تحليق مع طيارة الورق في كابول ومع خالد الحسيني
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 18 فبراير 2009 الساعة: 09:44 ص
the kite runner, de vliegeraar, les cerfs volants de kaboulصاحب الطائرة الورقية… عناوين بلغات مختلفة لقصة نسج خيوطها الكاتب -الطبيب الأفغاني الأصل المبدع خالد الحسيني لتلتهم أحداثها بنهم عيون من مختلف أنحاء الدنيا.
في كابول تبدأ الحكاية مع أميرجان وحسن و ممارسات طفولة تفرح بارتفاع طيارة ورق ملونة.
أمير اليتيم الأم ولد محظوظا بأب مثقف ،غني، يشجعه على التعلم و التقدم و يسعى لمنحه الرعاية الكافية وحسن إبن الخادم الهازاري الوفي كان راضيا بقدره رغم أنه محروم من التعليم وأنه ينتمي لطبقة أدنى اجتماعيا.
صداقته مع أمير كانت تحلق به في عالم رفيقه المتعلم الذي كان يستمتع بالقراءة لصاحبه .
والد أميرجان كان مباركا لصداقة الصغيرين ومشجعا لها وفي عيد ميلاد حسن كان بإمكانه أن يرافق أمير وأبيه واختيار هديته.
طيارة ورق زاهية الألوان كانت الهدية ، شارك بها أمير وحسن في مسابقة كابول للطيارات الورقية.
كانا الأجدر بالفوز وهما يتفنان في إعلاء سفينتهما الهوائية وكان من حق أمير أن يكسب آخر طيارة سقطت في المنافسة.
مضى حسن راكضا في دروب كابول يبحث عن الطيارة المنافسة الأخيرة التي سقطت أرضا ليهديها لأميرجان وحين وجدها في ركن منعزل إلتف حوله أولاد يكبرونه سنا واستصغروه نعتوه بالخادم الذليل وطلبوا منه إعطائهم الطيارة؛ رفض الصغير الوفي البريء فضرب وهو يتمسك برفضه ثم اغتصب وهو لايعلم أن أمير جان في ركن مختبئ ينظر إلى كل مايجري ولم يجرء على التدخل.
أمير كان دوما يتجنب العنف و المشادات ، كان طفلا مسالما ، حالما ولايهوى ركوب الأخطار والمجازفة.
لم يخبر حسن أنه رأى ماحدث و تكتم حسن أيضا على ماجرى ؛ مضت أيام اشتكى فيها والد الصغير المعتدى حال ابنه وكآبته وتظاهر أمير بعدم الإكتراث واللامبالاة بحجة أن أي إنسان قد يمرض أو يكون أحيانا في حال سيء؛ لكنه بداخله مقت كل ماحدث شعر بذنب جعله يحاول النفور من رفيقه ويسعى لإن يكرهه هذا الأخير .
حسن ظل وفيا للصداقة حتى آخر لحظة، حتى بعد أن وضع أميرجان ساعة تحت مخدته وإتهمه بالسرقة .
قرر والد حسن إنهاء خدمته ببيت أمير جان ووالده مع أن سيد البيت هذا رفض القرار وتمسك ببقاء الخادم وأسرته.
غادرت أسرة الخادم لكن إشتعال الحرب في أفغانستان وزحف السوفييت جعل أميرجان ووالده يرحلان ويتركان البيت في وصاية صديق الوالد الحميم الذي كان مقربا من أمير جدا.
رحلا ليستقرا في الولايات المتحدة الأمريكية ولتستقر كراهية الروس في قلب والد أمير.
تخرّج الشاب الأفغاني الهادئ الخجول ولم يسعى لتحقق رغبة والده في أن يكون طبيبا كما أن والده تقبّل ميول إبنه للأدب و الكتابة :فحلم أمير جان أن يصير كاتبا لا طبيبا.
عندما خفق قلب أميرجان حبا لم يكن لشقراء أمريكية ولم تقذف به نبضات الهوى في مغامرة عاطفية جارفة ،عيون سريا الأفغانية أسَرته وبكل قناعة وصراحة طلب من والده أن يخطب له الفتاة التي صارت زوجته وحبيبته وشريكة حياته.
صرع المرض الوالد القوي والمتماسك ليجد أمير نفسه وحيدا أمام نداء قادم من باكستان يلح عليه في القدوم لأمر مهم وضروري.
صديق الوالد الحميم الذي كان بيت طفولة أمير في عهدته فاجئ الشاب الطموح الهادئ بحكاية لم تكن لتخطر بباله: حسن صديق الطفولة ابن الهازارا دافع إلى آخر لحظة عن البيت ضحى بحياته وقتلت زوجته إلى جانبه وهو يرفض تسليم البيت للطالبان وطفله سلم إلى دار الأيتام.
لكن ليس هذا فحسب فحقيقة نسب حسن كانت المفاجأة الأكبر هو أخ شقيق لأمير من أبيه، ليس ابن الخادم، لكنه إبن أبيه وثمرة معاشرة السيد للخادمة.
لم يكن هناك مجال ليلوم أمير الوالد او القدر و لم يرى أمامه خيارا غير المجازفة والدخول إلى أفغانستان طالبان للبحث عن إبن أخيه اليتيم .
كابول التي حلقت في سمائها طيارات الورق الملونة سكنها الدمار و الخوف و الرعب و دار الأيتام كانت أشبه بسجن كئيب وبائس لكن ابن الأخ لم يكن هناك بل كان كاللعبة يتسلى بها فريق من مَن استقووا بالسلاح والسلطة ،كانوا يطلبون منه الرقص ويقهقهون من حركات الهازاري الصغير.
استطاع أميرجان بأعجوبة الهرب مع الصبي الصغير من قبضة الظلمة؛ صلى في باكستان وركع لله بوجهه المزرق بالضربات والكدمات.
طارالشاب والصبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية ووجد سرهاب ابن حسن غرفة بسرير مرتب جميل في إستقباله.
على العشب الأخضر ومع هبوب الريح كان بإمكان أمير أن يمسك يدي سرهاب و يطيرطيارة ورقية وهو يحدثه عن أبيه حسن الذي كان أفضل ربان لطيارات الورق في كابول.
Nassira

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في حضني كتاب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 18th, 2009 at 18 فبراير 2009 3:56 م
بين الاحتلال السوفيتي .. و الاحتلال الامريكي … نكتشف ان طلبان كانت هي الشيطان.. و هي من تغتصب الحقوق !!!!!! … امر يدعو للاستغراب ….من وجهة نظري على الاقل ….و لا يمكن الا ان نتوقف عند تشكيل هيئة العلاقات الانسانية بالنمط الذي جاء في النص .. وهو الاخر لا يقل غرابة …. اعتقد ان ذلك لا يتلائم مع النمط لخطك التدويني السابق …
لك تحيتي
فبراير 18th, 2009 at 18 فبراير 2009 6:25 م
لا ياعماد ليس هكذا طالبان لم تكن الشيطان بل الحرب كانت الشيطان طبعا يبدو تصوير الكاتب لطالبان رافضا لها ولطريقة حكمها بالقسوة لكن الوالد الذي كان يمقت زحف الروس واحتلالهم ورحلة الهجرة توضح مدى إجحاف السوفييت و إجرامهم في حق الشعب الأفغاني.
الحرب سرقت الأمان و الصداقة والطفولة وحتى أرض أمريكا كملجأ لا تمحو الذكريات و الحنين إذا تحدثنا عن أمريكا بعيدا عن السياسة طبعا وكبلد آمن للجوء إليه.
أطفال أفغانستان حرموا من أحلامهم الصغيرة وصارت أرضهم فعلا أرض البكاء و النحيب، حرب بعد حرب و جنسيات من كل الدنيا تشارك في حروب تغتال أطفال كابول وأحلامهم وطياراتهم الورقية.
هكذا أنظر أنا إلى المسألة بعيون تدمعها دموع الأطفال.
تحياتي وتقديري لك
فبراير 19th, 2009 at 19 فبراير 2009 11:37 ص
عزيزتى / نصيرة
ما بين دم يقراطية العم سام
وألحاد الروس
يقع الشعب الأفغانى المسكين بين المطرقة والسندان
من أجل تأمين عبور الغاز وغيره والمخدارات الى العالم اثالث
سيظل الشعب الأفغانى يعانى نتيجة موقعة الجغرافى
قصة معبرة ودلالات متشعبة
دمت بخير
فبراير 19th, 2009 at 19 فبراير 2009 4:39 م
بلد يأكله الدمار من كل جانب لاشيء يدوم فيه لا بنية تحتية ولا استقرار ولا سعادة وعلى غرار أفغانستان هناك الصومال دول تلعب فيها وبمصا ئرها أيادي قذرة لتكون براءة الصغار و أحلامهم قرابين لشرور الكبار.
تحيتي لك فتحي
فبراير 20th, 2009 at 20 فبراير 2009 2:24 ص
بغض النظر عن البعد السياسي والفكري في القصة إلا أنها مميزة وأحداثها غنية في تسلسل جميل…
تحيتي وتقديري
فبراير 20th, 2009 at 20 فبراير 2009 6:35 ص
مرحبا بك علا ، هو الإبداع الإنساني يرسم من وجع الواقع لوحات تبقى في الذاكرة.
تحياتي لك
يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 1:41 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
اختي نصيرة ارجو ان تكوني و اطفالك بالف خير ان شاء الله, اختي العزيزة من لا يعرف التركيبة القبلية و الدينية لمثل هذا البلد العظيم رغم ما تحسينه من بؤس لن يفهم مقصد الكاتب الخبيث. ليس كل ما يلمع ذهبا و الناتو و امريكا يلقون الحمم على الافغان العزل و منظماتهم الانسانية تعمل هناك فهل يعني ذلك انهم رحماء؟
رب ضارة نافعة
تحياتي و دمت متالقة
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 10:38 ص
طبعا مايرتكب من مجازر اليوم في أفغانستان يدل على قذارة من جاؤوا لبسط الأمن؛ لكن واقع البلد يظل مأساويا قبلهم و بعدهم
تحياتي أخي الكريم
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 7:41 م
مواطن عالمي
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي العزيزة نصيرة ان شاء الله بخير انت و العائلة المحترمة.
فقط تعليق بسيط على تعليقك, كيف نصدق من يساعد على احتلال بلده فشيطنة الانظمة من اجل استعمارها لعبة قديمة جديدة و دائما نسقط فيها فمن اجل ان نتفادها فمن اليسير علينا ان نبحث عن الحقيقة . اهم بند هو ترك العاطفة جانبا و الامور الانسانية على الرف فكما قلت فالناتو يبيد الافغان و منظماته الانسانية و الاغاثية تعمل على الارض هل يعفيه من جرائمه؟ و الطابور الخامس اخطر من المحتل فهم جنود الغزو الحقيقين.
الهازارا
يشكل هؤلاء مجموعة عرقية متميزة، ويحتلون كل القسم الأوسط من القوس الجبلي، بالقرب مـن كابل. ويقال إن أصول الهازارا جاء نتيجة للتعايش بين العناصر المنغولية ـ التي تسربت إلى هذه الجبال أثناء الغزوات المنغولية ـ مع شعب له أصول إيرانية، كان يعيش على الزراعة في هذه المنطقة. وقد استطاع امتصاص الغزاة المنغوليين ثقافياً وعرقياً ولغوياً. ويحافظ هذا الشعب على أصوله الشيعية. وبسبب قلة المساحة، التي يقطنها الهازارا ووعورتها، وازدياد الكثافة السكانية، فالكثير منهم يهاجرون على نطاق واسع إلى مختلف أنحاء البلاد. لذلك، يمكن رؤيتهم في كل مدن أفغانستان، كعمال وتجار صـغار وهم يتكلمون اللغة الفارسية بلهجة الدري.
في الاخير انمنى ان تكوني بخير و الصغيرة في اتم عافية ان شاء الله
معدرة لم استطع ان اضع تعليقي مباشرة لعدم امتلاكي معرب بمكتوب
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 7:45 م
أشكر إضافتك أخي الكريم وهاأنذا أضيف تعليقك كما توصلت به.
فعلا من يسامون في تثبت الإستعمار من مواطنين خونة من أجل مآربهم هم أفظع و أقسى
تحياتي