ملك من زمن المجد: ابو يعقوب المنصور الموحدي قاهر ألفونسو
كتبهاNassira-nounou arabe ، في 16 مايو 2008 الساعة: 08:50 ص
أبو يوسف يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي الكومي هو ثالث خلفاء الموحدين بالمغرب تولى الحكم سنة 850 ه بعد وفاة والده يوسف بن عبد المؤمن وواجهت الدول الموحدية في عهده أخطار و عراقيل شديدة واجهها بشدة وحزم وحكمة ونجاح, فقد تكالب على دولته الإيبيريون وعرب بني هلال وبني سليم وابن غانية.
واجه ملوك إيبيريا في معركة الأرك, فقد احتل ملك البرتغال مدينة سلفس المسلمة بمساعدة قوات صليبية ومافتأ يعقوب المنصور يعلم حتى أعد العدة وعبر إلى الأندلس و معه جيشه الذي أعاد المدينة بل وفتح مدنا أخرى مما أربك ملوك ايبيريا وجعلهم يكتفون بالهدنة معه .
لكن بعد انقضاءالهدنة و بعد أن نال الغرور من الملك ألفونسو فهاجم المسلمين وتحدى السلطان المغربي طالبا المواجهة في خطاب رسمي رد عليه هذا الأخير بدء ا كتابيا ب : قال الله العظيم: ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون
الجواب ما ترى لا ما تسمع، ثم أضاف بيت المتنبي :
ولا كتب إلا المشرفية والقنا ولا رسل إلا الخميس العرمرم .
ثم عمليا كما وعد ليري ألفونسو ماسيريه.
فقد جمع جيشا ضخما موحدا من بربر وعرب وأندلسيين تكون من آلاف الجنود ونظم أموره و كان في مشورته القائد الأندلسي أبو عبدالله بن صناديد الذي كانت له خططه الحكيمة وآرائه السديدة التي عمل بها ابو يعقوب المنصور.
في 9 شعبان 591هـ كانت موقعة الأرك ،نسبة إلى قلعة الأرك ,Alarcosالتي حمت الجيوش القشتالية وقد كانت هذه الأخيرة تحتل موقعا متميزا بعلوه يمكنها من الإحتماء بالتلال ومن الإطلالة على جيوش الموحدين المسلمين.
ورغم ذلك ورغم كل الإمدادات التي تلقاها ألفونسو من معاونيه إلى أن الإنتصار الساحق كان من نصيب المسلمين ,يقول المقري في كتابه نفح الطيب: «وكان عدّة من قتل من الفرنج فيما قيل مئة ألف وستّة وأربعين ألفاً، وعدّة الأسارى ثلاثين ألفاّ، وعدّة الخيام مائة ألف وستّة وخمسين ألف خيمة، والخيل ثمانين ألفاً، والبغال مائة ألف، والحمير أربع مئة ألف، جاء بها الكفّار لحمل أثقالهم لأنّهم لا إبل لهم، وأمّا الجواهر والأموال فلا تحصى، وبيع الأسير بدرهم، والسيف بنصف درهم، والفرس بخمسة دراهم، والحمار بدرهم، وقسم يعقوب الغنائم بين المسلمين بمقتضى الشرع، ونجا ألفنش (ألفونسو) ملك النصارى إلى طليطلة في أسوأ حال، فحلق رأسه ولحيته، ونكس صليبه، وآلى أن لا ينام على فراش، ولا يقرب النساء،ولا يركب فرساً ولا دابة، حتى يأخذ بالثأر».
أما بنو هلال و بنو سليم الذين يقول عنهم ابن خلدون في كتاب التاريخ:بنو سليم مما يلي المدينة وبنو هلال في جبل غزوان عند الطائف. وربما كانوا يطوفون رحلة الصيف والشتاء أطراف العراق والشام فيغيرون على الضواحي ويفسدون السابلة ويقطعون على الرفاق وربما أغار بنو سليم على الحاج أيام الموسم بمكة وأيام الزيارة بالمدينة. وما زالت البعوث تجهز والكتائب تكتب من باب الخلافة ببغداد للإيقاع بهم وصون الحاج من معرات هجومهم. ثم تحيز بنو سليم والكثير من ربيعة بن عامر إلى القرامطة عند ظهورهم وصاروا جنداً لهم بالبحرين وعمان. ولما تغلب شيعة ابن عبيد الله المهدي على مصر والشام وكان القرامطة قد تغلبوا على أمصار الشام فانتزعها العزيز منهم وغلبهم عليها وردهم على أعقابهم إلى قرارهم بالبحرين ونقل أشياعهم من العرب من بني هلال وسليم فأنزلهم بالصعيد وفي العدوة الشرقية من بحر النيل فأقاموا هناك وكان لهم أضرار بالبلاد
فقد وزعهم ابو يعقوب المنصور على المغرب لاتقاء شر فتنهم .
وقد أمد هذا الملك الخالد في تاريخ المغرب صلاح الدين الأيوبي الذي استنجد به على قول ابن خلدون بمائة وثمانين قطعة من الأسطول المغربي في حين أنكر مؤرخون أخرون هذا الإمداد.
لكن قد يكون حي المغاربة أو حارة المغاربة بالقدس دعما لصحة كلام المؤرخ ابن خلدون.
تميزابو يعقوب بحبه للعلم و العمران فقد أسس مدينة الرباط (التي هي عاصمة المغرب الحالية) سنة 593ه وبنى بها مسجد حسان وصومعته الشهيرة وفي مراكش شيد منارة الكتبية ومسجدها وقصورها والقصبة وفي الأندلس أتم بناء مسجد إشبيلية وأقام صومعته الخيرالدة كما أنشأ بنفس المدينة قصورا وبساتين.
توفي هذا الملك الحازم سنة 585ه وخلفه ابنه يعقوب
الخيرالدة صارت اليوم جزء امن كاثدرائية اشبيلية, تم إدرا جها ضمن مواقع التراث العالمية في 29 ديسمبر1928 م.
ملاحظة :الصورة أعلى النص لصومعة حسان بالرباط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المغرب | السمات:المغرب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مايو 16th, 2008 at 16 مايو 2008 10:09 ص
عزيزتي نونو
سرد تاريخي جميل …. استفدت كثيرا
رحم الله ابو يعقوب
فقد انجز الكثير … وعلينا المحافظة على انجازة
دمت صديقة راقية
مايو 16th, 2008 at 16 مايو 2008 12:09 م
باسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيبتي الغالية
أولا تشرفت بك وسعدت بك
اما بالنسبة لمشاركتك فهي جد راقية تبحث عن التاريخ العربي الزاهر وعن الثرات وعن الذاكرة العربية التي سدل ستارها ولم نعد من يجدد حاضرها ويعيد مجدها
بحث قيم وتخطيط متمكن في سرد الأحدات والأعمال والمنجزات والمآثر التاريخية التي تبقى اكبر معالم الحضارة العربية والإسلامية
شكر الله لك وبارك الله لنا فيك وسعدت بمعرفتك
أختك وجمعة مباركة
مايو 16th, 2008 at 16 مايو 2008 11:49 م
رحم الله ابو يعقوب المنصور الموحدوى
ورحم الله يوسف بن تاشفين
يا سلااااااااااااااام
بس بو يهر فينااااا ربع هؤلاء الابطال
اشكرك الادراج الرائع
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 10:19 ص
ااااااااااااااااه تلو اااااااااااااااااااااااااااه
يوما أردتك لكني صدمت بكل ما تفعلى
أردتك لي لكنك أبيت إلا أن تصرفى قلبي و تصرفيني عنك
أحببت الحب بك ومعك وصرت أري سعادتي معك
سعادتي كان تمامها معك و بك و لك وحدك
علاني الخوف و تملكتني الرهبة وأنا أري روحي التي استأمنتك عليها و أودعتك إياها
تعود إلى باكية ناحبة لأنك من دون الخلق أسأت لها
قسوت عليها تجاهلتيها
وتركتيها تناجيك و انصرفتى عنها للهو والعبث
هنت علي كما هنت عليك
أبعدت نفسي حتى لا تري ما يحدث
فهي صامتة عاجزة حتى عن الكلام و الشكوى
اي من كانت تشكو لها ولمن
أتبحث عن من كان يبحث لها
و أين تبحث عنه
أتنظر لغير من لم تكن تري سواه
وكيف لها أن تري بعده
كنت نورها الذي تستضئ به
وقلبها الذي تحيا به و روحها الذي تسكن إليه
وخيارها الذي تلجأ إليه وليس لها سواه
ودفئها الذي لم تر معه صقيع
كنت ترى بى وتسمعى منى و تتنفسي عطرى وتلتمسي بيدي
وكنت أمشي إليك و معك
والان ستكونى بدوني عاجزة وخاسرة
لان الذى صار سيعاد رغما عنك وعنى
وسيرى غيرى ما رائيته انا
والان صرت أري غربتي معك
ودفئي بعيدا عنك
وأسفي علي لقائك
و سعادتي في نسيانك
ورغم أني تمنيت لحظة رجوعك
رغم أنك كنت
لكن
اليوم صرتى
حتى لو عدت إلى
إلى ذلك القلب الذي تركتيه
لو عدت إلى تلك العين التي غازلتك
حتى لو عدت
أنا لن أعود
لأنني بصراحة
لست في حاجة إليك
فانا لست مثلهم يتلاعب بك
انا حاولت ان اسكن واسكنك معى جنة القلوب لكنك ابيتى
فهل ياترى ما قلته سيكون
حتى صديق لم تعد تسعدنى معك
لااريد حتى الصداقة معك
ىن القلب هو القلب سواء اكان صديق ام حبيب فجوهره واحد
وهواه واحد
سلام عليك منى هذا المساء مخصص
وكلامى اليك هذا المساء اخر فلن يكون لنا لقاء كاصدقاء حتى
ساهجر اليوم القلب واترك الاميرة للابد فلم يعد لقلبي وجود
ادراجى الاخير امل تزينوه ببصمتكم الذهبية
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 10:42 ص
شكرا لك أخ عبيدات .
تحياتي
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 10:43 ص
مرحبا بك أخت فاطمة وما أحوجنا للتنقيب في صفحات تاريخنا المجيد
تحيتي
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 10:45 ص
نتمنى أن يولد لهذه الأمة أبطال وزعماء غيورون أشداء جدد
تحياتي لك أخ أكرم
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 11:50 ص
تحاتي لك - على هذه المدونة الجميلة ,,,
واسعد بالمرور من هنا والتواصل ,,,, تقبل مودتي وتقديري ,,,
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 4:33 م
كل الشكر لك اختي على هذا السرد التاريخي الممتع جدا
جميلة هي قصة الملك هذا وشجاعته
مودتي واحترامي
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 6:15 م
مرحبا بك أيها الباشا في رحاب مدونتي
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 6:16 م
مرحبا بك أخت ريما و شكرا لك
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 2:21 ص
رحمه الله تعالى، لاشك انه كان ملكا عظيما أعز المغرب وسائر بلاد المسلمين…

موضع قيم …
تحياتي لك نونو
دمت بخير
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 6:25 ص
شكرا لك لولي وترحيب مجدد