوادي تحولت إلى حبات ذهبية.
ومن هنا وجد تفسير أسطوري لوجود الذهب في مياه بحيرات و أنهار و وديان.
الكثير منا عندما يسمع أويقرأ هذا الربط العجيب بين المياه و المعدن الثمين الذي لا يفتك به الصدأ ولا القدم, يتذكر مشاهد رعاة البقر و هم يقضون يومهم في غربلة الرمال و تفحص ذراتها لعلهم يجمعون كمية ولو ضئيلة من المعدن.
الأمر يبدو ربما سخيفا وقد نرى فيه نوعا من الإستيلاب أوالإستسلام لفكرة مسيطرة على الذات البشرية.
لكننا إذا علمنا أن أحد الأهداف من الرحلات الإستكشافية الأوروبية كانالبحث عن الذهب فإننا قد ننظر للأمر من زاوية أخرى.
فحلم الغنى و الثراء جعل الإنسان يقطع بحورا ويكتشف قارة جديدة بل ويبيد أقواما.
فهذا هرنان كورتيز ينطلق من إسبانيا ويبحر إلى العالم الجديد ويكتشف ثروات الأزتيك في المكسيك ,ليتغول
في دروبهم وهم الذين استقبلوه كمبعوث طيب في البداية لكنه هو لم يتوانى عن نهب ذهبهم و حين قاوموه و حاربوه دمر أجمل مدنهم و قتل في إحدى المعارك ما يناهز 240000من الأزتيك و أخضعهم بل وخنق حضارتهم.
لكن كل ذهب الأزتيك لم يكفي كورتيز فقد استمر في إخضاع أناس و اكتشاف ونهب ثروات من أماكن أخرى في العالم الجديد فتعرف الإسبان على خليج كاليفورنيا و سموا النهرالذي يصب هناك الكلورادو.
الذهب الذي يتحدى بلونه وتركيبته عوامل الطبيعة و تفاعلات الكيمياء ,رأى فيه الفراعنة تكميلا لرغباتهم في الخلود و صك منه ملوك الرومان نقدا يعبرون به عن مجدهم , سهر الخيميائيون وتعبوا لكي يصنعوه من الرصاص أو معدن أقل تكلفة و حكيت عنه قصص الإلدورادوا و مغامرات القراصنة.
الذهب جعل شعوبا تستعمر بل و تهلك و نساء ا تحلمن و ربما تحقدن و لصوصا عالميين يخططون من أجل نيل لمعان لا يتأكسد و لا تنتقص قيمته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإنسان وقضايا مختلفة | السمات: الإنسان وقضايا مختلفة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 9:57 ص
مبارك عيدك ومقبول صيامك وقيامك ان شاء الله.. حييت يانونو..
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 10:12 ص
ذكرت كل الاساطير ونسيتي اسطورتين
الاولى عن النساء العربيات اللاتي اهلكهن الاصفران الذهب والزعفران هههههههه
والثانية عن المغاربة حين يقولون عن صومعة حسان بان نصفها ذهب والله ذهب هههههه
ولا انس ان اذكرك بشعر كنت سمعته عن الشيخ الجليل عبد الحميد كشك كنت اظنه له
رايت الناس قد ذهبوا
…………………الى من عنده ذهب
ومن لا عنده ذهب
…………………فعنه الناس قد ذهبوا
وكذالك في المال…. مالوا
والفضة…………..منفضة
اما الاسطورة الاولى فحقيقية وكانت وقعت لسيدنا عيسى عليه السلام
وهي من اروع القصص مما انصح بقراءته
شكرا كل على هذا الادراج
سؤال بريئ هل ستتبعين كل المعادن بهذا الحديث ما رايك ان تنبهيني متى تحدثتي عن النفط ………….
او الفوسفاط ههههههههههههههههههههههه
تلميذك ايمن الرجراجي
لا انس ان اذكرك باني قد رددت على تعليقك الاكثر من طريف ههههههه بشعر ظريف هههه
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 11:00 ص
و عيد مبارك لكل الشعب الجزائري.
تحياتي لك أخ محمود عيشونة
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 11:07 ص
في الحقيقة ياأيمن حكايات الذهب كثيرة و إن خضت في تفا صيلها جميعها سيطول الحديث و قد يتثاءب القارئ(ابتسامة) كما أنني أمنحكم فرصة إضافة ما قد أكون نسيت أو تناسيت وهكذا تثرون الموضوع و قد أستفيد من معلوماتكم.
ربما أكتب يوما عن الذهب الأسود أما الفوسفاط فأتركه لأهل خريبكة إن كان بينهم مدونات أومدونون(ابتسامة).
سأمر على مدونتك لقراءة تعليقك و لك مني سلام و دعاء بالتوفيق
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 2:16 م
لا حول ولا قوة إلا بالله …
ألم يكن ميداس ليتمهل قليلا فينتظرني سامحه الله , قبل أن يتخلص من امنيته ههههههههههه:)
سامحه الله … بالتأكيد كان سيفيدني ….
اعجبتني القصة المسجعة التي اتحفت ِ بها مدونتي عن حواء وآدم ههههههههه
؟؟؟
هل رأيت كيف أن كيدكن عظيم حتى مع الديناصورات- سبجان الله
اما نحن معشر الرجال , فمغلوبون على أمورنا .. أي والله
أما ما جاء به الشاعر محمد عبد الحفيظ - حفظه الله ووقاه من شر القباقيب ترفع فوق رأسه ههههههههههه :-
ولولا ضلع آدم يا صديقي
……………………. تمزف صبر حوا في التراب
فإني أشاطرك الرأي فيما قلتيه …. بل وأصحح ما قلت , فأجعله
ولولا رقص حوا يا صديقي
…………………….. لكان الوحش ينهش لحم بابي ( وبابي هنا من بابا أي الأب ههههههه )
عزز الله امركن , وحفظكن ذودا ودرعا يقي الرجال شر الديناصورات …
وحفظنا الله من كيد الديناصورات وكيدكن …
أو على الأقل من كيدكن ,,, فالديناصورات - بالمقارنة التشريحية والمكائدية ملائكة رحمة
هههههههههههههههههههههههههههههه
تحياتي
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 3:35 م
ما كل هذا التمادي أو لسنا رغم كيدنا أرق و أبهى و ألطف من الديناصورات.(ابتسامة)
ميداس المسكين كان على موعد مع قصة أخرى فبعد النقمة الذهبية ولأنه فضل موسيقى ماريساس على أبولون ظهرت له أذنا حمار و كان حلاقه الوحيد الذي اكتشف سر الأذنين الغريبتين و لأنه لم يستطع كتم السر حفر حفرة في الأرض و قال فيها سره لكن مالبثت أن نبت فيها قصب كثير كلما حركته الرياح يقول الملك ميداس له أذني حمارلتحمل الريح الخبرإلى كل الأرجاء…
لهذا فالملك المسكين لايجب أن يحسد على شيء.
تحياتي لك أخ محمد عبد الحفيظ شهاب
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 4:59 م
نونوا
يعني يا نونوا بيظل الذهب الذهبولا عمره بيتغير ولا عمره بتنتقص قيمته
والذهب ليس الاصفر فقط بل والاسود منه محط انظار الجميع واطماعهم
وهو وراء كل الحروب والمشاحنات والاحتلال وسائر اطماع البشر
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 5:01 م
هو كذلك ميساء.
تتكلمين كماما هذا كان تعليقها بالضبط على الموضوع.
أتمنى لك يوما مكللا بالرضا و التوفيق.
تحياتي لك
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 5:48 م
الأخت نو نو
كل عام وأنت بخير
العيد انت وانت للعيد عيد
فإحترت مين اهنى
اهنى العيد بك او اهنيك بالعيد
كل حبى وتقديرى لك
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:24 م
لقد كان الملح نادرا في زمن ما، حتى أن الرومان كانوا يؤدون به أجور الجنود ومن ثم جاءت الكلمة (salaire) بمعنى أن الشيء العزيز النادر تعلو قيمته، كما يمكن أن يساوي كوب ماء ملايين الدولارات في صحراء قاحلة عطشانة يدور بها الموت. الذهب معدن نادر، أصبح مقياسا لثروة الأفراد والجماعات، ودخل في أعراف وطقوس وعادات وطبقيات الأمم، غير أن الشعوب التي تتباهى نساؤها بأثقال الذهب تكون دائما متخلفة، فالذهب يجب أن يكون ثروة وطنية تدعم البنك المركزي أو الخزينة العامة لا أن تكون أداة متخلفة للتباهي
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:28 م
وهناك شعوب تنتظر دورها في الابدادة و استلاب الحرية من اجل اشياء اخرى ….. و لا تحرك ساكنا ……..
تقبلي تحيتي
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:31 م
تهاني لك أخ محمد يوسف حسن كل عام و أنت بخير.
شكرا على زيارتك لمدونتي
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:34 م
صدقت ياعلي وأضيف لكلامك لايجب للبريق أن يسلب العقول ولا أن يصير الإنسان مستلبا و عبدا لجمع وكنز مالايستعمه ولا يفيد به غيره.
تحيتي
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 7:38 م
وراء حكاية الأزتيك مغزى لمن ينتبه فالحكاية تكررت و تتكرر لقد استعبد شعب جنوب إفريقيا من أجل مناجمه الزاخرة و الشرق الأوسط تطمع فيه أيدي الغزاة من أجل ذهبه الأسود..
سعدت بمرورك عماد
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 10:03 م
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم
يزدنا شرف بتعليق حضرتك
فى هذه المدونة
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 10:41 م
جميلة هي روايتك .. أتعلمين أن هذه الأسطورة منتشرة عندنا أيضا .. لكنها تختلف في سبب العدول عن حب الذهب .. فيها أنه بعد أن كان سعيدا بكل التحولات وزيادة الثراء .. جاءته معشوقته الصغيرة (ابنته) وهي ضاحكة تناديه يابابا ولكن سرعان ما تحولت ذهبا (يلمع) وسكت صوت العاطفة والحنان.. ثم تنازل عن أمنيته بعد أن خسر ابنته !!
جمال الذهب في صعوبة الحصول عليه .. بحث واكتشاف (عدا الحروب) .. محاولة تصنيعه بطرق مبتكرة .. كما هي في مفاجأة العثور (لا أحد يعلم له مكانا ذا شروط!)
ما جرى هو من ظلم بني البشر .. كان بالإمكان إجراء مرابحة أو مشاركة أو أي طريقه لتقاسمه ..
لك تحياتي وسلامي
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 3:40 ص
عيد مبارك أخ محمد صبحي
********************
ماجرى ينم عن أطماع الإسبان آنذاك و عن عدم إنسانيتهم وتخلقهم فالركض وراء الذهب جعلهم يكتشفون الكثير في القارة الجديدة لن يقتلون و ينهبون ببشاعة أيضا.
تحياتي لك أخت عائشة و أتمنى أن يعود عصر المسلمين الذهبي
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 11:31 ص
مدونة جميله اعدك بالاطلاع قريبا كل عام وانت بخير
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 12:00 م
السلام عليكم
مقال جيد وطريقة التناول جميلة
وهذا سر سيطرة الجانب المادي على الحضارة الغربية
كل شيء يقيمونه بالمادة
كل شيء فسروه تفسير مادي حتى التاريخ والدين
وعندنا سمعت احد النتأثرين بالم\هب المادي يقول:
يجب ان تدخل الطبقة البروليتاريا غلى الجنة لآنها محرمة من المادة في الدنيا
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 2:33 م
مرحبا بك لينا وأتمنى أن تعاودي الزيارة
))))((((((((((((((((((((((((((((((((
المبالغة في المادية مسألة تتنافى مع الطبيعة الإنسانية و تجعل المجتمع ينفك و يحطم الكثير من أفراده.
فإذا حسبنا كل شيء بقيمته أو مردوده المالي سنتحول إلى آلات بشرية ذات أسنان و مخالب لأننا لن نسدي معروفا و سندوس على من لا نحتاجهم.
أما مقولات الجهلاء فما أكثرها و ما أغباها أحيانا و الأغرب أن هناك من يصفق لها.
تحياتي لك أخ محمد بويسفي
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 5:19 م
ها نحن قد عدنا بعد اجازه عيد الفطر المبارك
الذي ارجو من الله ان يكون قد اتى على الجميع
محملا بنفحات الرحمن و بركه رسولنا الكريم
مع انها تأتي متأخره الا انها كانت واجبه
لمن اعزهم و اكن لهم كل التقدير و الاحترام
كل عام و انتم بخير
أكتوبر 18th, 2007 at 18 أكتوبر 2007 8:19 م
انه مجرد لمعان لا أكثر …
لو يتأمل الانسان فقط….فيما هو اكثر لمعانا …….
ولايقدر بثمن ولايسلب ولاينهب
أكتوبر 19th, 2007 at 19 أكتوبر 2007 4:16 ص
كل عام و أنت بخير أخ محمد الناصري
**************************
أصبت أخت مي ليت الإنسان يتعظ و يكف عن الظلم و القتل و التدمير من أجل ثراء زائل و دنيا فانية.
تحياتي
أكتوبر 19th, 2007 at 19 أكتوبر 2007 7:16 ص
سلام الله عليكِ أخت نونو
لا أدري كيف لم أعيد عليك سامحيني
عيدكم مبارك وسعيد وكل عام وانت بخير
جمعة مباركة
على فكرة لاتأمن الليث إذا ابتسم
ونعم هناك ما هو أثمن من الذهب
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أكتوبر 19th, 2007 at 19 أكتوبر 2007 7:59 ص
كل عام وأنت بألف خير وصحة حاج سليمان
أكتوبر 20th, 2007 at 20 أكتوبر 2007 7:10 م
مرحبا يا نونو …
(هل تعلم أن تلك الأوراق ذات الأرقام التي تحملها في محفظتك هي سبب مجاعات العالم؟ هل تعلم أنك لا تعلم ويستحيل أن تعرف لم جعل الذهب ثمينا؟ ) كما قال ” أحدهم ” في مدونته….