أبعاد النكبة.Baruch Kimmerling, Joel S. Migdal
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 18 مايو 2008 الساعة: 06:26 ص

في الفترة الممتدة بين الشهر الأخير من سنة 1947 و الشهور الأربعة و النصف الأولى من سنة 1948،كفت المجموعة العربية الفلسطينية عن الوجود ككيان اجتماعي وسياسي في عملية لم يتمكن لا اليهود ولا العرب من توقعها مسبقا؛ لا اليهود ، بأحلامهم السياسية الأكثر تفاؤلا ولا العرب في كوابيسهم الاجتماعية الأكثر فظاعة.
أكثر من 350قرية وحيا غدت أثرا بعد عين، وابيدت الحياة المدينية في المدن الساحلية بصورة شبه نهائية (كادت الحرب والخروج إلى المنفى يقضيان على سكان يافا كلهم ، بحيث لم يبق من 70 إلى 80ألف الذين سكنوها سوى ثلاثة إلى أربعة آلاف نسمة فقط).
من بين مليون و 400000عربي كانوا مواطنين في فلسطين اقتلع نصفهم وتحولوا لى لاجئين من مختلف الأنواع.
كان هذاالطوفان على حد تعبير معين بسيسو مقرونا بإضعاف مفاجئ وحاد للمحورين اللذين بلورا طابع الفلسطينيين الخاص في الأعوام المائة التي سبقته:
الأول : التوتر بين نابلس و يافا ،بين الحياة الأكثر استقلالا والمتمحورة حول الزراعة في المدن الداخلية و بين المدن الساحلية التي كانت عيونها شاخصة إلى أوروبا.
الثاني:التوازن الحساس الذي تم التوصل إليه بين القيادة الملونة من الوجهاء و بين المجتمع.
تفكك العمود الفقري المديني غير التقليدي للبلاد سنة 1948؛ سيرجع مركز ثقل الحياة الفلسطينية إلى منطقة الجبل في الشرق.
في نفس الوقت هدمت نكبة 1948و الدور البائس الذي أداه في صنعها الوجهاء مابقي من القيادة القومية بعد التمرد الكبير و بعد أن بدوا لنفسهم مجموعة فخورة بنفسها وبتطورها السريع ،والتي كاد ت تغلب على الدولة العظمى صاحبة الموارد الأكبر في العالم وتحقيق إنجازات سياسية أبطأت من وتيرة تمسك الصهيونيين بالبلاد سيسود الإحساس بأن الفلسطينيين ضحايا مؤامرة رهيبة وظلم كبير يهز أسس النظام العالمي.
فقط باعادة الوضع السابق إلى ماهو عليه يمكن للنظام الأخلاقي العالمي أن يعود لما كان عليه.
يقول فواز تركي المولود في بلدة الشيخ القريبة من حيفا في كتابه المنهوبون: سارع العالم الغربي الذي عذب ابناء الشعب اليهودي ونكل بهم ، للمباركة على تطور وضع حدا لضحاياه . كان لابد من تسديد الدين . من سيدفع و أين وكيف سيفعل ذلك، كل هذا لم يكن ذا أهمية، شرط أن لايكون من أبناء أوروبا
سوف تهيمن تجربة اللجوء ـوهي مأساة تم التعامل معها من وجهة النظر الشخصية و القومية معاـ على عيون جيل النكبة فقد خلقت حياة اليأس والفقر والقمع وفي نفس الوقت وبنوع من المفارقة خلقت إشكالا جديدا للغليان الثقافي الذي كان أدبيا بطابعه إلى حد كبير وأدت إلى إرساء ذاكرة جماعية وهويات وروايات قومية كانت من الخليط القديم و الجديد.
تقول الشاعرة فدوى طوقان في شرح ذلك:في سنة
1948مات ابي وضاعت فلسطين…أعطتني هذه الأحداث قدرة على كتابة الشعر القومي الذي كان أبي دائما راغبا بأن أكتب
وستنشأ ثقافة شعبية يعبر عنها بالأغاني والأهازيج وبالشعر والنثر حول ثلاث قضايا مر كزية تقع على محور الزمن الخرافي الواصل بين ماضي وحاضر و مستقبل :ذاكرة الفردوس المفقود الذي طرد ا لفلسطينيون منه، المرثية المرة للحاضر ووصف العودة المتخيلة والمكللة بالنصر.
من كتاب :Palestinians the making of a people
Baruch Kimmerling, Joel S. Migdal
الفلسطينيون صيرورة شعب للبروفسور باروخ كمرلنغ و البروفسور يوئيل شموئل مجدال
أكثر من 350قرية وحيا غدت أثرا بعد عين، وابيدت الحياة المدينية في المدن الساحلية بصورة شبه نهائية (كادت الحرب والخروج إلى المنفى يقضيان على سكان يافا كلهم ، بحيث لم يبق من 70 إلى 80ألف الذين سكنوها سوى ثلاثة إلى أربعة آلاف نسمة فقط).
من بين مليون و 400000عربي كانوا مواطنين في فلسطين اقتلع نصفهم وتحولوا لى لاجئين من مختلف الأنواع.
كان هذاالطوفان على حد تعبير معين بسيسو مقرونا بإضعاف مفاجئ وحاد للمحورين اللذين بلورا طابع الفلسطينيين الخاص في الأعوام المائة التي سبقته:
الأول : التوتر بين نابلس و يافا ،بين الحياة الأكثر استقلالا والمتمحورة حول الزراعة في المدن الداخلية و بين المدن الساحلية التي كانت عيونها شاخصة إلى أوروبا.
الثاني:التوازن الحساس الذي تم التوصل إليه بين القيادة الملونة من الوجهاء و بين المجتمع.
تفكك العمود الفقري المديني غير التقليدي للبلاد سنة 1948؛ سيرجع مركز ثقل الحياة الفلسطينية إلى منطقة الجبل في الشرق.
في نفس الوقت هدمت نكبة 1948و الدور البائس الذي أداه في صنعها الوجهاء مابقي من القيادة القومية بعد التمرد الكبير و بعد أن بدوا لنفسهم مجموعة فخورة بنفسها وبتطورها السريع ،والتي كاد ت تغلب على الدولة العظمى صاحبة الموارد الأكبر في العالم وتحقيق إنجازات سياسية أبطأت من وتيرة تمسك الصهيونيين بالبلاد سيسود الإحساس بأن الفلسطينيين ضحايا مؤامرة رهيبة وظلم كبير يهز أسس النظام العالمي.
فقط باعادة الوضع السابق إلى ماهو عليه يمكن للنظام الأخلاقي العالمي أن يعود لما كان عليه.
يقول فواز تركي المولود في بلدة الشيخ القريبة من حيفا في كتابه المنهوبون: سارع العالم الغربي الذي عذب ابناء الشعب اليهودي ونكل بهم ، للمباركة على تطور وضع حدا لضحاياه . كان لابد من تسديد الدين . من سيدفع و أين وكيف سيفعل ذلك، كل هذا لم يكن ذا أهمية، شرط أن لايكون من أبناء أوروبا
سوف تهيمن تجربة اللجوء ـوهي مأساة تم التعامل معها من وجهة النظر الشخصية و القومية معاـ على عيون جيل النكبة فقد خلقت حياة اليأس والفقر والقمع وفي نفس الوقت وبنوع من المفارقة خلقت إشكالا جديدا للغليان الثقافي الذي كان أدبيا بطابعه إلى حد كبير وأدت إلى إرساء ذاكرة جماعية وهويات وروايات قومية كانت من الخليط القديم و الجديد.
تقول الشاعرة فدوى طوقان في شرح ذلك:في سنة
1948مات ابي وضاعت فلسطين…أعطتني هذه الأحداث قدرة على كتابة الشعر القومي الذي كان أبي دائما راغبا بأن أكتب
وستنشأ ثقافة شعبية يعبر عنها بالأغاني والأهازيج وبالشعر والنثر حول ثلاث قضايا مر كزية تقع على محور الزمن الخرافي الواصل بين ماضي وحاضر و مستقبل :ذاكرة الفردوس المفقود الذي طرد ا لفلسطينيون منه، المرثية المرة للحاضر ووصف العودة المتخيلة والمكللة بالنصر.
من كتاب :Palestinians the making of a people
Baruch Kimmerling, Joel S. Migdal
الفلسطينيون صيرورة شعب للبروفسور باروخ كمرلنغ و البروفسور يوئيل شموئل مجدال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في حضني كتاب | السمات:في حضني كتاب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 7:13 ص
مصطلح النّكبة و واقع الهزيمة
في عزّ الأزمة و في قلب المأساة و ليس هناك يقظةٌ عامّة ناجعة رغم أنّ الجميع يعاني من ويلات الواقع المرّ الذي أفرزته حيثيات السياسة الدولية و الإقليمية و انعكاساتها السلبية التي طالت مباشرة كل بيت عربي و مسلم.
متى اليقظة و التحرّك و متى الغضب ؟
متى النهوض و الصدع بكلمة الحقّ و موقف الحقّ ؟
هل ننتظر صلاح الدين الأيوبي الجديد ؟
أليس صلاح الدين هو نتاجٌ و إفرازٌ لقومٍ غيّروا و أصلحوا ما في نفوسهم فغيّر الله ما بهم ؟
هل أرض القدس و الأقصى هي المحتَلّة فقط أم أنّ الضياع و الجهل قد احتلّ العقول و
النفوس فأضحت شعوبنا مطوّقةً بين مطرقة الأعداء و سندان التيه و الحيرة و الضعف ؟
الاحتلال و الاستعمار له من جانبٍ معيّن وجهٌ إيجابي و هو أنه قد أيقظ الأمة و شعوبها
ـ كما نأمل ـ لمكامن ضعفها و حقيقة واقعها و لعلّ الاستعمار و الكوارث التي أيقظتنا و
بصّرتنا أن تدفعنا للسعي و النهوض التدريجي لمواجهة عوامل تدهورنا و مجابهة أسباب
ضعفنا و استكانتنا .
حتى مصطلحاتنا النكبوية و النكسوية ليست إلّا تخفيفاً مُعمَّماً و التفافياً للهزيمة و الهزائم ، فأن يردّد الشعب العربي اسم النكبة .. النكبة خير من أن يردّد الهزيمة ..الهزيمة لأنّه و على مايبدو فاستذكار و تذكّر و ترديد هزيمة .. هزيمة له وقعّ قارعٌ لرؤوس الحكّام و المحكومين معاً لأن الهزيمة باقية اسماً و معنى ببقاء أرض محتلّة و شعبٍ مهجَّر وأمّا النكبة فهي مخفّفة و تزداد خفّة و يمكن تخفيفها أكثر فأكثر بشكل متوازي مع خفّة الشعوب و استخفافها .
و عسى أن يكون الخير قريباً و الفرج كذلك
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 2:21 م
الطريف والمضحك المبكى أن القادة العرب صاروا يحتفلون بالنكبة
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 3:37 م
الأخت الكريمة….
….كان من المهم أن تحدث للعرب و للمسلمين هذه النكبة …..فقد كانت ..برأيى بمثابة ألم المرض العضال…..حتى ينتبه المريض ..للتداوى قبل الهلاك…..
…لقد كانت أمتنافى أوج التخلف ..والجمود…وربما ,, …حركت هذه النكبة الطاقات المعطلة ..والنفوس القانعه………لتبحث عن واقع جديد………….
من رحم هذه الأزمة …..وتلك النكبة …تولدت أجيال صهرتها المعاناة….و صقلها ألألم….وهى هنا الآن ترسم معالم فى لوحة المستقبل…..
غدا …بكل يقين …ستعود شعوبنا المضطهدة …أساتذة للعالم…بفضل خبرات المحن ….ومقومتهم للموت…و أن يدفنوا احياء….
تحياتى و تقديرى
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 4:54 م
عزيزتي نصيرة
ما أود قوله هو بأن “النكبة” بحد ذاتها نتيجة لسلسلة جرائم في منطقة فلسطين -بل و كل منطقة الشام - بدأ تنفيذها منذ زمن بعيد وفق خطة منظمة مدروسة نفذت بشكل تصاعدي حتى جاء عام 1948م وحدث ما حدث، حدث أمر مخطط له سابقا لكنه ربما كان الحلقة الأصعب في السلسلة،
{وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}
وهكذا نحن دائما نتشبث بمثل هذه التفاصيل او بنهاية القصة ولا نتذكر البداية نحاول التخفيف عن أنفسنا ونصدق بأننا استيقظنا فجأة على أصوات اقدام المهاجرين الفلسطينيين وهم يسيرون عزلا حفاة في طريقهم الى المجهول، ونبكي على صورة فتاة أو عائلة مهاجرة تبكي تأثرا بالمنظر، وفي المقابل لا نبكي على اهانة تعرضت لها الأمة الاسلامية بأكملها…
موضوع قيم كالعادة، أسجل اعجابي للمرة ال…لاأدري كم بالتحديد
جزاك الله كل خير
تحيتي
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 11:45 م
تبا لك انت اكثر تناسقا بسمائي
بحييكي على هالكلام
وروح الوطنية فيكي
انت اختي من اليوم
مايو 19th, 2008 at 19 مايو 2008 7:30 م
مساء الخير
نعلمكم ان صعلكتنا قد بدأت
لا نجبر احداً ان يزورنا
بل نريد ان تكون هذه الزيارة بملْ ارادتكم
لاننا نحاول ان نكون صوتكم
تحيتي الشنفرى
مايو 19th, 2008 at 19 مايو 2008 9:17 م
تحياتي اليك
تقبلي المرور
http://afinina.maktoobblog.com/
مايو 20th, 2008 at 20 مايو 2008 12:34 م
الاخت الكريمه
تلك المأساة التي تسمى “نكبه” هي لم تكن بداية مآسينا وانما كانت جزءاً متسلسلاً لمآسي لازالت مستمره ونعيش اثارها، فتاريخنا الفلسطيني حافل بالكوارث، ولا زلنا نقاوم هذا المحتل المجرم منذ ما يزيد عن المئة عام بثورات ومقاومه مستمره، لكن ما حصل اثناء “النكبه” هو تطهير عرقي ومجازر اباده جماعيه ارتكبها ليس الصهيوني وحده بل العالم كله ولا زلنا الرقم الاكبر في تاريخ الهجره القسريه ولازلنا الرقم الاكبر في تاريخ البشريه ممن تعرضوا لحرب اباده، ولازلنا الرقم الاكبر بتاريخ البشريه ممن تعرضوا للسجن والمعتقلات، مصيبتنا لم تبدأ بالنكبه وما تلاها من مآساة اخرى أسموها “النكسه”، مصيبتنا اكبر من ذلك بكثير، فقدنا الوطن وتجّرنا بكل بقاع الدنيا، سكنا الخيم، بيوت الصفيح، عشنا تحت المطر وعانينا من حر الصيف اللاهب، لا يُطلق اسم لاجيء الا ويُعرف انه الفلسطيني. ما يُمارس علينا هو انهاء وجود بكل معنى الكلمه، تحت سمع وبصر كل الدنيا وبرضاها ايضاً، فأين الشعب الذي عانى كما عانينا؟ وأين الشعب الذي ظل متماسكاً لم يذوب بمجتمعات الدنيا كما تماسكنا؟ أين الشعب الذي صمد وقاوم كل مشاريع القتل والاباده الا نحن؟، النكبه، تاريخ كل مولود فلسطيني وُلد بعيداً عن وطنه، لأن تاريخ ميلاده سيبقى مقترناً بـ “لاجيء”. ذلك اللاجيء العصي على الانكسار رغم كل ما مارسه العالم لإنهاء وجوده.
نحن من اثار نكبة العرب، وبالتأكيد نعرف تاريخنا جيداً، رضعناه كما حب فلسطين ولن نتنازل ولن نتخاذل ولن نضعف. وغم كل الجراح والمعاناة الشديده لا زلنا نحمل مفتاح عودتنا، وسنعود بإذن الله.
تحياتي لك ودمت بخير
مايو 20th, 2008 at 20 مايو 2008 1:51 م
انا عبد الله الفقير إلي الله تعالي
لم اتهم احدا بالشذوذ والا وبالدليل والبينة
وها انا الأن اكشف المستور واتكلم عن جميع من اتهمتهم
حقيقة مدونات اللواط والشذوذ في مكتوب
بالأدلة والبرهين
المدعو رياض وحقيقة علاقته بطيزو وعلاقاتهم المشينة