لن يسامح الله

كتبهاNassira-nounou arabe ، في 28 مارس 2008 الساعة: 04:00 ص

لن يسامح الله
كل من يسرق الطفولة من صغار العراق
و كل غريب آت من بلاد الواقواق
ليزرع الفرقة والفتنة و الشقاق
بين أضلع بغداد و حنايا البصرة
و في كل شارع و زقاق
من أرض العراق


لن يسامح الله
من يجعل صور النحيب تتصدر الصفحات
حاملة الآلام والآهات و الصرخات
مبللة  بدموع الأمهات العاجزات
أمام المنايا والأموات ,

و الصفعات اللاطمات لوجوههن
و وجه العراق

 لن يسامح الله
من لايحترمون حرمات الأعياد و الشهور
ويدعون تقديس الدستور
وماكتبوه من سطور
   غير مبالين إن ملأت القبور
كل العراق


لن يسامح الله
من يقول لبيك يا بووش
أرسل أو انقص الجيوش
و يسعى كالطوفان ,كالوحوش
 وعيناه لاتحلم  إلا بالقروش و العروش
وتبكي عيون العراق

لن يسامح الله
الذين يتخذون لأنفسهم ألقابا
ويلبسون بدلة  أو جلبابا
ويصيرون لبعضهم أحبابا
ليوقدوا عنفا وشرا  وإرهابا
 ويدعون شرفا و نقاءا و مهابة
ويدنسون أعتاب العراق

لن يسامح الله
الغزاة والرعاع والجهال
الذين نسوا تاريخ بلاد بابل و الأبطال
فكم مر بالعراق من احتلال!
وكم عرفت بغداد من اقتتال !
وعاد إليهاالسلام و الحب و الجمال

لتتمختر كأبهى الحجال
وتنجب النساء الماجدات و أعتى الرجال

و ليندحرن الأشرار و تمضي الأهوال

 و يبقى العراق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطري | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

38 تعليق على “لن يسامح الله”

  1. يا لله لسانك رطب سباق الى المعاني السامية

    فيه روعة واحساس ومشاركة للعالم من حولك

    سعيد بك مواطنة

    واسعد بصداقتك

    سلم قلبك النابض وسلم قلمك المناضل

    سعدت بالتعليق على كلماتك

    فهل يسامحني انا الله ان علقت على مقال عن العراق ولم اتناول شكاته ولا مشكاته وانما شكرت لكاتبته

    تحية وللحديث بقية

  2. وهل تعرف مالذي جعلني أكتب أن الله لن يسامح, لقد عدت منذ يومين من عملي ومررت لأشتري صحيفة عربية ,لفت انتباهي وضع صورة لعراقيات يبكين على الصفحة الأولى لجريدة القدس , فتحت الجريدة وإذا بي أجد صورة أخرى لنساء أخريات أيضا ينوحن و على صفحة أخرى.

    شعرت بحزن و أنا أراقب الناس من حولي يمرون باسمين و يمضون لقضاء أشغالهم اليومية العادية وقلت في نفسي رمضان و الأسى و الدموع في العراق و الله إن الله لن يسامح..

    شكرا على تعليقك و تشريفك أيها الميمون أيمن

  3. لن يسامح الله

    من يقول لبيك يا بووش

    أرسل أو انقص الجيوش

    و يسعى كالطوفان ,كالوحوش

    وعيناه لاتحلم إلا بالقروش و العروش

    وتبكي عيون العراق

    أختي العربية سلام الله عليكِ

    وهل لنا غضافة مشهد آخر أكثر دموية من المشهد الذي ذكرتيه في تعليقك الأول

    لقد أصبحت الصور غير مجدية وأصبحت الكتابة غير مفيدة ما الذي يبحث عنه البشر

    ماذا يريدون أن يبرهنوا حتى يروا بأم اعينهم أن الدمار الذي حل بالعراق كبير كبير كبير

    لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

    رمضان كريم

  4. وهل لنا إضافة مشهد آخر ؟؟؟

    والله لن يسامح الله

    لن يسامح

    لن يسامح

    لن يسامح

  5. شكرا لضم صوتك لصوتي حاج سليمان.

    تحياتي لك

  6. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    اختي الفاضلة

    ان مدونتك فعلا رائعة فقد اعجبتني فكرة كل ادراج تكتبينه.أهنأك سيدتي على هذه الفكرة فقد عبرت من خلالها عن ميولاتك الشخصية وعن مدى اهتمامك بالمواضيع ولن تكون اول مرة ادخل فيها انشاء الله الى مدونتك وسيدوم الود والتواصل بيننا انشاء الله … اتمنى لك مزيدا من النجاح والتألق …

    عذرا لعدم تعليقي على ادراجك رغم انني قرأته باهتمام

    لك مني كل التقدير والاحترام اخي الفاضل

    أخوك رضوان بسداون السوسي

  7. لا سامحهم الله… اللهم آميييييييين

  8. مرحبا بك رضوان و شكرا على الحماس الذي كتبت به تعليقك و على تشجيعك لي.

    رمضان مبارك

  9. بآمين أو دونها لن يسامحهم الله قطعا و جزما يا بسمة

  10. كان الله في عون كل اخواني العراقين

    والله يصبرهم

    شكرا لك اختي على هذا الادراج المميز

    بتمنى تشوفي ادراجي الجديد وان شاءالله يعجبك

    مريم

  11. لن يسامح الله
    من يقول لبيك يا بووش
    أرسل أو انقص الجيوش
    و يسعى كالطوفان ,كالوحوش
    وعيناه لاتحلم إلا بالقروش و العروش
    وتبكي عيون العراق
    …………………………………….
    باذن الله تتحرر العراق ويعود شعب العراق كما كان لا فرق بين سني وشيعي وكردي
    العراق الجرح النازف مع فلسطين في جبين الامة العربية

    وتحياتي لكي

  12. إن شاء الله تتحر العراق قريبا
    وتظهر الشمس على ارضها مرة اخرى
    ربنا معاهم ويحررهم قريبا ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب
    رمضان كريم

  13. أسفه نسيت
    كلامك رائع ومؤثر جدا

    لن يسامح الله
    الغزاة والرعاع والجهال
    الذين نسوا تاريخ بلاد بابل و الأبطال
    فكم مر بالعراق من احتلال!
    وكم عرفت بغداد من اقتتال !
    وعاد إليهاالسلام و الحب و الجمال

    ان شاء الله يعود اليها السلام
    وربنا يلعن امريكا واسرائيل ويجعلهم عبرة
    رمضان كريم

  14. فعلا لن يسامح الله كل هؤلاء

    دم كل ضحيه فى رقبتهم

    احسنت واحسن قلمك الجميل

    اسلوبك عالى الاحساس

    احييك واشكرك

  15. مرحبا مريم سأمر على مدونتك بحول الله

  16. لعنة الله على كل الظلمة يادينا.

    شكرا لك على تأييدك

  17. شكرا على تقديرك نيفين.

    نتمنى السلام للعراق

    تحيتي و مودتي

  18. انهم يعبثون بالوطن ويهدرون دماء أبنائه

    يخدشون ابتسامات الأطفال .. ويصادرون أحلامهم

    لكن الوطن أكثر قوة مما ينسجون في عتمة تبعيتهم لأميركا

    يبقى العراق .. ويرحلون

    تحياتي لك

  19. وذلك مانأمله أن يرحل الغزاة و التابعون المأجورون يا معتصم و أن يغربوا كما غرب المغول و ارتحلوا ليعود السلام و الوئام.

    تحياتي

  20. السلام عليكم

    كلماتك جميلة اختي المبدعة الجميلة نونو,فعلا في النهاية لن يصح الا الصحيح,وستندحرهذه الهجمة الهمجية على العراق.

    دمت وسلمت

  21. غيبة طويلة يا أحلام, سعيدة بزيارتك وطبعا الحق سينتصر يوما

    لكن نتمناه أن يكون قريبا و نرى الطفولة و الأمومة و الرجولة تصدح في العراق و تحيا في آمان

  22. ….ولن يسامح الله أيضا صدام حسين الذي ارتكب فظائع لا يقبلها لا العقل ولا الدين في حق الأكراد …

    مثلما لن يسامح كل هؤلاء الحكام العرب الذين يحكموننا بالحديد والنار ، والذين كانوا السبب الأول والأخير الذي جعل الغبي بوش يدخل الى بلداننا كيفما شاء ووقتما شاء ، وعلى أي حال فإن أصبع الاتهام يجب أن يوجه الى هؤلاء المجرمين قبل أن يوجه الى صدر بوش ..

    طابت ليلتك يا سيدة نونو ..

    مع تحياتي

  23. ابما يكون الله قد سامح صداما و هو يشهد أن لاإله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يبكي آلاف السلمين صباح العيد, الله أعلم مني و منك بحقائق و جواهر الأمور.

    لكن كما قالها الرسول أعيدها كما يكون القوم يكون ولاة الأمور , لهذا يجب تغيير النفوس و إصلاحها و عدم الاكتفاء بالملامة المستديمة.

    تحياتي لك محمد الراجي

  24. لن يسامح الله عز وعلا هؤلاء الغزاة المتسلطين

    كما لن يسامح أذنابهم من الخونة والتابعين

    تحية من القلب لباقتك المعبرة

    عن مشاعر كل عربية وعربي أبيين

    طيبات تحيات أخت لك في الله

  25. وسلامي لك أيضا أخت سلوى و ماأجمل أن تجمعنا مشاعر الأخوة و الوحدة على المدونات

  26. سلام الله عليك

    هاهي العشرة الأولى من رمضان تكاد تنقضي فما هو حصادك فيها ؟؟؟؟؟

    دع عنك الكسل:

    انهض فقد بدأ السباق… انهض قبل أن تجد نفسك في المركز الأخير … انهض إن كنت

    تطمح أن تكون من الفائزين يوم توزع الجوائز يوم العيد … دع عنك الكسل وإن كان طعمه

    أحلى من العسل فإن في آخره علقم ينسيك ما كان فيه من حلى، ما هي إلا أياماً

    معدودة وساعات محسوبة تمر مر السحاب وينفض الموسم وتودع شهر الطاعات وموسم

    البركات ومضاعفة الأجور والحسنات. إن لذة الكسل ساعة وتزول وتعقبها حسرة لا تزول

    ونصب الطاعة ساعة وتزول وتليها فرحة لا تزول .. اسأل صاحب الطاعة بعد انقضائها هل

    بقى من تعبها شيء؟ واسأل نفسك هل بقى من لذة الكسل لك شيء؟! والعاقبة للتقوى

    اللهم اجعلنا من الذين يصومون رمضان ايمانا وليس عادة…….

    اللهم انشر علينا رحمتك……….

    يا حى يا قيوم برحمتك نستغيث……

  27. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    اختى الفاضلة /

    والله مش عارف اقول اية عن الكلام اللى كاتباة

    بجد ربنا يوفقك

    ويزيك كمان وكمان

    تحياتى لكى ولمشاعرك الحساسة الخاصة بنا كعرب

    و من النادر ان نجد من ياتى بمثل هذا الموضوع

    اشكرك واشكر القلم الحساس اللى بتكتبى بية

    احمد

  28. شكرا لك ياأحمد إنني عبرت فقط عن غضبي و أسفي بكلماتي

  29. بارك الله فيك أيتها الأخت الكريمة على هذا الموضوع….

    وإن مزبلة التاريخ فتحت أبوابها وشرعتها ليكنس فيها كل الخونة والمنافقين والمحتلين الذين دخلوا العراق وعاثوا فيها الفساد…

  30. مرحبا بك أخ فالح في مدونتي و نتمنى أن يغرب الغزاة عن أرض العراق

  31. لن يسامحهم الله

    وسيكون عقابهم في الآخرة أشد العقاب مثل فرعون ويمكن أن يصيبهم عقاب دنيوي لو أراد الله تعالي فله حكمة لا يعلمها إلا هو

    دمت بخير عزيزتي نونو

  32. السلام عليكم ورحمة الله

    قلمك سيدتي ابدع في تصوير ماساة بلد من ضمن العديد من البلدان العربية لكن للاسف مامن مجيب

    اكيد لن يسامح الله واكيد ان الله يمهل ولايهمل كما هو من المؤكد سيدتي ان الله لن يسامح المسلمين عن شتات الامة و الوحدة العربية وصمتهم عن الظلم ونصرة الحق

    اعانك الله سيدتي وفي انتظار مزيدك ان شاء الله

    دمت في رعاية الله

  33. رسالة إلى قاهري الأمريكان

    د. عبد العزيز كامل

    19 - 3 - 2008

    بعد خمس سنوات من بدء تنفيذ مخطط الاجتياح الأمريكي للعراق، والذي كان يستهدف بلا شك ما هو أبعد من العراق؛ ها هو العالم يرى أحلام (الكاوبوي) الأمريكي تتبخر على ضفاف دجلة والفرات، دون أن تمطر الأمريكيين وحلفاءهم إلا بوابلات الثأر وويلات الهزائم، بعد أن كان غرور ذلك الكاوبوي قد بلغ حد الاعتقاد بأن أُمتنا لم تعد إلا مجرد قطيع من البقر الذي يمكن سوقه إلى حظائر النهب التاريخي، الذي مارسه الغرب في طول الدنيا وعرضها في غياب سلطان المسلمين.

    كان بالإمكان أن يتغير وجه المنطقة كلها، بل العالم كله؛ بعد غزو العراق إلى أوضاع خضوع وهيمنة للمارد الأمريكي، الذي أراد تحويل حلم الإمبراطورية الأمريكية إلى واقع مفروض، يبدأ تحقيقه من أرض (بابل)؛ وفق أحلام توراتية تلمودية، تجمع عتاة اليهود مع غلاة النصارى في مشروع (العلو الكبير) المشترك بينهما.

    لكن… نعم لكن؛ شاء الواحد القهار –سبحانه– أن يقهر بالموحدين كيد المُثَلِّثِين وأعوانهم من اليهود الأمريكيين والشرق أوسطيين، وكان بدء جهادكم يا إخواننا على أرض الرافدين؛ هو نقطة الانطلاق نحو زلزلة ذلك المشروع الشيطاني العالمي المسمى (إمبراطورية القرن الحادي والعشرين) في مشروع مقاومة مضاد، عبر عنه الكاتب المشهور محمد حسنين هيكل -بتعبير مصري دارج– عندما قال: (المقاومة في العراق «كعبلت» المشروع الإمبراطوري الأمريكي) .

    لكن ما لم يقله هيكل؛ أن تلك المقاومة لم تكن بعثية عبثية، ولا وطنية طينية، ولا قومية علمانية، ولا شيعية رافضية، بل كانت إسلامية سنية، فهي لم تفشل المشروع الأمريكي لمجرد كونها مقاومة عراقية، وإنما لكونها اختارت الإسلام الصحيح راية وحيدة للمدافعة والجهاد، وهو ما لم يحدث في أي معركة خاضتها العلمانية العربية في معاركها الخاسرة عبر الستين عامًا الماضية. يعلم الجميع- يا إخواننا – ما كان عليه شعب العراق قبل بدء جهادكم المبارك، حيث عانى ذلك البلد من ويلات حروب ثلاثة، استمرت أولاها –وهي حرب الخليج الأولى- ثماني سنوات [1981 -1989] أهلكت الحرث والنسل، وكان من آثارها ومن ضمن نتائجها (حرب الخليج الثانية) 1991م، التي فتحت أبواب الفتن على العراقيين والعرب أجمعين، وأدخلت الشعب العراقي في أتون حصار ضار، استمر لما يزيد عن ثلاثة عشر عامًا، هلك فيها عشرات الآلاف من الأطفال قبل الكبار، بسبب نقص الغذاء والدواء، كما هلكت آلاف أخرى لا تُحصى من الناس بسبب إشعاعات اليورانيوم المنضب التي انتشرت في الأجواء مع إلقاء أطنان القنابل الإجرامية الأمريكية أثناء تلك الحرب، لينتهي ذلك الحصار الممتد إلى حرب أنكى وأشد، وهي حرب الخليج الثالثة، التي أراد أعداء الأمة أن يكون العراق منطلقها نحو إخضاع ما تبقى من حصون الإباء في المسلمين، مع الإبقاء على الاتحاد الأمريكي قطبًا وحيدًا حاكمًا في العالم لمائة عام قادمة!

    وبالرغم من كل سُحُب الظلام وحُجُب اليأس التي خيَّمت على الرءوس بعد هزيمة الجيش العراقي السريعة المريعة؛ فقد شاء الله أن يلقي على قلوب فريق منكم -أيها المجاهدون- سكينة ورباطة جأش، سرعان ما تحولت إلى نواة جيش مقاوم لكل ظالم قام بهذا العدوان، أو شارك فيه، أو تواطأ عليه .

    لقد قمتم – إخواننا- في وجه حلف لم يكتفِ بأن على رأسه أقوى وأكبر وأحدث جيوش العالم، حتى ضم إليه قوات من ثلاثين دولة، مع من تواطأ مع ذلك الحلف للطعن من الخلف، وراح العالم يراقب الآثار المتوقعة لاستراتيجية (الصدمة والترويع) التي فتح الأمريكيون جحيمها على العراقيين لإرهابهم، ولإرعاب كل من تسوِّل له نفسه أن يرفع رأسه بأي رد فعل!! ولكن رد فعلكم – أيها المنافحون- كان منذ شهوره الأولى أبلغ صدمة وأشد ترويعًا للأمريكيين المعتدين ولمن تحالف معهم، وهو ما جعل العدو يحار في متاهاته ويراجع استراتيجياته لعله يستعيد زمام الأمر، ولكن هيهات أن تغلب الفئة الكثيرة فئة قليلة اعتصمت بالله ورفعت راية لا إله إلا الله .

    لقد شاء الله أن يظهر بكم -أيها المجاهدون- آيات ودلالات على تصديق سننه القدرية لسننه الشرعية، وأن يحيي بكم وبغيركم من المجاهدين في ساحات الفداء في العالم آثار شرعة الجهاد والاستشهاد، التي ضاعت الأمة دهرًا بتضييعها وتغييبها. وقد كسر الله بكم أنف الشيطان الأكبر، وأظهر ضعف كيده وجبن أوليائه، وجسَّد بكم المبنى الذي دلّ المعنى في قوله تعالى: **فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] فرددتم بأمر الله روح الأمل في حلوق المؤمنين، بعد أن كاد يزيغ قلوب فريق منهم، ورد الله الذين كفروا بغيظهم، لم ينالوا خيرًا، لا من العراق ولا ما حوله طوال ما مضى من زمن الحرب الصعبة، بل تكاثرت على الأمريكيين الخسائر العسكرية والاقتصادية، وتعقدت سياساتهم وسياسات عملائهم الأمنية والإعلامية، وراح شيعة آل البيت الأبيض يضربون أخماسهم في أسداس، وأثلاث أوليائهم من اليهود والنصارى، باحثين عن الخيار الأمثل للفرار الأسهل من جحيم المعركة، التي تحولت بالفعل إلى محرقة لكل خريطة طريق يرسمها صهاينة اليهود وصهاينة النصارى وصهاينة العرب؛ لتغيير معالم أوطاننا الناهضة بالإسلام.

    أكثر ما يحيرنا، وأكبر ما يؤلمنا - أيها الأحرار في زمن العبودية – أن أقل القليل في الأمة من يذكر لكم هذا الجميل فيشكر عملكم الجليل؛ حيث إن مواقف نكران الفضل، بل كفران نعمة الله في النصر، هي أبرز ما يميز مواقف الناس، الذين كان فضلكم عليهم كبيرًا، بعد فضل الله عز وجل، إذ فديتموهم بدمائكم وأرواحكم، وقدمتم نجاتهم وحياة ذراريهم على سعادة أطفالكم ونسائكم وأمهاتكم! إن حزمة من المواقف المؤسفة والتصرفات المخجلة، تلف أقوال وأفعال الكثير من الناس تجاه جهادكم المبارك، الداخل عامه السادس دون توانٍ أو تهاون، وهي مواقف يمكن أن يكون عنوانها الجامع هو «النكران والخذلان»، وهو ما يذكرنا على الفور بقول النبي صلى الله عليه وسلم عما تلقاه الطائفة المنصورة من أمته في كل زمان أو مكان، من جحود وصدود، لردها عن مجاهدة حزب الشيطان.

    لقد كشف مؤخرًا عن حقائق مذهلة بشأن ما أحدثته نكايتكم في الأمريكيين المعتدين من تحولات، هددت استمرار الوجود الأمريكي في المنطقة برمتها، بل قد تهدد بقاء الاتحاد الأمريكي نفسه على رأس القطبية الواحدة، أو حتى استمرار بقائه اتحادًا متماسكًا عَصِيًّا على التفكك..! فقد فضح الاقتصادي الأمريكي (جوزيف ستيغليتز) الحائز على جائزة نوبل للسلام في المجال الاقتصادي، أسرار التردي السحيق للاقتصاد الأمريكي بسبب حرب العراق، وذلك في مناسبة مرور خمسة أعوام على نشوبها، حيث كشف أن نزيف أمريكا في العراق بعد هذه السنوات، أوصل تكاليف تلك الحرب إلى ثلاثة تريليون دولار (3000 مليار دولار) !! وقد بيَّن ذلك الخبير الاقتصادي جوزيف ستيغليتز في تقريره بهذا الشأن بعنوان (حرب الثلاثة تريليونات دولار) أنه لم يدخل في حسابات تلك الحرب الأموال المرصودة أو التي يجب أن تُرْصَد للإنفاق على ضحاياها من الجرحى والمصابين والمحالين إلى خارج الخدمة، والذين تتضاعف أعدادهم عن أعداد القتلى المنتهى من أمرهم، وكذلك لم يحسب الأموال الربوية المستحقة على القروض التي تتحملها الخزانة الأمريكية للإنفاق على استمرار تلك الحرب حتى (تحقق أهدافها) !! وبيَّن أنه لو فعل ذلك فربما تصل تكلفة الحرب إلى خمسة تريليونات من الدولارات.

    لقد كان الأمريكيون يسبحون -قبل قومتكم أيها المجاهدون– في أوهام الأحلام عندما خطَّطوا للحرب التي أخرجوكم من حساباتها، حيث كان تقدير (لاري ليندسي) المستشار الاقتصادي لجورج بوش عن تكاليف غزو العراق قبل بدئه، أن ذلك لن يزيد عن 200 مليار دولار !.. ومع هذا فقد عاب عليه وزير العدوان السابق (رامسفيلد) هذه «المبالغة».. وقال ذلك المهزوم المستقيل أو المقال: إن تكاليف الغزو لن تزيد عن 50 إلى 60 مليار دولار!!

    والآن يتكشف أن بذلكم من أموالكم ودمائكم وأرواحكم –أيها المضحون– يكلف اقتصاد أعداء المسلمين نحو 12.5 مليار دولار شهريا، مما يوقع الاقتصاد الأمريكي في ورطات اقتصادية متواصلة وهو ما لن يصبر عليه أحرص الناس على حياة من الذين أشركوا، ولهذا فقد طالب كاشفو حقائق تلك الحرب الكونجرس الأمريكي بأن يكف عن التستر على الخسائر الاقتصادية والبشرية لتلك الحرب التي كلفت الأمريكيين في خمس سنوات أكثر بكثير مما كلفتهم حرب فيتنام في 12 عامًا.

    ولأن دماء الأمريكيين أثمن عندهم من دماء كل العالمين - أيها المرابطون - فقد أرَّق جهادكم الشعب الأمريكي وأرهقه، وهو يرى طوابير التوابيت تطير من جنة الدنيا الموعودة بالباطل، إلى جهنم الآخرة المتوعدة بالحق، ولذلك فقد أشار استطلاع أجرته صحيفة (يو إس تودي) الأمريكية، ونشرته في (13/3/2008م)، إلى أن 60% من الشعب الأمريكي صاروا يعارضون استمرار الحرب، وأكثر منهم اعتبروا أن قرارها في الأصل كان ضد مصلحة الشعب الأمريكي، الذي فقد في تلك الحرب – بحسب إحصاءات الكذب الرسمي- نحو 4000 قتيل، ونحو 60 ألف جريح، دون أن يكون لذلك العقاب المخزي أي ثمن مُجْزٍ!

    مع كل ما أظهرتموه –أيها المجاهدون- من إثخان في الأمريكان لا نكاد نرى من يرى في ذلك إنجازًا يستحق الاعتراف أو الإنصاف، ولو عرفانًا للدماء المبذولة والأرواح المقدمة لنصرة الدين وافتداء المستضعفين، كما أهاب القرآن، في قول الله تعالى **وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ } [النساء: 75].

    عن ماذا نتحدث أيها المجاهدون؟ وعمن نتحدث؟ عن بطر الحق الذي تكافحون عنه ؟ أم عن غمط الناس الذي تواجهون به؟

    - هل نتحدث عن الذين لا زالوا يشتركون مع العدو الظاهر في حربكم، فيقفون معه في خندق واحد ضدكم ؟ أم عن المؤسسات الرسمية العربية التي اعترفت بشرعية حكومة الاحتلال التي تجثم على أرضكم فتبادلوا معها العلاقات واستعدوا لإقامة السفارات، رغم معرفة الجميع أنها حكومة احتلال !

    - هل نتكلم عن أدعياء الدين المجاهرين بولاية الكافرين وعداوة المجاهدين دون حياء من الله أو استخفاء من الناس؟ أم نتناول الظلم الأشد مضاضة على يد أولي القربى الذين لا يرون أي غضاضة في التمادي في ظلمكم مادام يوصل إلى حل سياسي وتفاهم دبلوماسي-على حسابكم- قد يُفضي إلى مشاركة ممثلي السنة المدعاة في حكومة البدع المفتراة، المحمية من الصهيونية العالمية، المتسترة بالشرعية الدولية ؟ !

    - أم هل نتحدث –أيها المجاهدون- عن الجماهير المعزولة عنكم، والمصروفة عن قضيتكم بسفاسف الأمور من مباريات وملهيات، وهموم معاشات، أم ننكر على الغوغاء الذين هتفوا لأعداء الصحابة متنكرين لجهاد أحفاد الصحابة الذين يعملون لإحياء نهجهم وسلك طريقهم؟

    -هل نؤاخذ الإعلام العلماني الذي يحتار في الوصف المختار لكم من بين «متمردين» أو«إرهابيين» أو «تكفيريين»، أو على أحسن تقدير يصفكم بـ«المسلحين المتشددين».. ضنًّا على أحيائكم بوصف الجهاد، وعلى موتاكم بوصف الاستشهاد؟ .. أم نلوم الإعلام الإسلامي الذي يجاري معظمه الظالمين في ظلمهم أو الجبناء في جبنهم، أو المائعين المميعين في تمنعهم عن قول (كلمة الحق) أو الشجاعة فيها، إلا إذا كانت على حساب أعراضكم وحرماتكم؟

    - هل نعاتب نيابة عنكم (العلماء) الذين فتَر أكثرهم عن نصرتكم بعد أن أفتوا في بداية الغزو بوجوب الجهاد معكم؟ أم نلوم (الأغنياء) الذين ضنّ الكثير منهم بالقليل من دعمكم، بدعوى الخوف من ضرركم؟.. أم هل نذم (الأمراء) الذين ليس لهم من الأمر شيء إلا إذا كان ضدكم وفي طريق ضركم؟! مع أن جهادكم هو الذي حفظ –بأمر الله– على هؤلاء العلماء هيبتهم، وعلى الأغنياء ثراءهم، وعلى الأمراء كراسيهم، حيث كان كل أولئك في دائرة استهداف المغامر الأمريكي الطائش، وفي جدول أطماعه الطامحة الجامحة !

    - هل نحاسب بعض الجماعات الإسلامية السنية التي نافست الجماعات الشيعية والصوفية في إشاعة الأراجيف حول شرعية جهادكم ونقاء رايتكم، مع استحلالهم للخوض في أعراضكم بباطل يلبس لبوس الحق، أو بنطح مطلي بلون النصح؟ أم نخاطب بعض المفكرين والمنظِّرين، الذين لم يدرك فكرهم بعد أبعاد بأس الكفار، ولم يصل نظرهم أبعد من أقدامهم عندما لم يروا آثار تحالف الفجار؟ هل نتحدث عن هؤلاء.. أم هؤلاء.. أم هؤلاء؟ أم نشكو معكم لرب الأرض والسماء زمانًا انقاد أهله لدين ملوكهم، وانصاع ملوكه لهوى أعدائهم، فأصبح الأكثرون - إلا من رحم الله - لا يرون إلا بعيون أعدائهم، ولا يكادون يتكلمون إلا بألسنتهم؟! رحماك يا الله؛ بأمة اخترتها لأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فإذا ببعضها يكاد يأمر بالمنكر، وينهى عن المعروف في قضاياها المصيرية !

    لكن داعي الإنصاف أيها الذائدون عن الحياض، الذاهلون عن الانتصار لأنفسهم من منتهكي الدماء والأموال والأعراض؛ يجعلنا نقول: لن يضركم من خالفكم ولا من خذلكم، فيكفيكم أن الله حاميكم وروح القدس ينافح عنكم (فيما نحسب والله حسيبكم) . نحن لا نعتقد فيكم العصمة، ولكن نتوسم فيكم الحكمة التي يفيض بها العزيز الغفور على أهل الثغور كلاًّ بقدر عطائه وفدائه وإخلاصه، كما قال سبحانه ** وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69] ومع هذا فإن الوقوع المتوقع في أخطاء- وأخطاء كبيرة - أثناء لقاء الأعداء؛ هو أمر وارد، وبخاصة في ظل ظروف مثل ظروف ملحمتكم الكبرى والأخطر في تاريخ المسلمين المعاصر، مع ما يصاحبها من تشابك في أطراف الصراع، وقلة تمايز في الصفوف، وكثرة في الأعداء، وندرة في المناصرين الأولياء، كل ذلك كان جديرًا بأن يقع في جهادكم بعض ما يؤخذ عليكم.

    إن نقدنا للمواقف الخاذلة لكم –أيها المقاومون– لا تنسينا الاعتراف من باب الإنصاف، بالفضل لأصحاب الفضل، من الذين يقفون معكم من وراء الأستار، رغم الأخطار، وهم شركاؤكم على جميع الأحوال في منقبة الانتداب في غزوة الأحزاب المعاصرة. أما نحن المراقبون العاجزون عن مشاركتكم في تلكم الهِبة الإلهية، في هَبّتكم الجهادية، فعزاؤنا في تحديث النفس بأن تأخذ حظًّا مما تأخذوه، وتعطي شيئًا مما تعطوه. فنصر الله قادم بنا أو بغيرنا، وهو مكتوب لمن كانوا على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.

    منقول

  34. حرب الثلاثة تريليونات دولار

    جوزيف ستيغليتز

    Tuesday, 11 March 2008

    زعمت إدارة بوش في البداية أن الحرب سوف تتكلف خمسين مليار دولار. والآن تنفق الولايات المتحدة في العراق ذلك المبلغ كل ثلاثة أشهر. إن هذه الحرب لم تشهد سوى فائزين اثنين: شركات النفط ومقاولي الدفاع. فقد ارتفعت أسعار أسهم شركة «هاليبيرتون»، شركة نائب الرئيس ديك تشيني القديمة، حتى بلغت عنان السماء.

    بقدوم العشرين من مارس تحل الذكرى الخامسة لغزو العراق تحت زعامة الولايات المتحدة، ولقد حان الوقت لتقييم ما جرى. في كتابنا الجديد «حرب الثلاثة تريليونات دولار» قمت أنا وليندا بيلميز، أستاذة جامعة هارفارد، بإجراء تقييم متحفظ للتكلفة الاقتصادية التي تكبدتها الولايات المتحدة نتيجة لهذه الحرب، فوجدنا أنها بلغت ثلاثة تريليونات دولار أميركي (التريليون = مليون مليون)، فضلاً عن ثلاثة تريليونات دولار أخرى تكبدتها بقية بلدان العالم- وهذا أعلى كثيراً من تقديرات إدارة بوش قبل الحرب. إن فريق بوش لم يكتف بتضليل العالم فيما يتصل بالتكاليف المحتملة للحرب، بل لقد سعى أيضاً إلى التعتيم على التكاليف مع اندلاع الحرب واستمرارها.

    ولا ينبغي لهذا أن يدهشنا، فقد كذب فريق بوش بشأن كل شىء آخر، بداية من أسلحة صدّام حسين للدمار الشامل إلى ارتباطه المزعوم بتنظيم «القاعدة». والحقيقة أن العراق لم يتحول إلى أرض صالحة لتربية ونمو الإرهاب إلا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

    في البداية زعمت إدارة بوش أن الحرب سوف تتكلف خمسين مليار دولار. والآن تنفق الولايات المتحدة في العراق ذلك المبلغ كل ثلاثة أشهر. ولكي ندرك مدى فداحة هذه التكاليف فلنعلم أن الولايات المتحدة تستطيع بسدس هذه التكاليف أن ترسخ قدمي نظام الضمان الاجتماعي لديها لمدة تزيد على النصف قرن من الزمان، من دون تخفيض لفوائد الضمان أو زيادة في مساهمات المستفيدين.

    فضلاً عن ذلك فقد خفضت إدارة بوش الضرائب لصالح الأثرياء بعد ذهابها إلى الحرب، على الرغم من العجز في الميزانية. ونتيجة لهذا فقد بات لزاماً عليها أن تستخدم أسلوب الإنفاق بالاستدانة- الذي مولت القدر الأعظم منه بالاقتراض من الخارج- لتغطية تكاليف الحرب. إنها الحرب الأولى في التاريخ الأميركي التي لم تتطلب بعض التضحية من المواطنين عن طريق زيادة الضرائب؛ بل لقد لجأت إدارة بوش بدلاً من ذلك إلى تمرير التكاليف بالكامل إلى الأجيال القادمة. وما لم تتغير الأمور، فإن دين الولايات المتحدة الوطني الداخلي- الذي كان 5.7 تريليونات دولار حين تولى بوش الرئاسة- سوف يرتفع بمقدار تريليوني دولار آخرين بسبب الحرب (هذا فضلاً عن ارتفاع الدين بمقدار ثمانمائة مليار دولار منذ تولى بوش وطيلة الفترة السابقة على الحرب).

    هل كان كل ذلك راجعاً إلى عدم الكفاءة أم عدم الأمانة؟ أكاد أجزم أن الأمر يرجع إلى السببين معاً. إذ أن الأسلوب الذي تبنته إدارة بوش في حساباتها النقدية كان يعني أنها تركز على تكاليف اليوم، وليس تكاليف المستقبل، بما في ذلك تكاليف العجز البدني والرعاية الصحية للجنود العائدين من الحرب. العجيب أن الإدارة لم تأمر بالمركبات المدرعة الخاصة، التي كان بوسعها أن تنقذ العديد من أرواح الجنود الذين قتلوا بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق، إلا بعد سنوات من بداية الحرب. وبسبب عدم الرغبة في العودة إلى نظام التجنيد الإجباري أو القرعة، ونظراً لصعوبة تجنيد الناس طوعاً في حرب غير شعبية، فقد اضطرت القوات إلى المشاركة في العديد من العمليات العسكرية المتوالية المجهدة من دون راحة أو بدل.

    حاولت الإدارة إخفاء التكاليف الحقيقية للحرب عن الرأي العام الأميركي. إلا أن جماعات قدامى المحاربين لجأت إلى قانون حرية المعلومات في الكشف عن إجمالي عدد المصابين والجرحى في الحرب ـ خمسة عشر ضعف عدد الوفيات. حتى الآن، تم تشخيص 52 ألفاً من الجنود العائدين بعَرَض إجهاد ما بعد الصدمة. ولسوف تضطر أميركا إلى تقديم تعويضات العجز لحوالي @ من القوات التي شاركت في الحرب، والتي بلغ عددها 1.65 مليون جندي حتى الآن. وبطبيعة الحال، سوف يستمر النـزيف ما دامت الحرب مستمرة، حيث بلغت فاتورة الرعاية الصحية وعلاج العجز حتى الآن ما يزيد على الستمائة مليار دولار.

    كما لعبت الإيديولوجية والسعي إلى تحقيق الربح الفاحش دوراً كبيراً في تضخم تكاليف الحرب. كانت أميركا تعتمد على شركات تعاقد خاصة، وهي بالطبع ليست بالشركات الرخيصة. إذ أن فرد الأمن من شركة «بلاك ووتر» قد يتكلف أكثر من ألف دولار يومياً، وهذا لا يتضمن تكاليف العجز والتأمين على الحياة، التي تتحملها الحكومة. حين ارتفعت معدلات البطالة في العراق إلى ` كان من المنطقي أن يتم استخدام العراقيين، إلا أن شركات التعاقد الخاصة فضلت استقدام العمالة الرخيصة من نيبال، والفلبين، ودول أخرى.

    إن هذه الحرب لم تشهد سوى فائزين اثنين: شركات النفط ومقاولي الدفاع. فقد ارتفعت أسعار أسهم شركة «هاليبيرتون»، شركة نائب الرئيس ديك تشيني القديمة، حتى بلغت عنان السماء. ولكن حتى مع اعتماد الحكومة بكثافة على الشركات الخاصة، فإن هذا قلل من قدرتها على الإشراف.

    أما التكاليف الأشد ضخامة لهذه الحرب سيئة الإدارة والتدبير فقد تحملها العراق. فقد قُـتِل نصف أطباء العراق أو غادروا البلاد، وصمدت معدلات البطالة عند نسبة 25%، وبعد مرور خمسة أعوام منذ بدأت الحرب ما زالت مدينة بغداد تتمتع بأقل من ثماني ساعات من الطاقة الكهربية يومياً. ومن بين إجمالي سكان العراق الذين بلغ تعدادهم حوالي 28 مليون نسمة، نزح أربعة ملايين وفر مليونان من البلاد.

    ويبدو أن موت الآلاف من العراقيين نتيجة لأعمال العنف أصبح من الأمور المعتادة بين أهل الغرب: حتى لم يعد خبر مثل مقتل 25 مواطناً عراقياً في انفجار يشكل قصة تستحق التعليق في الأخبار. إلا أن الدراسات الإحصائية لمعدلات الوفاة قبل وبعد الغزو تنبئنا عن واقع كئيب. إذ تشير هذه الإحصائيات إلى عدد إضافي من الوفيات يتراوح ما بين 450 ألف في أقل تقدير أثناء أول أربعين شهراً من الحرب (150 ألف منهم نتيجة لأعمال عنف) إلى 600 ألف.

    في ظل المعاناة التي يعيشها أغلب أهل العراق على أكثر من نحو، فقد يكون من قبيل القسوة وتحجر الفؤاد أن نناقش التكاليف الاقتصادية. وقد يكون من قبيل الانهماك في الشؤون الذاتية أن نركز على التكاليف الاقتصادية التي تكبدتها أميركا، وهي التي شنت هذه الحرب في انتهاك واضح للقانون الدولي. إلا أن التكاليف الاقتصادية هائلة، وتتجاوز حدود الإنفاق طبقاً للميزانية إلى حد بعيد. أعتزم في الشهر القادم أن أقدم شرحاً للكيفية التي ساهمت بها الحرب في الويلات الاقتصادية التي تعانيها أميركا حالياً.

    يعشق الأميركيون هذه المقولة «لكل شيء ثمن، ولا وجود لغداء مجاني». ولكن يتعين علينا أن ندرك أن الحرب أيضاً ليست مجانية. ولسوف تدفع الولايات المتحدة- والعالم- ثمن هذه الحرب طيلة عقود قادمة.

  35. أبـكـي ، ومـاذا تنفَع العَبَراتُ …… وجـمـيعُ أهلي بالقذائف ماتوا؟

    مـاتـوا،وجيشُ المعتدين،قلوبُهم …… صـخـرٌ ، فلا نبْضٌ ولا iiخَلَََجاتُ

    تـحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم ….. كـم مـزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخاتُ

    أبـكـي ، وأشلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ…… ظـنَّ الرَّجاءِ ، وزاغَت النظراتُ

    يـاليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ ….. فـيـكِ الـمبادئُ ، واستبدَّ غُزَاةُ

    وحـشـيةٌ ، لو أَنَّ هولاكو رأى ….. لـتـصـعّدت من قلبه الزَّفراتُ

    بـتْنا على لَهَب المواجع والأسى….. والـمـعـتدونَ على الأسرَّةِ iiباتوا

    أطـفـالُـهـم يستمتعون بأمنهم…… وصـغـارُنا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ

    فَـزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا ….. بـالـظـلـم ، إنَّ الظالمينَ قُساَةُ

    مـاذا يـفـيد الدَّمْعُ ، والدَّمُ هَهُناَ ….. يـجري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!

    مـاذا ، وبـغدادُ المفاخر أصبحتْ ….. عـطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟

    بـغدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى…. إلا وعـنـدكِ تُـورق الـلَّفتاتُ

    بـغـدادُ ماابتسمتْ رؤى تاريخنا ….. إلاً وعـنـدكِ تُـشـرق البَسَماتُ

    صـوت الـمآذِن فيكِ يرفعنا الى…. قـمـم تـشـيِّـدها لنا الصَّلواتُ

    أوَّاه يـا بـغـدادَ أَقـفرتِ الرُّبى…. ورمَـى شـمـوخَ الرَّافدين iiجُناةُ

    لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا…. قَـصْفاً ، تموت على صداه لُغات

    لـغـةُ تـصوغ القاذفاتُ حروفَها. … وبـعـنْـفـها تتحدَّث العَرَباتُ

    أو هـكـذا ،تـلقى العدالة حَتْفَها…. فـي عـصرنا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!

    مـاذا يـفـيـد الـدَّمْعُ يا بغدادَنا …….. وخَـطاكِ في درب الرَّدى عثرات

    مـاذا يـفـيـد الدَّمْعُ يا محبوبةً……. تـبـكـي على أشلائها الحُرُماتُ

    مـاذا ، وألـفُ قـذَيـفةٍ وقذيفةٍ …… فـي عَـرْضها تتنافسُ القنواتُ؟

    مـاذا ، وأبـنـاء العُروبةِ نظْرةٌ…… وهَـجَـتْ،وعـقلٌ تائهٌ وسُكاتُ؟

    أبـنـاءَ أمـتنا الكرامَ ، إلى متى …… يـقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟

    الأمـرُ أَكْـبَـرُ ،والـحقيقةُ مرة …… وبـنـو الـعـروبةِ فُرْقَةٌ وشَتات

    وعـلـى ثـغور البائسين تساؤُلٌ…… مُـرُّ الـمَـذاقِ ، تُـميتُه البَغَتاتُ

    أيـن الجيوشُ اليَعْرُبيَّةُ،هل قَضَتْ …… نَـحْـبـاً،فـلا جندٌ ولا أَدَواتُ؟!

    هـذا الـتساؤل ، لا جواب لمثله…… فـبـمـثـلـه تـتلعْثَمُ الكلماتُ

    لـو كـان لـلعَرَبِ الكرام كرامةٌ …… مـا سـرّبَـتْ سُـفُنَ العدوِّ قَناَتُه

    الأمـر أكـبـرُ يـا رجالُ، وإِنَّما …… ذهـبـتْ بوعي الأُمَّة الصَّدَماتُ

    الأمـرُ أمـرُ الـكفر أعلن حربَه …… فـمـتـى تَهُزُّ الغافلين عِظَاتُ؟!

    كـفـرٌ وإسـلامٌ ، وليلُ حضارةٍ ……. غـربـيَّـةٍ، تَـشْقَى بها الظُّلُماتُ

    يـا مـاردَ الـغـرب الذي لعبتْ …… كـأس الـغُرور ، وسيّرتْه طُغاةُ

    نـزواتُ قـومٍ،قادت الأعمى إلى …….. لـهـبٍ ، كـذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ

    أبـنـاءَ أمـتـنا الكرَامَ،إلىَ مَتى …… تَـمـتَـدُّ فـيكم هذه السَّكَراتُ ؟!

    مـاذا أقـول لـكم؟،وليس أمامنا…… إلا دخـانُ الـغدر والهَجَماتُ ؟!

    هـذا الـعـراقُ مـضرَّجٌ بدمائه …… قـد سُـوِّدَتْ بجراحه الصَّفحاتُ

    وهـناكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ …… بـدمٍ ، وجـيـشٌ غاصبٌ وبُغاةُ

    مـاذا أقـول لـكم؟ ودُور إِبائكم …… لا سـاحـةٌ فـيـها ولا شُرُفاتُ؟

    مـاذا أقـول لـكم؟وبَرْقُ سيوفكم ……. يـخـبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَواتٌ ؟

    قـصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينما……. جـمـد الإبـاءُ وماتت النَّخَواتُ

    بـكـت الفضيلةُ قبل أنْ نبكي لها…….. أسـفـاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ

    عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد ……. هَـبَّـتْ بـمـا لا تفهم النَّعَراتُ

    لـن يـدفَـعَ الـطُّغيانَ إلا دينُنا……. وعـزيـمـةٌ تُرْعى بها الحُرُمات

    إنـي لأُبـصر فجر نَصْرٍ حاسمٍ …….. سـتـزفُّـه الأنـفالُ والحجْرات

    ………..

    الابيات من قصيدة د/عبد الرحمن العشماوي (اواه يا بغداد)

  36. اعلم السادة المدونين وادعوهم الى الاطلاع على الفيلم المهزلة 0 الفتنة ) الذي بثه خيرت فيلدرس اليميني الهولندي المتطرف عن القرآن الكريم الذي يصفه بالكتاب الفاشي وقد وضعته على مدونتي ليستفيد القراء الكرام ويتعرفوا على سلاح الخصم وكيف يوضف اخطائنا في خدمة اغراضه السياسية والشخصية وتقبلوا تحياتي جمال الدين العارف

  37. اعلم السادة المدونين وادعوهم الى الاطلاع على الفيلم المهزلة 0 الفتنة ) الذي بثه خيرت فيلدرس اليميني الهولندي المتطرف عن القرآن الكريم الذي يصفه بالكتاب الفاشي وقد وضعته على مدونتي ليستفيد القراء الكرام ويتعرفوا على سلاح الخصم وكيف يوضف اخطائنا في خدمة اغراضه السياسية والشخصية وتقبلوا تحياتي جمال الدين العارف

  38. انت ايها الاصيلة …

    لا يمكنني الا اني احييكي و اقف احتراما لك اذ حولت مدونتك في هذه الايام التي تذكرنا بمأساة الاحتلال منبرا لادانة المجرمين ……. كعراقي … اشكرك الى اقصى حدود الشكر وان كان مافعلته يعتبر من الوجبات .. ولكن قل من يلتزم بواجه هذه الايام .. شكرا لالتزامك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر